بعد رفض طعونهم شكلا في عديد النقاط: هيئة الدفاع عن عماد عاشور وصابر العجيلي تعتبر قرار محكمة التعقيب «خطأ بيّن» وتعقّبه

عاد الجدل في ما يتعلق بملف قضيتي التآمر على امن الدولة الخارجي ووضع النفس

تحت تصرف جيش أجنبي زمن السلم وذلك بعد قرار محكمة التعقيب مؤخرا رفض جميع الطعون التي تقدمت بها هيئة الدفاع عن كلّ من المدير السابق للوحدة الوطنية لمكافحة الإرهاب صابر العجيلي والمدير السابق للمصالح المختصة بوزارة الداخلية عماد عاشور،هذا وقد علّلت محكمة القانون قرارها بأن المطالب المضمنة في الطعون لا يمكنها البت فيها لأن الأبحاث لا تزال جارية في تلك القضايا،هيئة الدفاع عن المتهمين العجيلي وعاشور اعتبرت ذلك القرار من قبيل الخطأ البيّن ومن المنتظر أن تطعن فيه مرّة أخرى وهو ما يسمى قانونا التعقيب على التعقيب.
وللتذكير فإن صابر العجيلي وعماد عاشور قد صدرت في حقهما بطاقات إيداع بالسجن في الملف المسجل تحت عدد 4919 وآخر تحت عدد 4920 ورغم مطالب الإفراج التي تقدمت بها هيئة الدفاع إلا أن قلم التحقيق العسكري كانت إجابته بالرفض،هذا واعتبر لسان دفاع الطرفين أن القضية سياسية بامتياز.

قرار بالرفض شكلا
منذ انطلاق الأبحاث في قضيتي الحال وتعهد القضاء العسكري بها اتجهت هيئة الدفاع عن رجل الأعمال شفيق جراية وكذلك هيئة الدفاع عن كل من صابر العجيلي وعماد عاشور نحو اعتبار الملف من اختصاص القضاء العدلي ولكن قلم التحقيق المتعهد رفض التخلي فما كان من محاميي المتهمين إلا أن قاموا باستئناف ذلك القرار ولكن دائرة الاتهام أيدت قرار القاضي وبالتالي مواصلة أبحاثه، هيئة الدفاع تمسكت بمطلبها إذ توجهت هذه المرة إلى محكمة التعقيب التي رفضته بدورها ،من جهة أخرى كان للطاعنين مطالب أخرى وهي الإفراج الوجوبي عن الإطار الأمني صابر العجيلي خاصة أن قرار قاضي التحقيق العسكري برفض الإفراج يعتبر مخالفا للقانون وفق تقدير لسان الدفاع عنه بوصفه صادرا عن محكمة غير مختصة سواء على مستوى الاتهام أو التحقيق ،بالإضافة إلى طلب في بطلان إصدار بطاقة الإيداع بالسجن في حق صابر العجيلي بخصوص قضية وضع النفس تحت تصرف جيش أجنبي زمن السلم لصدورها خارج الآجال القانونية وأن اسم منوبهم لم يذكر في هذه القضية وفق تعبير كمال بوجاه في تصريح سابق لـ«المغرب». أما في ما يتعلق بملف عماد عاشور فقد تقدمت

هيئة الدفاع عنه بطلب في بطلان إجراءات التتبع لمخالفة التعليمات الكتابية كما تمسكت بعدم اختصاص وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية العسكرية الدائمة بتونس بمثل هذا الصنف من القضايا وأن القطب القضائي لمكافحة الإرهاب هو المختص. من جهة أخرى ووفق ما أوضحه لسان الدفاع عن العجيلي فإن الادعاء العام قد أيّد توجه هيئة الدفاع عن العجيلي وعاشور في ما يتعلق بملف قضية التآمر على أمن الدولة إذ اعتبره من اختصاص القطب القضائي لمكافحة الإرهاب. وأيد بالتالي طعن الدفاع في عدم الاختصاص الحكمي للقضاء العسكري. رفض محكمة التعقيب لكلّ الطعون سالفة الذكر شكلا يعني أن قلم التحقيق العسكري يمكنه مواصلة أعماله التحقيقية في القضيتين.

الدفاع متمسك
دفاع كل من المدير السابق للوحدة الوطنية لمكافحة الإرهاب صابر العجيلي والمدير السابق للمصالح المختصة صلب وزارة الداخلية اعتبر قرار محكمة القانون (محكمة التعقيب) خطأ بيّنا وفق التعبير القانوني وأنه من المنتظر الطعن فيه بالتعقيب إذ يسمى قانونا التعقيب على التعقيب،في هذه الحالة تعقد جلسة لحسم الأمر في هذا الملف من طرف ما يعرف بالدوائر المجتمعة والتي تضم الرئيس الأول لمحكمة التعقيب ورؤساء الدوائر بالإضافة إلى أقدم عضو في كل دائرة.قرار هذه الأخيرة مفتوح على احتمالين إما إقرار ما صدر عن محكمة التعقيب أي رفض الطعون شكلا أو نقض ذلك القرار.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115