حديث عن اعتصام لأربعة من أعضائها داخل المقر هيئة الحقيقة والكرامة إلى أين؟

يتواصل سير هيئة الحقيقة الكرامة نحو المجهول ومعها مسار العدالة الانتقالية بعد مرور ست سنوات على الثورة،فبالنظر إلى ما يجري اليوم داخل الهيئة المذكورة فإن العدالة الانتقالية يبدو أنها ستبقى حلما صعب المنال ،خلافات، إيقافات عن العمل ،احتجاجات ،تراشق بالبيانات وأخيرا وليس آخرا حديث عن اعتصام لعدد من أعضاء أهل الدار لعدة أسباب أبرزها

خلاف مع رئيسة الهيئة سهام بن سدرين ،كل هذا وأكثر يجري داخل قبة الحقيقة والكرامة يقابله صمت غريب مريب من الجهات الرسمية.
ويجدر أن نذكر بأن خلافات عميقة جدّت مؤخرا بين عدد من أعضاء هيئة الحقيقة والكرامة ورئيستها سهام بن سدرين الأمر الذي وصل بهؤلاء إلى الخروج عن صمتهم وكسر كل قيود التحفظ للبوح بما يجري من خروقات واخلالات وعدم شرعية قرارات الهيئة منذ فترة على حدّ تعبيرهم بسبب عدم اكتمال النصاب في عدد من الجلسات، كسر لصمت دفعت ابتهال عبد اللطيف إحدى العضوات ثمنه بإحالتها على مجلس التأديب.

اعتصام في عقر دارهم
سهام بن سدرين وفي ردّ على موقف الأعضاء الأربعة الذين قرروا كشف الستار عن عدّة أمور تحدثت عن مؤامرة تحاك ضد مسار العدالة الانتقالية ممن يريدون إفشاله على حدّ وصفها،اتهامات متبادلة لم يقف نزيفها بعد فقد أحيلت ابتهال عبد اللطيف وهي احد الأعضاء المتمردين على بن سدرين على مجلس التأديب بتعلة خرق واجب التحفظ وتسريب وثائق سرية وقد تقرر إيقافها عن العمل مؤخرا في انتظار قرار إعفائها من مهامها ،علما وأن هذا القرار لم يكن الأول من نوعه في هيئة الحقيقة والكرامة فالقائمة طويلة ورغم إنصاف القضاء لهم إلا أن بن سدرين امتنعت عن تنفيذ الأحكام وتطبيق القانون.
مستجدات أججت الوضع أكثر حيث قرّر الأعضاء الأربعة الاعتصام في مقر الهيئة منذ يوم الاثنين 2 أكتوبر الجاري لأنها منعتهم من الدخول كما راجت أخبار أن 3 أعضاء أمضوا ليلتهم داخل الهيئة لأنهم يخشون لو خرجوا منها فستمنعهم بن سدرين من الدخول إليها مجددا. باختصار أصبحنا في حضرة حلبة صراع والبقاء للأقوى وليس في حضرة القانون وعلى الجميع احترامه دون فتاوى لأنه يعلى ولا يعلى عليه ولكن هذا غير موجود في هيئة الحقيقة والكرامة.
وحول ذات الموضوع وما يجري داخل المقر فقد خيّرت ابتهال عبد اللطيف التكتم وعدم التعليق إلى أن يأتي ما يخالف ذلك على حدّ قولها.

أين مجلس النواب أو من يهمه الأمر؟
سؤال طرح منذ بداية بركان هيئة الحقيقة والكرامة في الغليان ،قبل أن يلقي بحممه إلى الخارج ويبوح بأسرار هذا الهيكل الذي أريد به إنصاف الضحايا وكشف الحقيقة ولكن ما كشف هو تناحر وصراع بين أهل الدار فيما بينهم ليتواصل إلى اليوم طرح هذا السؤال وغيره من الأسئلة من يوقف هذه المهازل ؟ ما جدوى القوانين إن لم تطبق؟
الصمت المريب للجهات الرسمية خاصة مجلس النواب تجاه كل ما يجري في سفينة العدالة الانتقالية والخلافات القائمة بين ما تبقى من طاقمها يجعلهم محل شكوك ويفتح الباب على عديد الاحتمالات والفرضيات يبد انه حان الوقت لوضع النقاط على الحروف لأن مسار العدالة الانتقالية في خطر

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115