نورة الهدار

نورة الهدار

يبدو أن العودة القضائية لهذه السنة ستكون على صفيح ساخن سواء بالنسبة للقضاء العدلي أو للقضاء الإداري على حد السواء مع اختلاف الأسباب والمسببات ، القضاء العدلي يعيش منذ فترة على حدث لاقى عددا كبيرا من الرافضين له رفضا قاطعا وخاصة من المحامين الذين اعتبروه صفقة مشبوهة

أيام قليلة تفصلنا عن العودة القضائية بعد عطلة دامت أكثر من شهر فككل سنة تستعيد المحاكم بكامل تراب الجمهورية نشاطها وحركيتها في أول يوم من العودة المحدد بتاريخ 15 سبتمبر من كل عام، ولكن هذه السنة يعيش مرتادو المحكمة الابتدائية بتونس من محامين وقضاة وكذلك متقاضين

سجِلّ المحكمة الإدارية ووفق ما سجله التاريخ منذ عقود حافل بالنجاحات من خلال الجرأة في إصدار الأحكام القضائية خاصة تلك المتعلقة بالمحطات الانتخابية وبملفات الفساد سياسيا كان أو إداريا أو اقتصاديا ، مسار واصل فيه القضاء الإداري في تونس ما بعد الثورة إذ تعتبر أحكامها الصادرة

ككل سنة قضائية جديدة فإنه قبل عودة مرفق العدالة الى استئناف نشاطه تجرى حركة قضائية تشمل عددا من القضاة من مختلف الرتب ممن تقدموا بمطالب في النقل أو الترقيات أو خطط وظيفية ، فمنذ 7 أوت أعلنت الهيئة الوقتية للإشراف على القضاء العدلي باعتبارها المسؤولة

في اطار الاستعداد للمرحلة الانتخابية المتعلقة بالمجلس الاعلى للقضاء وفي اطار ضمان ما يسمى بالشفافية والنزاهة للعملية الانتخابية بتوفير مقومات الرقابة فقد خصصت الجمعية التونسية من اجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات أو ما يعرف بــ«عتيد» ما يقارب 200 ملاحظ

منذ سنة 2013 تفاقمت ظاهرة سرقة أمتعة المسافرين في مطار تونس قرطاج ، فضيحة أثارت الرأي العام الوطني عموما وخلفت استياء في صفوف المسافرين الذين عبروا عن غضبهم لما يحدث، ظاهرة ازدادت حدتها منذ السنة الفارطة الأمر الذي جعل وزارة النقل باعتبارها الجهة

من بين اكبر النقاط السوداء التي بقيت في مسيرة الحكومة المستقيلة برئاسة الحبيب الصيد تلك التي كانت في قطاع الصحة حيث تم الكشف مؤخرا عن فضيحة مدوية تتمثل في استعمال لوالب قلبية منتهية الصلوحية وتركيبها للمرضى خلال عمليات قسطرة بعدد من المصحات الخاصة

من المنتظر أن يعقد مجلس نواب الشعب جلسته لتحديد موعد العودة البرلمانية وانتهاء العطلة السنوية لأعضاء قبة باردو ، المؤكد أنه لم يعد يفصلنا الكثير عن عودة الحركية والعمل داخل مجلس نواب الشعب واللجان المنضوية صلبه اذ سينهمكون كل حسب اختصاصه في فتح الملفات

تم افتتاح أشغاله في عهد حكومة المهدي جمعة وذلك منذ ديسمبر 2014 إذ احدث القطب القضائي لمكافحة الإرهاب وذلك لمتطلبات المرحلة ودقتها خاصة مع يد الإرهاب التي طالت البلاد بعد ثورة 14 جانفي. هيكل قضائي الهدف منه الاختصاص في الملفات ذات الصبغة الإرهابية

بعد أسابيع من المشاورات التي أجراها رئيس الحكومة الجديد يوسف الشاهد مع مختلف الأطراف السياسية وغيرها رفع هذا الأخير الستار عن تشكيلته الحكومية والتي لئن تضمنت أسماء جديدة في حقائب وزارية مختلفة فإن هناك من حظي بالثقة مرة أخرى من وزراء حكومة الحبيب الصيد

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499