دنيا حفصة

دنيا حفصة

يسعى يوسف الشاهد رئيس الحكومة إلى إذابة الجليد بينه وبين الاتحاد العام التونسي للشغل وامتصاص غضب القيادة النقابية لاسيما بعد البيان التصعيدي الذي أصدره مكتبه التنفيذي أول أمس ودعوة قواعده إلى التعبئة للتصدي لبعض الإجراءات الموجودة في مشروع قانون ميزانية الدولة لسنة 2017

يعيش الاتحاد العام التونسي للشغل حالة طوارئ وتكاد تكون اجتماعاته الداخلية يومية على مستوى قسم الدراسات وخاصة بعد تمرير قانون المالية لسنة 2017 إلى مجلس نواب الشعب وإحالته على لجنة المالية والتخطيط للنظر فيه، حالة تجندت فيها القيادة النقابية للتعبير عن تمسكها

يبدو أن القسم الثاني من مبادرة رئاسة الجمهورية «تشكيل حكومة وحدة وطنية» ستجد طريقها للتنفيذ، فالمبادرة التي لم يظهر منها إلا القسم المتعلق بالحكومة قامت علي إعادة تشكيل المشهد السياسي الجديد، وهو قد يتجه للتحقيق بمبادرات من قبل حركة نداء تونس تهدف إلى امتصاص الاتحاد الوطني الحر

غضب واستياء الاتحاد العام التونسي للشغل من الحكومة مازال متواصلا بخصوص قرار تأجيل الزيادة في الأجور الذي صادق عليه أول أمس مجلس الوزراء ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2017 بالرغم من رفض الاتحاد لذلك، استياء كان قد عبر عليه الأمين العام حسين العباسي بقوله

ينعقد اليوم مجلس شورى حركة النهضة وحسب جدول أعماله سينظر في أعمال المكتب التنفيذي من حيث نشاط المكاتب المركزية وتقدير الموقف السياسي إضافة إلى مناقشة مشروع النظام الداخلي للمجلس وانتخاب أعضاء هيئتي النظام العليا والمركزية وأعضاء هيئة التدقيق المالي والإداري

تنتهي غدا السبت 15 أكتوبر الجاري الآجال الدستورية لتقديم حكومة يوسف الشاهد لمشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2017 إلى مجلس نواب الشعب، ووفق مصادر من القصبة، فإن الحكومة ستلتزم بالآجال وستقدم مشروعي قانون المالية التكميلي لسنة 2016 وميزانية الدولة لسنة 2017

يومان فقط يفصلان الحكومة عن الآجال الدستورية لتقديم مشروع قانون المالية لسنة 2017 إلى مجلس نواب الشعب، ومازال الاتحاد العام التونسي للشغل يرفض مقترح تأجيل الزيادة في الأجور في الوظيفة العمومية لسنتين، رفض تمّت المصادقة عليه في اجتماع هيئته الإدارية

أعطى رئيس الحكومة يوسف الشاهد خلال الجلسة التي انعقدت أمس مع وفد المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل وبحضور عدد من أعضاء الحكومة تعليماته إلى وزيرة المالية لمياء الزريبي بتقديم كافة المعطيات والتوضيحات الإضافية التي تريدها القيادة النقابية

1462 مليون دينار احتياجات الصناديق من السيولة سنة 2017
بالرغم من أن ملف الصناديق الاجتماعية يعدّ من أوكد الملفات الحارقة التي يجب أن تضعها حكومة يوسف الشاهد من أولويات الأولويات بالنظر إلى الوضعية الحرجة جدا التي تعيشها بسبب تفاقم عجزها المالي الذي من المتوقع أن يصل موفى السنة الجارية إلى 938

يسعى رئيس الحكومة يوسف الشاهد إلى إذابة الجليد بينه وبين الاتحاد العام التونسي للشغل بخصوص الخلافات القائمة بين الطرفين حول مسألة تجميد الأجور وإرجاء الزيادة لسنتين لاسيما بعد إعلان القيادة النقابية عن رفضها تأجيل أو إلغاء الزيادات وفي محاولة لإيجاد حلّ توافقي

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا