دنيا حفصة

دنيا حفصة

رغم تقدم المشاورات فإن معالم التحوير الوزاري على ما يبدو مازالت غير واضحة للرأي العام ولعلّ طرح الشروط بصفة متواصلة للأحزاب الحاكمة أبرز الأسباب لكن في المقابل أفادت بعض

مثله مثل بقية الأحزاب السياسية الموجودة في الحكومة، يعتبر الاتحاد العام التونسي للشغل نفسه معنيا بالمشاورات التي تتم بخصوص التحوير الوزاري ليطالب على عكس حركة النهضة بأن يكون التحوير عميقا وبناء على تقييم موضوعي ولا يقتصر فقط على سدّ الشغورات، تحوير بعيد عن المحاصصة الحزبية وفي صورة

تمّ أخيرا بعد جلسات ماراطونية من التفاوض والتي امتدت أغلبها ساعات طويلة، التوقيع على اتفاق ينهي بموجبه الاعتصامات الموجودة بكل من الفوار والقلعة ودوز من ولاية قبلي وفتح صمامات البترول والغاز، وذلك بحضور وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي وممثلين عن تنسيقيات الاعتصام ونواب

يبدو أن التحوير الوزاري المرتقب مازال في مخاض صعب ليتأجل الإعلان عنه إلى ما بعد عيد الأضحى حسب ما رجحته بعض المصادر وعلى الأغلب في انتظار قرار مجلس نواب الشعب عقد دورة استثنائية خلال شهر سبتمبر المقبل، حيث وجد رئيس الحكومة يوسف الشاهد نفسه أمام تباين كبير في المواقف خاصة النهضة ونداء تونس وتعدد طرح الشروط

وضع الشاهد حركة نداء تونس في موقف لا تحسد عليه، فالحركة التي فتحت أبوابها للوافدين الجدد وغذت آمالهم بان يكون لهم موقع قيادي لا في الحزب فقط بل وفي البلاد ومع أول تحوير وزاري منتظر وجدت نفسها تدفع ثمن وعودها للوافدين، حيث بات البعض منهم يطالب علنا وفي الكواليس بحقيبة وزارية، حقيبة من أجلها باتت الخصومات عديدة في الحركة التي

في الوقت التي تسعى فيه الحكومة إلى حلحلة ملف اعتصام ولاية قبلي، في كل من الفوار ودوز والقلعة، والاستجابة إلى مطالبهم، (214 مطلبا وكذلك الإضافات والتعديلات الجديدة)، تأتي بعض الأطراف وترفع من نسق مطالبها على غرار التفاوض مع الشركات البترولية الأجنبية مباشرة إلى جانب انتداب جميع المعتصمين، مطالب عطلت عملية حلّ الأزمة وأدت

• زياد العذاري إما على رأس وزارة الصناعة والطاقة أو التجارة وحاتم بن سالم وزيرا للتربية

• احتمال كبير لتغيير وزير الداخلية والتفكير في العودة إلى وزارة الصناعة والطاقة وإفراد التجارة بوزارة خاصة

ملفات عديدة تجمع الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل هذه الأيام، لكن التقدم في جميعها مرتبط بملف الزيادة في الأجور وما سيتحقق فيها، فالاتحاد لا يخفي خشيته من أن تحاول الحكومة تكرار ما حدث السنة الفارطة، وتطالب بإعفائها من التنصيص على الزيادة في الأجور في قانون المالية لسنة 2018، ويجد الاتحاد ما يبرر خشيته في الإشاعات المتداولة

• هذه نصيحتي لوزير المالية المقبل ..
قدم رسميا وزير الاستثمار والتعاون الدولي ووزير المالية بالنيابة الفاضل عبد الكافي استقالته من مهامه من الوزارتين صباح أمس إلى رئيس الحكومة يوسف الشاهد حتى لا يضع الدولة في موقع تضارب مصالح على خلفية مثوله أمام القضاء في بداية سبتمبر القادم بعد الاعتراض الذي كان قد تقدم به بتاريخ 10 أوت الجاري على حكم صادر ضدّه غيابيا بسبب القضية

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا