الإفتتاحية

يبدو أنه كُتِب على بلادنا أن تعيش على وقع مشكلتين هيكليتين متلازمتين وإن كانتا من طبيعتين مختلفتين تماما رغم ما فيهما أحيانا من نقاط التقاء وهما: الإرهاب والتهميش الاجتماعي.. وإن كانت تونس خاصة مع عملية بن قردان قد حققت نجاحا لافتا في محاربتها لآفة الإرهاب

مع كل عملية إرهابية ومع كل دعوة لضرورة الوحدة الوطنية في هذه الحرب يعيد العديد من التونسيين طرح السؤال التالي: وحركة النهضة في كل هذا؟ وهل يمكن أن نثق فيها؟ وما هي علاقتها الحقيقية بالجماعات التكفيرية؟ وهل هي تطورت فعلا أم أنها تساير واقعا فُرِضَ عليها؟

ماذا بعد بن قردان؟

تجاوزت بلادنا بسلام وبنجاح الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة بن قردان ومن ورائها تونس كاملة.. وإن لم يحن بعد استخلاص كل العبر من هذه الملحمة وكذلك مما تخفيه من مخاطر على البلد إلا أن الخطأ كل الخطأ أن تعود حليمة (تونس) إلى عادتها القديمة وألا تغيّر أحداث بن قردان

لو راجعنا محطات السنوات الخمس الأخيرة، واستعدنا ما كتب وما حُبّر حول مخاطر التسيّب و المرونة في مواجهة مختلف مظاهر التهريب والترهيب والإرهاب ، لأيقنّا أن ما حصل من إغتيالات وعمليات ارهابية متكرّرة و موجعة، لا يمكن أن يكون إلاّ نتائج متوقّعة لمخطّطات ترمي

مازلنا نعيش على وقع عملية بن قردان التي ابتدأت بهجوم إرهابي قصد إقامة «إمارة» داعشية على الأراضي التونسية وتحوّلت منذ دقائقها الأولى إلى ملحمة أبطالها قواتنا الأمنية والعسكرية والديوانية وسائر مواطني بن قردان والذين

كل المعطيات المتوفرة إلى حدّ الآن تفيد بأن هدف المجموعة الإرهابية التي هاجمت فجر الاثنين مدينة بن قردان كان إقامة «إمارة» داعشية بها.. وحلم «الإمارة» هذا أو بالأحرى كابوسها هو هدف كل جماعات الإرهاب السلفي الجهادي سواء انتمى لتنظيم القاعدة أو لتنظيم الإرهابيين أو للتنظيمات الشبيهة بهما..

مكانك قف

مع كل أزمة تمرّ بالبلاد التونسية نتوقّع من الفاعلين السياسيين أداء مختلفا ولكن ما باليد حيلة «وها أنّ الطبع يغلب التطبّع» وكأنه لا إمكانية للتغيير... وكأنّه يعسر على السياسيين بالفعل تجاوز خلافاتهم والارتقاء بسلوكهم ومراعاة السياق العصيب الذي تمر به البلاد . فأينما صوّبت نظرك

من دروس بن قردان

ستبقى أحداث بن قردان في ذاكرتنا الجماعية لعقود طويلة وسوف يحفظ التاريخ أنه في حربنا على الإرهاب هنالك ما قبل وما بعد بن قردان..

خندقان لا ثالث لهما

جاءت الأخبار فجر أمس ناقلة أحداث بنقردان المتمثلة في المواجهة غير المسبوقة المباشرة والمفتوحة بين كتائب إرهابية و قوات عسكرية وأمنية تونسية لتدخلنا مرحلة جديدة من مراحل استكمال ما بدأه التونسيون في ديسمبر 2010.

تجتمع اليوم 7 مارس 2016 بصفة طارئ تنسيقية الأحزاب المشاركة في الحكومة بالمقر المركزي للإتحاد الوطني الحرّ وفق ما أكده لـ"المغرب" نائب رئيس حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي وستتعرض الأحزاب الأربعة للعملية الإرهابية التي جدّت في بن قردان منذ فجر اليوم.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499