Print this page

قناة الدوري والكاس توفر أجور موظفي جامعة كرة القدم

تمر الجامعة التونسية لكرة القدم بضائقة مالية غير مسبوقة الى حد جعلها على باب العجز عن توفير اجور موظفيها في الشهر الاخير... إلا ان قناة الدوري والكاس انقذتها من الورطة من خلال ضخ 250 الف دينار تونسي بعنوان حقوق البث التلفزي. ومع ذلك فالجامعة

تضمن كراس الشروط الخاص ببيع حقوق البث التلفزي بشكل فيه الكثير من الاجحاف فهي لم تراع الظرف الاقتصادي الهشّ للبلاد ولم تضع في اعتبارها عدم توفر عناصر الاغراء في البطولة التونسية التي ما يتقطع فيها من وقت يفوق اللعب الصافي (36 دقيقة في افضل الحالات) دون الحديث عن الاحتجاجات... والاسوا من كل هذا ذلك المشهد الختامي لجميع المباريات المتمثل في دخول رجال الامن الى الملعب من اجل حماية الحكام وهو مشهد لا يحصل الا في الملاعب المتخلفة ومنها الملاعب التونسية.
اكيد ان الجميع واكب مباريات بطولة امم اوروبا فهل وقعت عيناه على مثل هذا المشهد السخيف ؟ والذنب لا يتحمله هنا رجل الامن فهو موجود من اجل الواجب في ظل اهمال العديد من اطرافها لواجباتها بشكل شوه صورة كرتنا وجعلها عاجزة عن الترويج لنفسها.

فوضى محيط الملعب تختزل التقصير
و لما نرى جامعتنا حريصة على اقامة الاجتماعات الفنية التمهيدية لكل مباراة فانها تكون قد وفرت اهم ضمانات النجاح. و لما ينتفي منطق «الفلوس» لدى كل من تصطفيه الجامعة للمباريات مراقبا او مندوبا او منسقا اعلاميا وتصب الرغبة في تكامل جميع هذه الاطراف مع الفريقين و الحكام و الامن والحماية و الاطر الطبية واعوان التنظيم قبل انطلاق المقابلة الى غاية خروج اخر عنصر من الملعب لا عبا كان او مسؤولا او حكما ام متفرجا فان نظافة اللعبة ستحصل بالتا كيد فكل نجاح ينطلق من ممهدات حمائية ....
وهذه الممهدات لا تشترط السحر فهي تحتاج الى تعميم المعرفة بفنون تنظيم التظاهرات ... وهي فنون غايتها صنع الفرجة نعم الامر يتعلق بصناعة والحالة تلك فكل صناعة لها اهلها من ذوي التكوين العلمي فـ«البعلي» مهما اثمر فانه لما يكون الجفاف تكون «عجرودة».

المشاركة في هذا المقال