استعملوا فواتير وهمية واستولوا على مبالغ كبرى: الاحتفاظ بـ22 موظفا بإحدى المصحات الخاصة وإحالتهم على القطب القضائي المالي

في إطار الحرب على الفساد التي شنتها الحكومة منذ ماي المنقضي ومواصلة لسلسلة الإيقافات التي شملت رجال أعمال ومهربين فقد تم مؤخرا إيقاف 26 موظفا باحدى المصحات الخاصة متورطين في عملية استيلاء على أدوية تابعة لمصحات عمومية وذلك باستغلال نفوذهم. ملف تعهدت به الفرقة المركزية للحرس الوطني بالعوينة التي أحالته أمس الثلاثاء غرة أوت الجاري على القطب القضائي المالي بعد أن أذنت النيابة العمومية بالاحتفاظ بــ22 والابقاء على 4 بحالة سراح .لمزيد من

التفاصيل اتصلنا بسفيان السليطي الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس والقطب القضائي المالي.
ويجدر التذكير بأن الموقوفين من رجال أعمال وغيرهم منذ بداية الحرب على الفساد فيهم من لا يزال تحت الإقامة الجبرية وهناك من تم إطلاق سراحه على غرار عادل جنيح الذي رفعت عنه الإقامة الجبرية واستجاب القضاء العسكري لمطلب إفراج تقدم به لسان دفاعه بالإضافة إلى آخرين أحيلوا إلى السجن بعد إصدار بطاقات إيداع في حقهم بتهم الاعتداء على أمن الدولة.

«ليسوا موظفين عموميين»
وفق ما تم تداوله من أخبار فإن الإيقافات شملت قرابة 20 موظفا عموميا ولكن باستفسار الأمر من المصدر اتضحت الصورة إذ أفادنا سفيان السليطي الناطق الرسمي باسم القطب القضائي المالي بأن الأمر يتعلق بـ26 موظفا في إحدى المصحات الخاصة وليسوا موظفين عموميين كما روّج له «هذا وقال السليطي في تصريح لـ«المغرب» إن «القطب القضائي المالي عهّد في وقت سابق الى الفرقة المركزية للحرس الوطني بالعوينة بالبحث في هذه القضية إذ تم إيقاف 26 مشتبها بهم وهم يعملون بمصحة خاصة وبعد إنهاء التحقيقات أصدرنا تعليمات بالاحتفاظ بــ22 موظفا وتقديم البقية في حالة سراح كما تمت إحالة الملف على القطب القضائي الموظفين بإحدى المصحات استعملوا فواتير وهمية واستولوا بواسطتها على مبالغ كبرى ستحدد قيمتها لاحقا وهي تابعة للصندوق الوطني للتأمين على المرض».
وفي نفس الإطار تجدر الإشارة إلى أن التقرير السنوي الثلاثين لدائرة المحاسبات كشف أن التعهد بمرضى لا يمتلكون الحق في العلاج تسبب في تحمل مصحتي للتأمين على المرض (العمران والخضراء) مصاريف دون وجه حق بمبلغ ناهز 640 ألف دينار خلال الفترة 2010 - 2015، هذا وبلغت قيمة صرف أدوية باستعمال معرفات مضمونين اجتماعيين متوفين ما قيمته 11.3 مليون دينار تقريبا، هذا علاوة على تسجيل إلغاء حوالي 26403 فحصا مع صرف أدوية بقيمة 389 ألف دينار بعنوانها، إلى جانب إخلالات أخرى تسببت في خسائر ضخمة للدولة.

تهم تصل عقوبتها إلى أكثر من 20 سنة سجنا
خصصت المجلة الجزائية قسما كاملا ضمن الباب الثالث المتعلق بالموظفين واشباه الموظفين وذلك فيما يتعلق بالاختلاس اذ ينص الفصل 95 على أن يعاقب بالسجن مدّة خمسة عشر عاما وبخطية تساوي مبلغ ما يحكم بترجيعه الموظفون العموميون أوأشباههم الذين يأخذون أموالا باطلا وذلك بأن يأمروا باستخلاص أو يقبضوا أو يقبلوا ما يعرفون عدم وجوبه أو يتجاوزوا المقدار الواجب للإدارات المنتسبين إليها.كما يمكن زيادة على ذلك الحكم عليهم بالعقوبات التكميلية المقرّرة بالفصل 5 من هذه المجلة.أما الفصل 96 فينص على أن يعاقب بالسجن مدة عشرة أعوام وبخطية تساوي قيمة المنفعة المتحصل عليها أو المضرة الحاصلة للإدارة الموظف العمومي أو شبهه وكل مدير أو عضو أو مستخدم بإحدى الجماعات العمومية المحلية أو الجمعيات ذات المصلحة القومية أو بإحدى المؤسسات العمومية ذات الصبغة الصناعية والتجارية أو الشركات التي تساهم الدولة في رأس مالها بصفة مباشرة أو غير مباشرة بنصيب ما أو الشركات التابعة إلى الجماعات العمومية المحلية مكلّف بمقتضى وظيفه ببيع أو صنع أو شراء أو إدارة أو حفظ أي مكاسب استغلّ صفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره أو للإضرار بالإدارة أو خالف التراتيب المنطبقة على تلك العمليات لتحقيق الفائدة أو إلحاق الضرر المشار إليهما.زد على ذلك الفصل 97 مكرر الذي يقول «يعاقب بالسجن مدة ثلاثة أعوام وبخطية قدرها ثلاثة آلاف دينار كل موظف عمومي يعمد وهو في حالة المباشرة أو عدم المباشرة أو الإلحاق إلى المساهمة بنفسه أو بواسطة بعمل أو برأس مال في سير منشأة خاصة خاضعة بحكم مهامه لرقابته أو كان مكلفا بإبرام العقود معها أو كان عنصرا فاعلا في إبرام تلك العقود. ويعاقب بالسجن مدة عامين اثنين وبخطية قدرها ألفا دينار كل موظف عمومي يعمد وهو في حالة المباشرة أو عدم المباشرة أو الإلحاق إلى ممارسة نشاط خاص بمقابل له علاقة مباشرة بمهامه دون أن يكون له ترخيص مسبق في ذلك.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115