Print this page

المحاصصة الحزبية: أول خطر يتهدد حكومة يوسف الشاهد

تتسارع الأحداث في بلادنا بوتيرة جنونية فلم تمض سوى أيام قليلة على عدم منح الثقة لحكومة الحبيب الصيد حتى كلّف يوسف الشاهد برئاسة الحكومة القادمة... حكومة لن تكون – على الأرجح – حكومة «وحدة وطنية» كما أريد لها في البداية وذلك لاعتراض 4

أحزاب من جملة التسعة الممضين على وثيقة قرطاج...

وهذه الأحزاب (المسار والجمهوري وحركة الشعب من جهة وحركة مشروع تونس من جهة أخرى) سوف تحزم أمرها في الساعات القادمة لتقول بصفة نهائية هل أنها مازالت معنية بهذا المسار الذي أطلقته رئاسة الجمهورية أم أن تعيين ندائي في القصبة قد أجهض المشروع بصفة نهائية...

في الأثناء تريثت المنظمات الوطنية والأرجح أنها ستحكم على الخطوات الملموسة ليوسف الشاهد تاركة لنفسها بذلك هامشا هاما من حرية التحرك ومن عدم تحمل مسؤولية أخطاء إن حصلت في الطريق...

الكلمة المقتضية التي أدلى بها يوسف الشاهد مباشرة إثر تكليفه برئاسة الحكومة أكد فيها على أن الحكومة القادمة ستكون سياسية وستشتمل على كفاءات وطنية دون محاصصة حزبية...

وهذه الكلمة المفتاح «المحاصصة الحزبية» المتفق عليها نظريا والمختلف حولها في التطبيق العملي هي معيار الحكم الأول على حكومة الشاهد حتى قبل تكوينها.

لنبدأ بالبدايات: ما معنى المحاصصة الحزبية؟
المحاصصة الحزبية، كما نفهمها، لا تعني غياب شخصيات متحزبة في الحكومة ولا تعني أيضا حصول أحزاب الحكم، في المحصلة، على عدد من الحقائب تتلاءم بصفة أو بأخرى مع أحجامها في البرلمان... المحاصصة الحزبية التي نخرت البلاد زمن الترويكا وحكومة الحبيب الصيد تتمثل بداية في تخصيص حقائب بعينها لكل حزب على حدة ثم تعيين كل حزب مشارك في الائتلاف الحاكم الشخصيات التي ستتولى هذه الحقائب.

وبالتالي يكون ولاء الوزير المعيّن وفق هذه الطريقة لقيادة حزبه أولا لأنها هي صاحبة النعمة عليه لا لرئيس الحكومة الذي لم يكن له أيّ دور لا في اختياره ولا في تعيينه... بل رأينا رئيس الحكومة، الحبيب الصيد، يرفض مرشحا حزبيا في بداية الأمر ثم يُفرض عليه عندما قام في بداية هذه السنة بتغيير حكومي...

هذه هي المحاصصة الحزبية التي تجعل لنا حكومات مصغرة داخل الحكومة الواحدة وتجعل من كل ....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال