المكلّف بالإنتقال الطاقي، وائل شوشان للمغرب على هامش تدشين مشروع لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية الفولطوضوئية بولاية توزر، أنّ هذا المشروع يندرج ضمن نظام اللزمات وفي إطار الحزمة الأولى من المشاريع التي تبلغ قدرتها الجملية 500 ميغاوات موزعة على عدد من الولايات.
وأوضح شوشان أنّ هذا المشروع يجسّد أهداف الاستراتيجية الوطنية للطاقة في أفق 2035، والتي ترمي إلى بلوغ نسبة 35% من الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي بحلول سنة 2030، و50% في أفق 2035، مبيّناً أنّ الاستراتيجية تتضمن أيضاً أهدافاً نوعية أبرزها تعزيز الأمن والسيادة الطاقية وتقليص الاعتماد على الغاز الطبيعي وخفض كلفة إنتاج الكهرباء.
وبخصوص نظام اللزمات، صرّح كاتب الدولة أنّه أحد الأنظمة الثلاثة التي جاء بها القانون عدد 12 لسنة 2015 المتعلق بإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة، إلى جانب نظام التراخيص والإنتاج الذاتي. وأكد أنّ نظام اللزمات يخص المشاريع الكبرى ويقوم على تمكين مستثمرين خواص من عقود امتياز تمتد عادة بين 20 و30 سنة، دون التفويت في الأراضي، بل بهدف إنجاز مشاريع لبيع الكهرباء حصرياً للشركة التونسية للكهرباء والغاز، بما يساهم في توفير طاقة أقل كلفة مقارنة بالإنتاج المعتمد على الغاز الطبيعي.
وفي ما يتعلق بالمشاريع القادمة، أفاد شوشان بأن عدداً من المشاريع الجديدة في إطار اللزمات، بقيمة جملية تناهز 600 ميغاوات، توجد حالياً على أنظار المصادقة، وتتوزع على ولايات سيدي بوزيد (المزونة)، وقفصة (المظيلة وسكدود)، وقابس (منزل الحبيب). كما أشار إلى مشاريع إضافية مرتقبة منها مشروعان بقدرة 100 ميغاوات في قابس وتطاوين، إلى جانب مشروع طاقة رياح بقدرة 75 ميغاوات في زغوان.
أما بخصوص نظام التراخيص، فأوضح أنّه موجه للمشاريع الصغرى والمتوسطة، وقد شهد نجاحاً ملحوظاً خلال الجولة الخامسة التي أُطلقت نهاية سنة 2024، مما أدى إلى إطلاق الجولة السادسة مؤخراً، والتي لاقت بدورها إقبالاً كبيراً من المستثمرين لإنجاز مشاريع بقدرات 1 و2 و10 ميغاوات.
كما أكد أن نظام الإنتاج الذاتي يشهد بدوره تحفيزات جديدة، خاصة في إطار قانون المالية لسنة 2024، من خلال دعم التمويلات وتقديم حوافز لتشجيع المؤسسات والمواطنين على الاستثمار في الطاقات المتجددة.
وفي سياق متصل، صرّح شوشان أن هذه المشاريع ستساهم في دعم الشبكة الكهربائية وتحسين الإنتاج، مشيراً إلى أهمية الطاقات المتجددة في دعم القطاع الفلاحي وخاصة مجامع المياه التي تواجه صعوبات مرتبطة بالطاقة، مؤكداً وجود تفاعل متواصل بين الشركة التونسية للكهرباء والغاز وهذه الهياكل لإيجاد حلول عملية من بينها جدولة الديون.
وفي ما يتعلق بالانتقال الطاقي، أفاد بأن قطاع النقل يُعدّ أكبر مستهلك للطاقة في تونس بنسبة تفوق 30%، مؤكداً أن الاستراتيجية الوطنية تولي أهمية كبرى لكهربة الاستعمالات وتطوير البنية التحتية الضرورية لدعم التنقل الكهربائي، مع وجود إجراءات تحفيزية متواصلة في هذا المجال.
وختم كاتب الدولة بالتأكيد على أنّ نسبة الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي الوطني بلغت حالياً حوالي 9%، وذلك بعد دخول عدة مشاريع حيز الاستغلال، من بينها مشاريع القيروان وتوزر وسيدي بوزيد، مؤكداً العمل على تسريع نسق الإنجاز لتحقيق أهداف المرحلة القادمة.