استعدادات مجلس القضاء العدلي للحركة القضائية المقبلة: ستشهد الأسابيع القادمة نشر قائمة الشغورات

مع اقتراب العطلة السنوية للقضاة انطلق مجلس القضاء العدلي في الترتيبات المتعلقة بالإعداد للحركة القضائية المقبلة والتي سيعلن عن نتائجها طبقا للقانون

في اواخر شهر جويلية من كل سنة، في هذا الاطار فإنه من المنتظر أن ينشر المجلس القطاعي المذكور قائمة المحاكم التي ستشهد شغورا في عدد من الخطط القضائية خلال الاسابيع القليلة القادمة.
للتذكير من القضاة المعنين بالحركة القضائية السابقة من توجه الى القضاء الاداري بعد أن تم رفض اعتراضاتهم من قبل مجلس القضاء العدلي على النتائج الاولية للحركة التي نشرت في اوت 2020 ومن بينهم القاضي بشير العكرمي الذي اثار قرار نقلته من وكيل جمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس الى مدع عام بوزارة العدل جدلا واسعا على الساحة القضائية والسياسية، وقد حسمت المحكمة الادارية في هذا الملف مؤخرا واصدرت حكما باتا يقضي بإلغاء قرار النقلة اي عودة العكرمي الى خطته السابقة وكيلا للجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس، هذا المنصب الذي تم سدّ الشغور فيه منذ مدة فماذا عسى مجلس القضاء العدلي أن يفعل ؟.
نعود الى الاستعدادات الى الحركة القضائية المقبلة فقد افاد وليد المالكي عضو مجلس القضاء العدلي بأن هذا الاخير يعمل منذ فترة على ملف الحركة حيث من المنتظر أن يعلن عن الشغورات بمختلف محاكم الجمهورية في غضون ثلاث اسابيع على اقصى تقدير وذلك من خلال نشر قائمة المحاكم التي سيحصل فيها شغور في كل الخطط والوظائف القضائية حتى يتسنى للقضاة المعنيين تقديم مطالبهم المتعلقة بالنقلة أو بالترقية وغيرها طبقا للمعايير المعمول بها.
واتبع مجلس القضاء العدلي منذ سنة تقريبا معايير جديدة لتقييم القضاة تم تطبيقها للمرة الاولى خلال الحركة القضائية المنقضية ولكنها اثارت جدلا كبيرا فهناك من اعتبرها تجربة جديدة وايجابية وهناك من رأى بأنها لم تطبق كما ينبغي، علما وأنه ككل سنة ومنذ تعهد مجلس القضاء العدلي بمهمة النظر في المسار المهني للقضاة خلفت كل الحركات القضائية التي اجراها اشكالا كبيرا إذ هناك من اعتبرها قائمة على المحاباة والمجاملة خاصة في ما يتعلق بالنقلة لمصلحة العمل فعلى سبيل الذكر لا الحصر اثار ملف نقلة زوجة رئيس الجمهورية للعمل بمحكمة صفاقس لمصلحة العمل العديد من ردود الافعال وقد قدمت اعتراضا الى مجلس القضاء العدلي وتمت الاستجابة له.
بعد نشر قائمة الشغورات سيتم فتح باب قبول المطالب طبقا لآجال محددة بالقانون الاساسي عدد 34 المنظم لعمل المجلس الاعلى للقضاء وبانتهائها يشرع المجلس في ترتيب الملفات وفرزها لينطلق فيما بعد في عملية البت فيها ويعلن في مرحلة اخيرة عن نتائج اعماله التي تعتبر اولية وقابلة للطعن امامه في مرحلة اولى ثم امام انظار القضاء الاداري في مرحلة ثانية ولكن يبقى السؤال الذي يطرح مع كل حركة قضائية والمتعلق بآجال الاعلان عنها وهو تاريخ لم يتمكن مجلس القضاء العدلي منذ توليه هذه المهمة من الالتزام به لعديد الاسباب وهو ما اثار حفيظة عديد القضاة وكذلك جمعية القضاة التونسيين، فهل يلتزم في الحركة القضائية المقبلة؟

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115