حسان العيادي

حسان العيادي

العالم الأزرق أو كما يعرفه أكثر من 3 ملايين تونسي «الفايس» كان ولا يزال منذ 2011 احد ابرز وسائل صناعة الرأي العام في تونس وتوجيهه من قبل مجموعات ضغط او أحزاب برمتها أو أجزاء منها في إطار الصراع الداخلي. ومنذ ما قبل انتخابات المجلس الوطني التأسيسي

في السياسة لا خطوة إلى الوراء هكذا صرّح سفيان طوبال القيادي بنداء تونس، في أوج أزمة الحزب اثر مؤتمر سوسة في جانفي الفارط. وبذات المنطق يتحدث عبد الرؤوف الخماسي لكن بمصطلحات أخرى للقول بان قرار ان تكون قاطرة الائتلاف الرباعي

في السياسة كل فعل له دلالته، كهوية الوفد الذي ترسله للقاءات، أو كأن تستضيف اللقاء في مقرك وتاتي بعد ضيوفك. كل شي له معاني ودلالات لا يمكن ان تخفيها التصريحات المقتضبة. القائلة بان كل شيء بخير في الائتلاف الرباعي وان الحياة جميلة وان العلاقات

ما تمّ في القاعة المغلقة بمقر حركة النهضة يوم الاثنين الفارط، لا يدع مجالا للشك في ان النهضة والنداء انتقلا من التعايش والشراكة إلى التحالف الاستراتيجي. لكن كلاهما يتجنب اليوم الإقرار بذلك صراحة كما كان الأمر عليه قبل سنة ونيف حينما بحثا عن

قبل سنة ونيف كانت حركتا نداء تونس والنهضة تتحرجان من الإقرار أنهما حليفان، وأوجدتا مفاهيم ومصطلحات سياسية تحول دون اعتماد لفظ «تحالف». غير ان الوقت والمعطيات تغيرا ليعلن الطرفان أنهما حليفان قويان وان من لم يستوعب في السابق سيستوعبه بفضل

لم يكن ردّ فعل حركة النهضة على ذكر أسماء لقياداتها في تحقيق استقصائي متصل بـ«وثائق بنما» مبالغا فيه، فالحركة اعتبرت أن في إدراج أسماء قادتها ليس كمتهمين وإنما كشخصيات مرتبطة بأصحاب شركة «واجهة» في الجزر العذراء، بمثابة محاولة لفتح باب عالم سري حتى على اعتي رجالها، وهو ملف تمويل الحركة.

لم يدم إعجاب حركة النهضة بموقع انكيفادا طويلا، فالتحقيق الذي نشره الموقع منذ أيام كان الصخرة التي تحطمت عليها مبادئ الحركة في الدفاع عن حرية الإعلام. ووحدها المصلحة هي الصخرة التي تتحطم عليها أقوى المبادئ.

أكثر من خمس سنوات مرت على انهيار نظام بن علي، لكن تلك الفترة لم تكن كافية لدخول الدولة في أتون الحرب على الفساد والرشوة، فهي إلى اليوم ووفق مؤشرات دولية تشهد انتكاسات في هذا الصدد، وهو ما دفع بكل العاملين في المجال إلى دعوة الدولة لإعلان الحرب

المشهد السياسي الحالي في تونس هو أكثر سريالية من رائعة الرسام الاسباني سلفادور دالي «الخلوة». فان يتبادل حزبان في الائتلاف الحاكم الاتهامات بينهما لحد «التأمر» لكن دون أن يعني ذلك حلّ التحالف في تعبير عن عبثية المشهد أيضا، الذي بات يعوزه النظام والمنطق

يبدو أننا قد أصبنا بلعنة توديع رجال من طينة خاصة في شهر افريل،الشاعر محمد الصغير أولاد احمد، الصحفي عادل موتيري، عبد الرزاق الهمامي الامين العام لحزب العمل الوطني وأخر الراحلين احمد إبراهيم.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499