أنس الحمادي بعد اختياره رئيسا جديدا لجمعية القضاة التونسيين: «توزيع المهام كان بالتوافق دون اللجوء إلى التصويت، رهانات كبرى تنتظرنا وهذا ما أوصتني به القرافي»

أسدل الستار أول أمس الأحد 25 فيفري الجاري على فعاليات المؤتمر الانتخابي الثالث عشر لجمعية القضاة التونسيين

الذي احتضنه أحد نزل ولاية المهدية من أجل تجديد مكتبها التنفيذي الذي يتكوّن من 11 عضوا بعد أن توجّه عدد من القضاة إلى صناديق الاقتراع باحت العملية الانتخابية بأسرارها ليتم الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات بفوز قائمة «استقلال القضاء أوّلا» والتي تضم كلا من أنس الحمادي،بسمة حمادة،عائشة بن بلحسن،كريم بوليلة (من أعضاء المكتب التنفيذي القديم الذين جدّدوا ترشحهم)، كلثوم مريبح، أمير قوبعة،لمياء الماجري،توفيق السويدي،رجاء الجزيري، توفيق بريبش وحافظ بن نجمة (مترشحين جدد).المكتب الجديد لم يفوّت فرصة لاستكمال «العرس الانتخابي» بالإعلان عن الرئيس الجديد لجمعية القضاة التونسيين وهو أنس الحمادي الذي كان لنا معه حديث حول أولويات الجمعية والملفات الحارقة التي تنتظرها.

وصفت أجواء المؤتمر الانتخابي بالساخنة إذ دارت العملية الانتخابية في كنف المنافسة النزيهة إلى آخر اللحظات ،أما عن لغة الأرقام وعدد الأصوات التي تحصّل عليها كلّ مترشّح في قائمة «استقلال القضاء أولا» فهي الآتي: بسمة حمادة 432 صوتا،أنس الحمادي 429 صوتا،عائشة بن بلحسن 423 صوتا،كريم بوليلة 441 صوتا،كلثوم مريبح 452 صوتا،أمير قوبعة 462 صوتا،لمياء الماجري 411 صوتا،توفيق السويدي 446 صوتا،رجاء الجزيري 436 صوتا،توفيق بريبش 479 صوتا وحافظ بن نجمة 482 صوتا.

من نائب إلى رئيس
أسفر الاجتماع الأول للمكتب التنفيذي الجديد لجمعية القضاة التونسيين والذي عقد مباشرة بعد الإعلان عن النتائج النهائية وفي ساعة متأخرة من الليل عن اختيار أنس الحمادي رئيسا للجمعية ،عائشة بن بلحسن (نائب رئيس)، كلثوم مريبح (كاتب عام)،لمياء الماجري (امين مال)،توفيق سويدي (كاتب عام مساعد)،أمير قوبعة (أمين مال مساعد)،بسمة حمادة: (مكلفة بالعلاقات مع الهيئات ومنظمات المجتمع المدني)،كريم بوليلة (منسق عام)،حافظ بن نجمة (مكلف بالهياكل) ورجاء الجزيري وتوفيق بريبش (عضوان مكلفان بالبحوث والدراسات والنشاط العلمي).الرئيس الجديد للجمعية كان يشغل خطّة نائب رئيس في المكتب التنفيذي القديم إذ نال ثقة زملائه ليخلف روضة القرافي ،وفي هذا السياق تحدثنا مع الحمادي حول مواضيع مختلفة تهمّ الشأن القضائي وأولويات الجمعية فقال «المؤتمر الانتخابي 13 لجمعية القضاة التونسيين كان استثنائيا بأتمّ معنى الكلمة إذ شهد إقبالا منقطع النظير من قبل القضاة من مختلف ولايات الجمهورية حيث وفقنا في اختيار المهدية كمكان لعقد هذا العرس الانتخابي اذ قرّبنا المسافات من الجميع» هذا وأضاف الحمادي في حديثه عن المؤتمر «أجواء انتخابية كانت ساخنة، تنافس كبير في كنف النزاهة والديمقراطية إذ لم تبح العملية الانتخابية بأسرارها إلاّ في آخر لحظاتها أي عند الإعلان عن النتائج النهائية والنتيجة انتخاب مكتب تنفيذي جديد»
أما عن انتخابه رئيسا للجمعية قال محدثنا «اجتمع المكتب التنفيذي في حدود الساعة منتصف الليل أي بعد الانتهاء من المؤتمر الانتخابي إذ بدأ مباشرة في ترتيب بيته الداخلي بتوزيع المهام وذلك بطريقة توافقية دون اللجوء إلى التصويت ،وقد نالني شرف رئاسة جمعية القضاة التونسيين وهذه مسؤولية جسيمة فعلا».

«القوانين الأساسية أولى الملفات»
من المؤكد أن رهانات كبرى تنتظر المكتب الجديد لجمعية القضاة التونسيين خاصة وأن الساحة القضائية تزخر بعدد هام من الملفات الهامة والحارقة التي لا تزال مفتوحة ومنها ما لم يفتح بعد،من بين هذه الملفات المؤسسات القضائية التي لم يكتمل تأسيسها بعد ونقصد بالقول المحكمة الدستورية ،أما على المستوى التشريعي فهناك قوانين لا بدّ من تجديدها وبعث روح جديدة فيها تتلاءم مع متطلبات المرحلة، في هذا السياق قال الحمادي» المؤتمر أتى في ظروف حساسة إذ لم تكتمل فيه مؤسسات السلطة القضائية وهذه الفترة يمكن القول بأنها فترة مشاريع القوانين بالأساس،المكتب الجديد عبّر عن توجهه من خلال البيان الانتخابي للقائمة الفائزة فمن أهم الأولويات الشأن الداخلي للجمعية بإعادة هيكلتها إذ لاحظنا نقصا على مستوى الجهات ولا بد من تركيز مكاتب جهوية لتقريب الجمعية من منظوريها بالجهات على غرار صفاقس،الساحل،الكاف ومدنين بالإضافة إلى تنقية العلاقات بين القضاة بالابتعاد عن كلّ الخلافات لأنه تبين بالكاشف أن جمعية القضاة هي اكبر هيكل ممثل للقضاة بمختلف أصنافهم ورتبهم» وفي إجابته عن سؤال هل المقصود بتنقية العلاقات انهاء

القطيعة مع بقية الهياكل القضائية قال الحمادي «علاقتنا ببقية الهياكل علاقة احترام ،واقع التعدّد موجود ولا نمانع في ذلك والقطيعة خلقتها السلطة التنفيذية لشقّ الصف القضائي وللأسف هناك من انصاع إلى لعبتها وهنا أقول ما يجمعنا هو الخطّ الاستقلالي لجمعية القضاة فكلّ الهياكل التي تختار هذا الخطّ نرحب بها وإن جمعنا ميدان النضال لن يفرقنا أحد وباب الحوار مفتوح أما من اختار أن يكون ناطقا رسميا باسم السلطة فهذا خياره ويتحمل مسؤوليته» هذا وأكد محدثنا أن ملف القوانين الأساسية سيكون الأول على طاولة الجمعية على غرار القانون الأساسي للقضاة وقانون التفقدية العامة وغيرها التي يجب أن تسنّ في أعلى درجات المطابقة للمعايير الدولية وضامنة لحقوق القضاة،إذ نريد تفقدية مستقلّة بعيدة عن وزارة العدل وتحت إشراف المجلس الأعلى للقضاء»علما وان المكتب الجديد للجمعية سينطلق في أعماله قريبا جدّا لانتخاب الهيئة الإدارية والشروع في فتح الملفات حسب الأولية.

رئيسة شرفية
تم خلال المؤتمر الانتخابي الثالث عشر لجمعية القضاة التونسيين الذي عقد يومي 24 و25 فيفري الجاري اختيار روضة القرافي الرئيسة السابقة لهذا الهيكل كرئيسة شرفية وذلك بإجماع أغلبية المؤتمرين ،وفي هذا السياق علّق الرئيس الجديد أنس الحمادي قائلا «اختيار روضة القرافي كرئيسة شرفية لجمعية القضاة التونسيين كان مطلب الغالبية الساحقة للمؤتمرين وذلك اعترافا منهم لها بالجميل وبما قدّمته للجمعية وللقضاء بصفة عامة فهي امرأة استثنائية بأتمّ معنى الكلمة وتركت بصمتها في تاريخ هذا الهيكل وبالتالي تستحق لقب الرئيسة الشرفية».

كلمات من السلف إلى الخلف
استلم المكتب التنفيذي الجديد لجمعية القضاة التونسيين المشعل منذ اللحظات الأولى للإعلان عن النتائج الانتخابية ليولد فريق جديد خلافا للمكتب القديم خاصة بعد قرار روضة القرافي عدم تجديد ترشحها وذلك في إطار ما أسمته بسنّة التداول ،إذ تركت الساحة لزملائها ولكنها قبل المغادرة من المؤكدّ أنها تقدّمت بتوصيات هامة إلى سلفها أنس الحمادي الذي أجاب عن سؤال ماهي آخر الكلمات والتوصيات التي تركتها لك؟ فقال « ستبقى روضة القرافي المؤطّرة والنبراس الذي اقتدي به وبقية المكتب الجديد في التحديات المقبلة ومن أهم النصائح والتوصيات التي قدّمتها لي هي التأكيد على ضرورة الحفاظ على خطّ الجمعية».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115