Print this page

واحة رمضان: عطايا شهر رمضان - 1-

شهر رَمَضَانُ نِعْمَةٌ مِنَ النِّعَمِ الَّتِي أُهْدِيَتْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ، وَفِي ثَنَايَاهُ مِنَ النِّعَمِ مَا لَا يُعَدُّ وَلَا يُحْصَى، وَمَنْ نَظَرَ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَعْلَمُهُ مِنْ عَطَايَا الرَّحْمَنِ

فِي رَمَضَانَ اسْتَبَانَ لَهُ قَدْرُ رَمَضَانَ، وَعَلِمَ فَضْلَ اللَّهِ -تَعَالَى- عَلَى المُؤْمِنِينَ حِينَ جَعَلَ لَهُمْ رَمَضَانَ.
 فَمِنْ عَطَايَا الرَّحْمَنِ فِي رَمَضَانَ: فَرْضُ الصِّيَامِ فِيهِ، وَالصِّيَامُ سَبَبٌ لِلنَّجَاةِ مِنَ الْآثَامِ وَمِنَ النَّارِ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ المُتَّفَقِ عَلَيْهِ: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ»، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ وَحِصْنٌ حَصِينٌ مِنَ النَّارِ».
 

وَالصَّوْمُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ كَمَا قَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «في الجنَّةِ ثَمَانِيَةُ أبْوَابٍ فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانُ لَا يَدْخُلُهُ إِلاّ الصَّائِمُونَ»رَوَاهُ الشَّيخَان.
 وَمِنْ أَعْظَمِ فَضَائِلِ الصَّوْمِ أَنَّهُ لَا حَدَّ لِأَجْرِهِ؛ لِأَنَّ اللهَ -تَعَالَى- تَوَلَّى جَزَاءَ الصَّائِمِ عَلَى صِيَامِهِ، كَمَا قَالَ -تَعَالَى- فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: «الصَّوْمُ لي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ»» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 وَمِنْ عَطَايَا الرَّحْمَنِ فِي رَمَضَانَ: مَغْفِرَةُ الذُّنُوبِ وَالْآثَامِ، وَهِيَ مَغْفِرَةٌ لَا تَخْطُرُ عَلَى بَالِ أَحَدٍ؛ لِأَنَّهَا مَغْفِرَةُ ذُنُوبِ الْعَامِ كُلِّهِ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَالجُمْعَةُ إِلَى الجُمْعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ «رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
 وَيَبْدُو أَنَّ المَغْفِرَةَ تُصِيبُ أَكْثَرَ أَهْلِ الْإِيمَانِ، بِدَلِيلِ قَوْلِ جِبْرِيلَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «أَرْغَمَ اللهُ أَنْفَ عَبْدٍ -أَوْ بَعُدَ- دَخَلَ رَمَضَانُ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَقُلْتُ: آمِينَ «صَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.

 وَتَتَحَقَّقُ مَغْفِرَةُ الذُّنُوبِ بِالصَّوْمِ إِذَا حَقَّقَ فِيهِ الْعَبْدُ الْإِيمَانَ وَالِاحْتِسَابَ، بِأَنْ يَصُومَ مُؤْمِنًا بِفَرْضِهِ وَبِأَجْرِهِ، وَمُحْتَسِبًا الثَّوَابَ مِنَ اللَّهِ -تَعَالَى-؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
 وَمِنْ عَطَايَا الرَّحْمَنِ فِي رَمَضَانَ: مَشْرُوعِيَّةُ الْقِيَامِ، وَمَا فِيهِ مِنَ الْأَجْرِ مِمَّا لَا يَخْطُرُ عَلَى بَالٍ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ فَكَيْفَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ؟ ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ «رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

المشاركة في هذا المقال