حسان العيادي

حسان العيادي

منذ الاعلان عن مبادرة تشكيل حكومة وحدة وطنية في ماي الفارط، أدرك الفاعلون في المشهد السياسي التونسي ان المبادرة ستكون بوابة لإعادة تشكيل المشهد السياسي التونسي، وهو ما تم رسميا في الساعات الـ24 الماضية بعد المصادقة على حكومة الشاهد وأدائها اليمين الدستور.

يقوم الاتصال علي حقيقة وحيدة وهي ان لغة الجسد تقول أكثر مما تقوله الكلمات، فان أردت أن تقنع صديقا أو خصما تحكم في ما يقله جسدك أكثر مما تتحكم في ما تعنيه كلماتك، ويبدو أن يوسف الشاهد قد استوعب هذه الحقيقة فسعى للسيطرة على جسده وتوظيفه في خطابه يوم أمس بمجلس نواب الشعب.

يقف اليوم يوسف الشاهد أمام 217 نائبا بمجلس نواب الشعب ليتلو بيان حكومته الأول الذي انتهى من صياغته يوم الخميس الفارط، وضمنه عدة نقاط قسمت على 4 محاور، شرح المبادرة وأسباب اختيار فريقه الحكومي دون أن يغفل عن شكر من شارك، ثانيها استعراض الوضع الذي ورثته حكومته.

لم يعد يفصل حكومة يوسف الشاهد المقترحة سوى ساعات وتمر عبر قبة قصر باردو لنيل الثقة أو سقوطها وهو ما يبدو مستبعدا في ظلّ دعم الأحزاب الممثلة في البرلمان لها، وتوفير أغلبية نظرية ستمكن حكومة الشاهد من المرور بأريحية يوم الغد.
منذ إعلانه عن تشكيلة حكومته

يبحث يوسف الشاهد رئيس الحكومة المكلف على ان يضمن دعم الطيف السياسي والشارع التونسي لحكومته التي رسم لها أولويات خمس، يدرك انها لن تنجز دون إستراتيجية واضحة تستوجب حلولا من خارج الصندوق.

بالكاد مرت ساعات عن إعلان رئيس الحكومة المكلف يوسف الشاهد لتشكيلة حكومته حتى جاءه الرد سريعا من حركة نداء تونس التي انقسمت على نفسها وباتت فرقا وأحزابا في تعاطيها مع الحكومة، بين من يدعم ومن يرفض ومن يلوح بالاستقالة من كتلة الحزب.
لم تجد كتلة حركة نداء تونس

• ضمان الدعم السياسي والبرلماني والنقابي للحكومة
الساعات الـ24 الماضية كانت كافية لرئاسة الجمهورية لإضفاء لمستها على تشكيلة حكومة يوسف الشاهد، فبعد تعثر المشاورات لم يجد الشاهد غير الباجي قائد السبسي للتدخل وإنهاء الأزمة التي بات فيها الأربعيني، تدخل انتهى بتولي رئاسة الجمهورية إعادة تفصيل

يبدو ان يوسف الشاهد قرر ان يختزل من المدة الزمنية التي منحتها له الأحزاب، ويتجه لتقديم كامل تشكيلة حكومته لمعرفة الموقف الأولي للأحزاب منها قبل عرضها رسميا على رئيس الجمهورية والمرور الى المجلس.

• إعلام الأحزاب بتشكيلة الحكومة الاسبوع المقبل قبل الإعلان عنها رسميا
يحافظ يوسف الشاهد رئيس الحكومة المكلف على نسق مشاورات تشكيل حكومته، فبعد تجاوز «غضب» حركة نداء تونس

يستغل رئيس الحكومة يوسف الشاهد أيام أسبوعه الثاني من المشاورات في اقناع الاحزاب بوجهة نظره مستعينا برئاسة الجمهورية ان اقتضى الأمر او تقديم بعض التنازلات، وهو ما يبدو انه قيد انجازه بعد ان اقنع حركة نداء تونس يوم امس في انتظار اقناع بقية الغاضبين.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499