دنيا حفصة

دنيا حفصة

يبدو أن الزمن لن يمهل حكومة يوسف الشاهد الكثير، إذ تفصلنا 6 أيام عن موعد الإضراب العام في الوظيفة العمومية والذي كانت قد أقرته الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل، 8 ديسمبر الجاري، وفوقهن يومان فقط عن حلول الآجال الدستورية

يبدو أن متاعب حكومة يوسف الشاهد لن تنتهي، فهي وان اختتمت شهر نوفمبر الجاري بأفضل نتائج ممكنة لها في المؤتمر الدولي للاستثمار، الذي لم تربك أشغاله الاحتجاجات النقابية ستواجه في شهر ديسمبر القادم، موجة من الاحتجاجات والإضرابات العامة غير المسبوقة، من أبرزها

وجه حسين العباسي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل رسميا أمس برقيات تنبيه بالإضراب العام المقرر تنفيذه يوم 8 ديسمبر المقبل في الوظيفة العمومية بكامل تراب الجمهورية إلى كل من رئيس الحكومة يوسف الشاهد ووزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي ووزير الوظيفة

بالتوازي مع المبادرة الاقتصادية التي كان قد أعلن عنها رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي أول أمس لدفع الاستثمار في 14 ولاية بتكلفة تناهز 1.5 مليار دينار بحضور عدد من رجال الأعمال ورئيسة منظمة الأعراف وداد بوشماوي، انطلق رئيس الحكومة يوسف الشاهد

تواصلت مساعي رئيس الحكومة يوسف الشاهد مع الأطراف الاجتماعية من أجل إيجاد حلول ترضي جميع الأطراف وتفادي مزيد الصدام بسبب مشروع قانون المالية لسنة 2017 والإجراءات الاستثنائية المقترحة، فبعد اللقاءات التي تمت مع وفد من اتحاد الشغل وكذلك مع الأمين العام حسين العباسي

يبدو أن الاتحاد العام التونسي للشغل وفي إطار تكتيك التفاوض اختار التصعيد أكثر ما يمكن في إطار المسؤولية وما يكفله له القانون عبر التوجه إلى تنفيذ إضراب عام في الوظيفة العمومية وكذلك في القطاع الخاص وذلك لمزيد تحسين شروط التفاوض في جلسة اليوم الجمعة 25 نوفمبر الجاري

أثارت مسألة اعتماد مستوى التأجير في مشروع ميزانية الدولة لسنة 2017 على أساس 10 أشهر فقط وليس عاما كاملا في بعض الوزارات مثل وزارة المالية ووزارة الصحة ووزارة التنمية، جدلا كبيرا في الساحة وكذلك في قبة مجلس نواب الشعب من قبل بعض النواب، حتى أن البعض

تمرّ سنة الأسبوع القادم على العملية النوعية الإرهابية التي استهدفت لأول مرة حافلة للأمن الرئاسي في وسط العاصمة وفي أكبر شوارعها محمد الخامس، بالتحديد يوم 24 نوفمبر، والتي أسفرت عن استشهاد 12 شخصا و20 جريحا مع 4 جرحى من المدنيين، العملية

بات من الواضح أن حكومة يوسف الشاهد اتخذت قرارها وهو لا رجعة عن تأجيل الزيادة في الأجور، وأنه لم تعدّ هناك إمكانية لتقديم أي مقترحات جديدة لاتحاد الشغل معللة ذلك بعدة أسباب تعفيها تحمّل مسؤولية تداعيات القرار، دون أن تغفل عن أنها مطالبة بإقناع اتحاد الشغل

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية