المنجي الغريبي

المنجي الغريبي

و لو أن «أهل مكة أدرى بشعابها»كما يقال فإن مسألة رئاسة السيد يوسف الشاهد للهيئة السياسية لحزب نداء تونس في الوضع الراهن لا تخص نداء تونس فحسب بل تخص الدولة عموما . فرئاسة الحكومة الجديدة لم تتم في الحقيقة على أساس إسناد رئاسة الحكومة للحزب أو الإئتلاف الفائز بالأغلبية

قبل الحديث عن حزام داعم لحكومة الشاهد ، يجدرالتذكير بأنه يفترض أن تكون الأحزاب السياسية المطالبة بالدعم عارفة بحاجيات الشعب و على صلة مباشرة به ، و عارفة بأوضاع الدولة و ما بقي لها من رصيد شعبي يمكن أن تعوّل عليه لتكون فاعلة.

الجدل الّذي تمّت إثارته حول تمكين الأمنيين و العسكريين من التصويت ،على هامش التعرّض إلى التعديلات المزمع إدخالها على القانون الإنتخابي، لا مجال لإثارته في ظل الدستور الحالي ،و بالتّالي يكون تناول الموضوع بمثابة التغريدات المنفلتة في الأوساط البرلمانية والعامة .

المعلوم أن بوادر تعطيل نشاط شركة بيتروفاك التونسية ـ البريطانية بمدينة قرقنة إنطلقت منذ مارس 2015، وقد سبق للبريطانيين أن هدّدوا بالإنسحاب في أفريل 2015، ولكن تواصل الشد والأخذ والرد، دون تدخّل فاعل من الحكومة والنقابات، إلى أن تم ّ تعطيل النشاط

سبق أن أشرنا في افتتاحية يوم 4 سبتمبر الجاري إلى أن أملاك الدولة والشؤون العقّارية من الأولويات المنسية، وأكدنا «أن عصب إنجاز الأولويات التي تمّ الإعلان عنها ، لن تتحرّك قيد أنملة ما لم تقع معالجة عاجلة لشؤون العدل والقضاء و ما لم يقع تحسين إدارة أملاك الدولة و إصلاح إدارة الشؤون العقّارية

سبق التنبيه في أكثر من مناسبة إلى خطورة ترك الحبل على الغارب عند الإستهانة بالقانون وبالأحكام القضائية، لما ينجر عن ذلك من تسيّب و فقدان القانون لعلويته و لمؤسسات القضاء والدولة لهيبتها و الإستخفاف بسلطتها وتبعات ذلك على نفاذ قراراتها و أحكامها ، وكما يقال الّذي لا يَحترم لا يُحتَرَم.

الإنطباع الّذي يحصل لمتابع الأولويات الوطنية في وثيقة قرطاج و في استعراض ملامحها على لسان رئيس الحكومة السيد يوسف الشاهد، أن العدل و أملاك الدولة والشؤون العقّارية ، مجالات غير معنية بمجابهة التحديات الإقتصادية والتنموية الّتي تنتظر البلاد في المرحلة المقبلة.

نجح رئيس الحكومة المكلّف يوسف الشاهد في كسب إنطباع إيجابي لدى المتابعين للشأن السياسي عند تواصله مع نواب الشعب والرأي العام عند استعراضه أمس بقصر باردو، لأهم النقاط التي اعتبرها كفيلة بتوسيع دائرة المساندين له في مقاربته للأولويات التي تنتظر حكومته الفتية.

يعقد اليوم مجلس نواب الشعب جلسة عامّة للإستماع إلى موجز برنامج عمل حكومــة الشــاهد المكلفة بغاية نيل ثقة المجلس بالأغلبية المطلقة لأعضائه.

الأربعاء, 24 اوت 2016 12:09

تباشير مصاعب وحدة التناقضات؟

كان من المفترض أن يحظى الإعلان عن تشكيلة حكومة الشاهد بتقبّل واسع لدى الأطراف التي انخرطت في المبادرة الرئاسية ولـــدى الرأي العام السياسي والأوساط الإعلامية، باعتبار أن الخلفية التي أسّست عليها هذه الحكومة قدّمت على أنهاحكومة وحدة وطنية و ستكون محلّ التفاف

الصفحة 12 من 15

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499