مجدي الورفلي

مجدي الورفلي

أُختتم امس المؤتمر الانتخابي الأول لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحّد الذي كان شعاره «الوفاء للشهيد شكري بلعيد» ومثّل احد النزل في برج السدرية مكان انعقاد اشغاله على مدى أيام 3و 4و5 سبتمبر ليقع إفراز مكتب سياسي مُنتخب والمصادقة على عدد من اللوائح والورقات أهمها تنقيحات على النظام الداخلي للوطد.

خلال السنوات التي تلت 14 جانفي 2011 مرّت البلاد بظروف استثنائية نتج عنها مئات الاضرابات ونقص في الانتاجية ومطالب التشغيل وعزوف المقاولات عن الاشتراك في مشاريع تخص بعض المناطق الحدودية أو تلك التي تشهد احتجاجات مما تسبّب في تراكم المشاريع

اكد وزير البيئة في حكومة تصريف الاعمال نجيب درويش ان الوضع البيئي الكارثي مردّه قصور البلديات عن القيام بالوظائف والخدمات التي من المفترض ان تقوم بها بالاضافة الى عرقلة العشرات من النيابات الخصوصية للحملات التي تقوم بها الحكومة ومحاولتها التخفيف من وطأة التلوث وانتشار الاوساخ.

يبدو ان مهمة الشاهد والفريق الذي يعكف على تشكيله لن تكون سهلة وظروف عملهم لن تكون مساعدة فالمتوقع ان تكون بداية تسلّمهم للدولة مُصاحبة بتزايد نسق الاحتجاجات لتحول عوامل ظرفية مؤججة للاحتجاجات الى عوامل قارة تنضاف لتلك التي عجزت الحكومات المتعاقبة على ايجاد حلول لها.

لا يشكك اثنان في انعدام ثقة المستهلك التونسي في سلامة ما يستهلكه مهما كانت طبيعة المنتوج فبعد هزة اللوالب الطبية المنتهية الصلوحية وكميات اللحوم غير الصالحة للاستهلاك التي تُضبط في مسالك التوزيع بصفة متواترة ثمّ انتشار خبر اصابة الخرفان بمرض الطاعون في وقت يستعد فيه المواطن التونسي لاقتناء الاضحية.

يبدو ان وزارة الخارجية تتبع ذات التعامل مع قضية نوران حواص المختطفة منذ ديسمبر 2015 بذات الطريقة التي تعاطت بها مع ملف سفيان الشورابي ونذير القطاري بتجنب التصريحات الاعلامية والدخول في التفاصيل مع التاكيد انها تتابع الموضوع بكل اهتمام وتسعى لحله.

تونس مهددة بالعطش في حال لم يحمل الموسم المقبل امطارا تكفي لتعبئة الموارد المائية وان لم يكن الحال فتحلية مياه البحر وتقليص المياه الموجهة للريّ هو الحل ولكن في الحالتين ستكون الكلفة باهضة في وقت ترزخ فيه البلاد تحت وطأة ازمة مالية حادّة.

 يبدو ان مجال تاثير مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة شمل حتى المسائل الداخلية لأحزاب غير معنية بالمشاركة في الحكومة ومنها حركة مشروع تونس التي اعلنت ان انتخاب مكتبها السياسي والتنفيذي سيكون بعد اسبوعين من اختتام المؤتمر التاسيسي في 25 جويلية الماضي ولكن آخر الشهر الجاري هو الموعد بسبب

رغم الانتهاء من كل التحضيرات المتعلقة بالمؤتمر الوطني للشباب الذي بادر به رئيس الجمهورية فإن بعض جزئياته مرتبطة بانتهاء يوسف الشاهد من تشكيل الحكومة ومنحها الثقة من طرف مجلس نواب الشعب وخاصة الهيئة التي ستكون المشرف الاول على ما تبقى من الحوار المجتمعي

بعد حوالي اسبوع من تكليف يوسف الشاهد رسميا من طرف رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بتشكيل حكومة وفق مقتضيات الفصل 89 من دستور جانفي 2014 طُرحت دستورية هذا التكليف من عدمه ولكن هل توجد جهة قضائية مخوّل لها الحسم في المسألة؟

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499