في دراسة جديدة حول تبعات جائحة كوفيد 19 على الاقتصاد الوطني: نمو الاقتصاد الوطني سيتراجع بـ4،4 % والبطالة ستتجاوز 21 % خلال 2020

• القطاع الصناعي هو الأكثر تضررا بتراجع بـ29 %...
مازالت تداعيات جائحة كوفيد 19 على الاقتصاد الوطني محور العديد من الدراسات ،حيث قدمت وزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي

يوم أمس خلال ندوة صحفية دراسة حول «التأثيرات على الاقتصاد التونسي سنة 2020» تم إعدادها بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (PNUD) وقد خلصت الدراسة إلى أن وباء كوفيد 19 سيقلص في نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة الحالية بنسبة 4.4 -% في الوقت الذي كانت تتطلع تونس إلى تحقيق نمو إقتصادي في حدود 2.7 % .
وقد تناولت الدراسة التي قدمتها وزارة التنمية خلال ندوة صحفية والتي أشرف عليها وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي محمد سليم العزابي والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة بتونس ، Steve UTTERWULGHE مختلف التبعات الاقتصادية لوباء كوفيد 19 والإجراءات التي اتخذت في إطار الحد من تفشي الفيروس، وقد كشفت الدراسة عن انخفاض في إجمالي الاستثمار بنسبة -4.9 % وتراجع في الاستهلاك الأسري والصادرات بنسبة 8 %، مع انخفاض متوقع في الواردات بنحو -9.6 %.
ومن المتوقع أن يؤدي الحجر الصحي وانخفاض الإنتاج إلى ارتفاع معدل البطالة الى 21.6 % مقارنة بـ 15 % حاليًا ، أي ما يقارب 274500 عاطل جديد في عام 2020 ،مثلما سيرتفع معدل الفقر المالي إلى 19.2 % مقابل 15.2 % حاليًا الأمر الذي سيؤدي تباعا إلى انخفاض مستوى دخل حوالي 475.000 فرد ووضعهم تحت خط الفقر.

وقد اعتبرت الدراسة أن جائحة كوفيد-19 ستزيد من الهشاشة المالية لبعض القطاعات والنشاطات لا سيما قطاع الصناعة (-29 % من حجم الأعمال) ، وقطاع السياحة (-23 % من حجم الأعمال) وقطاع النقل(-19.6 % من حجم الأعمال) وقطاع النسيج (-17.7 % من حجم الأعمال).
وقد اقترحت الدراسة حزمة من الاجراءات لمجابهة تداعيات كوفيد 19 على المدى القصير، منها تخصيص ميزانية للدعم المالي المباشر تصل إلى 447.5 مليون دينار تونسي (أي حوالي 1 % من ميزانية الدولة) لكل ثلاثة أشهر من الحجر الصحي الشامل علاوة على إنشاء وحدات تنسيق بين مختلف المتدخلين الحكوميين على المستوى المركزي من ناحية وبين الإدارة المركزية والسلطات الجهوية والمحلية (الولايات والبلديات) من ناحية أخرى لمراقبة وتنفيذ التدابير المتخذة. وترافق هذه التدابير تطوير منصات رقمية مقترنة بتطبيقات الهاتف المحمول من أجل تسهيل التدقيق في المعلومات.
وتؤكد الدراسة على تعزيز دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني الذي يُمثل أحد الحلول الناجعة لتكوين الثروة على المستوى الإقليمي وإدماج السكان ذوي الدخل المحدود مثلما أكدت الدراسة الحاجة إلى تعزيز دور الرقمنة والمنصات الرقمية في الوصول إلى الأسواق واستمرارية الأعمال وتشجع على تعميم مراكز التدريب في التقنيات الرقمية في جميع المناطق الداخلية والتركيز على إدماج القطاع غير الرسمي (الغير منظم) في القطاع الرسمي (المنظم).
وتجدر الإشارة إلى أن الدراسة المقدمة تهدف إلى إرساء برنامج إنعاش اقتصادي بهدف مواجهة انعكاسات الجائحة الصحيّة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والإعداد المحكم لمخطط التنمية للفترة 2021 /2025 ،مثلما تتجه وزارة المالية إلى إعداد قانون مالية تصحيحي بعد جائحة كورونا تبعا لتجاوز الفرضيات التي بني عليها قانون المالية الأصلي ،فقد عصف وباء كوفيد 19 بجل التوقعات التي تم رصدها في قانون المالية وكانت المؤسسات الدولية قد بدأت بتغيير توقعاتها بشأن نمو تونس تحت وطأة تداعيات كوفيد 19 ،حيث خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الوطني الى4.3 -% وبدرجة أقل البنك الدولي بـ-4% و بشكل أخطر صدر تخفيض عن منظمة التعاون الاقتصادي بنسبة 6 %.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا