ملف الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف القضاء الإداري سيبت قريبا في مطالب إيقاف التنفيذ

من بين الإشكاليات التي اعترضت المجلس الأعلى للقضاء في مساره هو ملف ترشيح رئيس محكمة استئناف جديد خلفا لسابقه والذي سيكون معينا بالصفة صلب المجلس نفسه،مسألة أثارت جدلا واسعا منذ البداية حيث تقدم أكثر من مرشّح لهذه الخطة ولكن عملية الفرز أسفرت عن بقاء قاضيين اثنين وهما الطيب راشد وزهير عروس وبعد أن عقد مجلس القضاء العدلي

بصفته المخول قانونا للنظر في مثل هذه الملفات جلسته اتفق الحاضرون على ترشيح عروس بفارق صوت وحيد مع منافسه ولكن بعد عرض النتيجة على الجلسة العامة للمجلس الأعلى بتاريخ 28 جويلية المنقضي حصلت اخلالات كبيرة في التصويت وفي عملية احتساب الأصوات وفق ما أفاد به عدد من الأعضاء الذين توجهوا فيما بعد إلى القضاء الإداري للطعن في قرار الترشيح وأمر التسمية.

وللتذكير فإن المنافس الثاني على خطة رئيس أول لمحكمة الاستئناف توجه بدوره إلى المحكمة الإدارية وطالب الرئيس المؤقت للمجلس الأعلى للقضاء حاتم بن خليفة تمكينه من محاضر جلستي يوم 26 و28 جويلية الفارط فكان الحكم لصالحه ولكن تنفيذه لم يكن كاملا اذ حصل على محضر جلسة 28 جويلية فقط وهو ما حال دون تمكنه من تقديم مؤيدات قضية استعجالية في تأجيل التنفيذ وهو ما أدى إلى رفضها.من جهة أخرى اعتبر راشد أن القرار بالرفض شابه عديد الاخلالات لأن الرئيس الأول للمحكمة الإدارية هو من نظر فيه والحال أنه شارك في عملية التصويت وبالتالي كان عليه أن يجرح في نفسه.

وبعد ان باحت جلسة يوم 28 جويلية 2017 بأسرارها وخفايا ما حدث فيها اذ كانت النتيجة الأولى لعملية التصويت قضت برفض ترشيح زهير عروس لخطة رئيس أول لمحكمة الاستئناف وذلك بعد حصوله على 12 صوتا فقط ولكن يبدو أنه وبعد مغادرة عدد من الأعضاء القاعة غيّر الرئيس المؤقت موقفه واعتبر الترشح مقبولا ،وهو ما أثار حفيظة عدد من أهل الدار الذين خيروا التوجه إلى القضاء الإداري وقدموا مطالب في تأجيل تنفيذ قرار الترشيح والأمر الرئاسي الذي قضى بتسمية عروس في تلك الخطة كما قدموا أيضا مطلبين في قضايا أصلية في إلغاء تلك القرارات.

مطالب الإيقاف تندرج ضمن الإجراءات الاستعجالية التي لا يتجاوز البت فيها الشهر الواحد ،الأعضاء أودعوا القضايا في 5 أكتوبر الجاري وبالتالي من المنتظر أن يفصل خلال الأسابيع القادمة في هذه الملفات إما بالقبول وبالتالي إعادة الجلسة العامة أو الرفض وبقاء الحال على ما هو عليه أي يبقى زهير عروسا رئيسا أول لمحكمة الاستئناف علما وأن هذا الأخير يباشر مهامه لأنه قانونيا الدعوى القضائية لا توقف قرار التسمية.

من جهة أخرى فإن الطيب راشد أيضا تقدم بمطلب آخر في إيقاف التنفيذ معتبرا أن جلسة المجلس القطاعي (القضاء العدلي) شهت عدّة اخلالات وقال في تصريح سابق لـ»المغرب» بأن»ما دار في الجلسة العامة لمجلس القضاء العدلي بتاريخ 26 جويلية 2017 والتي تم خلالها ترشيح زهير عروس لخطة رئيس أول لمحكمة الاستئناف شابتها عديد التجاوزات حيث آل التصويت لصالحي بــ7 أصوات مقابل 6 لزميلي زهير عروس ولكن ما راعني إلا أن يقوم رئيس المجلس بالتصويت ليحدث التساوي ويعيد التصويت مجددا ليرجح كفة هذا الأخير وهو ما يعتبر مخالفا للقانون لأن صوت رئيس المجلس يكون فيصلا في حالة التساوي فقط ،هذه النقطة سئل عنها في الجلسة العامة للمجلس الأعلى للقضاء على أي أساس تم اختيار عروس فكانت الإجابة حصل التعادل فتم اختيار الأكبر سنّا وهذا أمر غريب».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115