المنجي الغريبي

المنجي الغريبي

و لو أن صفحة تكليف الســيد يوسف الشــاهد طُويت، كاشـفة الإختيار الرئاسي المدعم من أغلب الأطــراف التي شاركت في مشاورات تجسيم مبادرة تشكيل الحكومة التي أراد السيد محمد الباجي قائد السبسي توصيفها «بحكومة وحدة وطنية» لتنفيذ وثيقة قرطاج للأولويات الوطنية ،فإن ضبط الحكومة المنتظرة لم يحسم بعد.

الجلسة الّتي ستنعقد اليوم بمجلس نواب الشعب هي الثانية من نوعها في مجال التصويت على ثقة نواب الشعب في مواصلة الحكومة لنشاطها، و ذلك في نطاق تطبيق آليات الممارسة الديمقراطية للجمهورية الثانية على ضوء النظام السياسي «المشوّه» الّذي تمّ إقراره في

يبدو أن السياسيين في تونس درجوا على قلب المبادئ و القواعد العامّة ، فيأتون الأمور من نهاياتها، و لا يعترفون بــالخطـط المنطقيـة، فيعملون بمقولة «وضع الحصيرة قبل الجامع» لذلك كثيرا ما تقع قراراتهم في التسلّل، فيسجّلون أهدافا بيضاء تتسبّب في تحويل

انتهى النفق برئيس الحكومة السيد الحبيب الصيد، إلى خيار طرح التصويت على الثقة في مواصلة الحكومة لنشاطها، على مجلس نواب الشعب ، بعد أن كثر الحديث عن إمكانية تقديم إستقالته إثر مساءلة كانت مبرمجة ليوم غد الجمعة .

المحاولة الإنقلابية في تركيا كشفت أن التجربة التركية بقيادة حزب العدالة والتنمية، لا تلقى كل التأييد من بعض المؤسّســات الهامّة في الدولـة التركية، مثل الجيش والقضاء، بالرغم من أن إرتقاء الحزب إلى السلطة كان عبر إحدى الآليات الديمقراطية المتمثّلة في الإنتخابات،

الدور الذي لعبته المحاماة التونسية في الحركة الوطنية والدور الذي اضطلع به عدد من الشخصيات المنتمية إليها أو المتخرجة منها في الحياة السياسية وفي بناء الدولة الحديثة ، جعل لهذه الهياكل الممثلة لها - إلى جانب دورها في القضاء - إحدى أهم الجمعيات الضاغطة في المجمتع السياسي

لم يقع التوصل إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية بناءا على مبادرة رئيس الجمهورية، قبل عيد الفطر كما سبق أن توقّع البعض ذلك بعد الإعلان عن المبادرة. وقد تكون من أسباب هذا التعطّل عدم تهيئة الأرضية المناسبة لتقبل المبادرة وتجميع القوى السياسية حولها.

معضلة النخب السياسية في تونس أنّها تخوض المعارك من أجل إرساء الوسائل والآليات التي تستوعـــب مطالبها وشعاراتها ،و لكن بمجرّد أن تحوز الموقع، تتقوْقعُ وتنكمش ، و تنسى الأمر الّذي خاضت من أجله تلك المعارك . هذا ما يحصل بالضبط اليوم في المشاركة

الوثيقة الّتي انفردت بنشرها «المغرب» أمس المتضمّنة للنص الكامل لرئيس الجمهورية حول مبادرته بالدعوة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، تمّ توجيهها أول أمس إلى كل الأطراف المشاركة في الحوار حول تشكيل الحكومة المنتظرة ،و ذلك لإعتمادها كأرضية سياسية مطروحة

قبل 2011 كانت ظاهرة سوء التخاطب والتواصل و«سوء السلوك» السياسي لا يبرز إلاّ عندما تقرّر السلطة أو أحد الأطراف الفاعلين فيها تصفية حسابات شخصية أو سياسية مع الخصوم،و عند صدور ردود فعل الأطراف المستهدفة و ذلك بواسطة أقلام من الدّاخل أو الخارج بالنسبة للأوّلين

الصفحة 13 من 15

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499