حسان العيادي

حسان العيادي

مرت أربعة أيام منذ انطلق رئيس الحكومة المكلف يوسف الشاهد في مشاوراته مع الأحزاب والمنظمات، ولا يزال الشاهد يبحث عن توليفته لهيكلة الحكومة واختيار أعضائها، في ظل الدعم الذي منح له من قبل من التقي بهم.

في اليوم الثاني من أشغال المشاورات التقت «المغرب» يوسف الشاهد رئيس الحكومة المكلف لطرح جملة من الأسئلة الأولية بشأن حكومته وان كان قد تقدم في انجاز تصور لها، فكان معه هذا الحوار المقتضب:
هل اتضحت صورة الحكومة لديك بعد يومين من المشاورات ؟

يبدو ان رئيس الحكومة المكلف يوسف الشاهد والفريق المحيط به من مستشارين ومساعدين يدركون جملة من الحقائق في المشهد السياسي الحالي، تجعل من خياراتهم محكومة باكراهات عدة سيكون لها انعكاس على الحكومة القادمة، لكن الإكراه والخطر الاكبر الذي يدركونه انهم امام «فرصة»

لم تختلف تفاصيل اليوم الثاني من مشاورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية عن اليوم الأول، لقاءات بين رئيس الحكومة المكلف يوسف الشاهد وممثلي وقادة أحزاب ومنظمات وجمعيات من المجتمع المدني تكرر في جلها ما قاله الشاهد، وانتهت بان استمع الشاهد إلى ما لدى

انقضى اليوم الأول لمشاورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، في إعلان النوايا الحسنة لا غير، فيوسف الشاهد الذي التقى 5 أحزاب و3 منظمات وطنية ليعلن أمامها عن نواياه. جسّ النبض ومعرفة نوايا رئيس الحكومة المكلف والجالسين أمامه هما سمتا جلسات المشاورات

لم تغير الساعة التي امتدّ عليها لقاء الأحزاب التسعة والمنظمات الثلاث مع رئيس الجمهورية من أمر تكليف يوسف الشاهد بتشكيل حكومة وحدة وطنية شيئا، فالباجي قائد السبسي احكم محاصرة الجميع باستعمال الوقت وضمان حياد اتحاد الشغل وقبول حركة النهضة،

 يبدو أنّ رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي لعب على التناقضات ليفرض اختياره ليوسف الشاهد كرئيس للحكومة القادمة، ويخترق الشروط التي وضعها الداعمون لمبادرته بشأن عدم اختيار «ندائي» كرئيس للحكومة، فهو قدم مرشحه ممهلا الأحزاب والمنظمات اقل

يبدو ان محاولات رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بتجنب وضع حدود أمامه في عملية اختيار مرشحه لرئاسة الحكومة القادمة لم تسعفه ليكون أمام حتمية مواجهة كم من الخطوط الحمراء التي ان لم يستجب لها يضع جوهر مبادرته محلّ شك، خصوصا وان من يقف

سياسيا ومنذ الساعات الأولى للإعلان عن مبادرة تشكيل حكومة وحدة وطنية انتهت مرحلة الحبيب الصيد، وعمليا كانت النهاية الفعلية يوم أمس، ليكون بيد الجميع، خصوصا رئيس الجمهورية، مدة زمنية ضيقة لتطبيق المرحلة الثانية من مبادرته، وهي اختيار رئيس حكومة.

مرت أربع سنوات على بداية الحرب على الإرهاب في تونس، وبمرورها تغيرت خارطة انتشار المجموعات الإرهابية كثيرا وتنوع ولاؤها، فمن احتكار التواجد في الساحة التونسية على موالين للتنظيم الإرهابي القاعدة ببلاد المغرب، إلى تقاسم ثلاث مجموعات إرهابية

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499