الإفتتاحية

أخيرا تمّ الإعلان بعد ظهر أمس السبت 20 أوت 2016 عن تشكيلة حكومة السيد يوسف الشاهد بعد أخذ و رد بخصوص الأطراف الممثلّة فيها .و تأكّد من خلال قراءة التشكيلة الحكومية أنه تمّ تثبيت هاجس تكريس الوحدة الوطنية و ذلك بتطعيم التشكيلة بأطراف خارج الإئتلاف الحاكم الساّبق

تعيش تونس منذ أشهر اضطرابات لم نعهدها سابقا على مستوى توزيع الماء الصالح للشراب فكم من قرية أو حتى مدينة كبرى حرمت من هذا المورد الطبيعي الذي جاء دستور الجمهورية الثانية سخيا فجعل منه حقًّا لكل التونسيين وكم من نزل أفاق سياحه صباحا مذهولين

• 1,2 % نسبة النمو للسداسي الأول لـــ 2016 • ارتفاع نسبة البطالة إلى 15,6 %

أيام قليلة تفصلنا عن الإعلان عن تركيبة حكومة يوسف الشاهد وفي الأثناء يكشف المعهد الوطنــــي للإحصاء عن رقمين هامين ينتظرهما كل أصحاب القرار داخليا وخارجيا: نسبة النمو ونسبة البطالة للثلاثي الثاني من السنة الحالية... والنتيجة جاءت دون المأمول

كلما مرّ يوم على مفاوضات تشكيل حكومة يوسف الشاهد ازداد قلق وخوف صنف خاص من السياسيين... هل أكون أو لا أكون... في الحكومة القادمة؟ ويبدو أننا أمام سؤال ميتافيزيقي بالنسبة للبعض... أي سؤال يُحدّد معنى بقية الحياة وأن الخروج من الوزارة، لمن كان وزيرا

في حين تواصل حكومة تصريف الأعمال إدارة الشؤون العامّة بنسق بطيء مع وضع بعض الأنشطة في مقدمة الأحداث لتسجيل الحضور ، تتواصل المشاورات حول حكومة الشاهد المنتظرة على أكثر من صعيد

نبدأ بالتذكير أنّ هذا التاريخ هو تاريخ صدور مجلة الأحوال الشخصية «بمقتضى الأمر العليّ المؤرخ في 13 أوت 1956 المنشور بالرائد الرسمي عدد 66 بتاريخ 17 أوت 1956 والتي دخلت حيز التطبيق بداية من غرة جانفي 1957 .» ولهذه المقدّمة دلالة في عصرنا الحاضر، عصر تعالت فيه أصوات من

وأخيرا حصل ما كان يخشاه الجميع: بدايـة وجود عصــابات للجريمة المنظـمة تردف نشــاطا خارج القانون، كالتهريب بأصنافه، بحماية ميليشيات مسلحة.. البداية اليوم مع ميليشيات ليبية ولعلنا وصلنا كذلك إلى تكوين ما يشبه الميليشيات المحلية مهمتها تأمين «البضاعة» والحماية الشخصية لبارونات التهريب...

أسبوعنا حــافل بالتسريبــــــــات، والإشـاعات، والأخبار، و’الفرقعات الإعلامية’ في انتظار التصريح الرسمـي بتشكيــل الحكومة الجديدة. ولكن ما دلالات هذه الحركيّة التي تسبق الإعلان عن تركيبة الحكومة الجديدة؟ هل هي علامة على قدرة الإعلاميين على النفاذ إلى المصادر ؟

نحن المواطنين التونسيين نعاني اليوم من كذبة سياسية كبيرة فاحشة: قبل أكثر من سنة بقليل قال لنا السياسيون، في أحزاب الرباعي وفي مجلس النواب، بأن الحكومة التي شكلها السيد الحبيب الصيد حكومة كُفءة بمقدورها إخراج البلاد (دون أن نعرف ماذا تعني تحديدا كلمة البلاد في هذا السياق)

و لو أن صفحة تكليف الســيد يوسف الشــاهد طُويت، كاشـفة الإختيار الرئاسي المدعم من أغلب الأطــراف التي شاركت في مشاورات تجسيم مبادرة تشكيل الحكومة التي أراد السيد محمد الباجي قائد السبسي توصيفها «بحكومة وحدة وطنية» لتنفيذ وثيقة قرطاج للأولويات الوطنية ،فإن ضبط الحكومة المنتظرة لم يحسم بعد.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499