نظرا لعدم فتح باب التفاوض بخصوص وضعية القضاة والمحاكم: جمعيّة القضاة تدعو إلى تنفيذ إضراب عام حضوري الاثنين القادم

احتجاجا منها على عدم استجابة الحكومة لمطلب القضاة بفتح باب التفاوض بخصوص وضعهم المادي وتردي ظروف العمل بالمحاكم، أعلنت جمعية القضاة التونسيين، خلال جلستها العامة، عن دخولها الاثنين المقبل الموافق لـ27 فيفري الجاري، في إضراب عام حضوري بكافة محاكم الجمهورية

العدلية والمحكمة الإدارية ودائرة المحاسبات.
عبّرت جمعية القضاة التونسيين، عن عميق انشغالها من امتناع رئيس الحكومة يوسف الشاهد عن إصدار أوامر تسمية القضاة الذين تكتمل بتسميتهم تركيبة المجلس الأعلى للقضاء لتتم الدعوة لانعقاده انعقادا صحيحا طبقا للدستور والقانون ويؤكدون على ان تامين الانتقال الى الوضع الدائم فيما يتعلق بالمجلس تنظمه نصوص دستورية وقانونية واضحة ومتجانسة تقتضي استكمال تركيبته حتى يتسنى له عقد جلسته الأولى بوجود كامل أعضائه ومن ثمة الشروع في أعماله على حدّ تعبيرها.

«دعم مبادرة الرؤساء الثلاثة»
حمّلت جمعيّة القضاة التونسيين رئيس الحكومة يوسف الشاهد مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع من فراغ مؤسسي بسبب الامتناع عن إمضاء أوامر تسمية القضاة بتعطل تركيز المجلس الأعلى للقضاء وتعطل سير الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين وتوقف عمل الدوائر المجتمعة لمحكمة التعقيب وتأخير إرساء المحكمة الدستورية ومن وضعية اضطراب واحتقان بالمحاكم بسبب تحركات القضاة الاحتجاجية المشروعة على حدّ تعبيرها. كما حذّرت من خطورة توجّه السلطة التنفيذية بعد افتعال أزمة تركيز المجلس الأعلى للقضاء الى التدخل التشريعي كحلقة أخرى من حلقات الاعتداء على استقلال القضاء في تجاهل تعهّد المحكمة الإدارية بالبت في الطعون الناجمة عن مسار الخروقات والانحرافات التي شابت تركيز المجلس وفي خرق لمبدإ التفريق بين السلط وفي مساس باستقلال قرار المؤسسات المختصة في ترشيح القضاة للوظائف القضائية.

ولتجاوز أزمة تركيز المجلس الأعلى للقضاء، دعت جمعية القضاة التونسيين الى ضرورة دعم مبادرة الرؤساء الثلاثة وهم كل من الرئيس الأول للمحكمة الادارية ورئيس المحكمة العقارية ووكيل الرئيس الاول لدائرة المحاسبات، باعتبارها حلا نابعا من السلطة القضائية بعيدا عن أي تدخل في استقلال القضاء كما أنها ملائمة لأحكام الدستور والقانون. وجدّدت في هذا الإطار مطالبتها لرئيس الحكومة بإصدار أوامر تسمية القضاة السامين لاستكمال تركيبة المجلس الأعلى للقضاء للتعجيل بانعقاده.

«تردي الأوضاع المادية للقضاة والمحاكم»
من جهة أخرى نبهت جمعية القضاة الى عدم قدرة المحكمة الإدارية ودائرة المحاسبات في وضعتهما الحالية على تامين البت في نزاعات الانتخابات البلدية ومراقبة تمويل الحملات الانتخابية بالنظر لإمكانياتهما البشرية والمادية واللّوجستية الضعيفة ويطالبون رئيس الحكومة بضرورة تدارك الوضع بتنفيذ خطة ......

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115