ليبيا تحتفل بذكرى ثورة 17 فيفري: اختيار سلطة تنفيذية انتقالية جديدة وانفراج ملموس للأزمة السياسية

شهدت مختلف مدن ومناطق ليبيا تظاهرات للاحتفال بحلول الذكرى العاشرة لثورة 17 فيفري. وتقترن احتفالات هذا العام بانفراج للأزمة السياسية وبدء توحيد المؤسسات السيادية،

وأهم من ذلك اختيار سلطة تنفيذية انتقالية تقود المرحلة الانتقالية الى حين انجاز الانتخابات العامة في الرابع والعشرين من ديسمبر القادم.
وكان محمد يونس المنفي رئيس المجلس الرئاسي الجديد ورئيس الحكومة عبد الحميد دبيبة وخالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة وعقيلة صالح رئيس البرلمان توجهوا بكلمة للشعب الليبي مهنئين إياه بإحياء الذكرى العشرة لثورة «17 فبراير». وأكد المنفي وعبد الحميد دبيبة أن المجلس الرئاسي والحكومة سوف يعملان في تناغم كامل ، مضيفا أن الحكومة ستكون جاهزة لإجراء الانتخابات في غضون عشرة أشهر كأقصى حد داعيا الشعب الليبي إلى طي صفحة الماضي .
وأكد رئيس الحكومة السابق فائز السراج في كلمة متلفزة بالمناسبة أن طريق الانتقال من الثورة إلى الدولة ومن الدكتاتورية إلى الديمقراطية طريق طويل ودعا الليبيين إلى دعم السلطة الجديدة في بلوغ موعد إجراء الانتخابات العامة.

«حكم رشيد»
من جهته هنأ سفير الولايات المتحدة لدى ليبيا ريتشارد نورلاند الشعب الليبي بإحياء الذكرى العاشرة لثورة «17 فبراير» ، وأضاف نورلاند في « تغريدة» له بالمناسبة التأكيد على أن الولايات المتحدة تدرك حق الليبيين في إرساء حكم رشيد وشفاف .
وأشاد نورلاند باختيار السلطة الجديدة والتقدم الحاصل فيما يتعلق بتنفيذ خارطة الطريق المتمخضة عن الحوار السياسي واتفاق وقف إطلاق النار، وطلب نورلاند من رئيس الحكومة المكلف دبيبة بان تكون حكومته ، حكومة كفاءات.
من جانبه تقدم سفير ألمانيا لدى ليبيا بدوره بالتهاني لليبيين بحلول الذكرى العاشرة لثورة «السابع عشر من فبراير»، وأكد على ضرورة أن تكون السلطة الجديدة جامعة لشمل الليبيين وان يسارع مجلس النواب لمنح الثقة للحكومة.
وأشاد اوليفر اوفتشا سفير ألمانيا لدى ليبيا بالروح الإيجابية التي شهدتها جميع الحوارات سواء لاختيار السلطة التنفيذية الجديدة أو اجتماعات المسار الدستوري أو اللجنة الأمنية المشتركة 5+5 التي أفرزت اتفاق وقف إطلاق النار، وجدد اوليفر دعم ألمانيا القوي للشعب الليبي لبناء دولة ديمقراطية وموحدة.
إلى ذلك وفي شان غير احتفالات ‘’17 فبراير’’ أجرى يان كوبيتش الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة في ليبيا سلسلة من الاتصالات شملت الرئيس قيس سعيد ووزير الخارجية الجزائري، وفيها جدد الرئيس قيس سعيد استعداد تونس لدعم ومساعدة الأشقاء الليبيين في تنفيذ خارطة الطريق فيما أكد وزير خارجية الجزائري دعم بلده للحل الليبي - الليبي ورفض

التدخل الخارجي.

مؤشرات إيجابية
أعلن النواب المجتمعون بمدينة صبراتة في غرب طرابلس توصلهم لتوافق بالذهاب إلى سرت لحضور جلسة منح الثقة للحكومة ، على أن تسبق ذلك جلسة لتغيير رئاسة البرلمان ومنحها لإقليم فزان تنفيذا لاتفاق القاهرة .
ويرى مراقبون بان مسالة اجتماع البرلمان -مجتمعا- قد تم تجاوزها وان ضغوطا دولية تمت ممارستها على النواب المقاطعين لجلسات البرلمان منذ 2014 وبالتالي فحكومة دبيبة سوف يصادق عليها مجلس النواب .وبذلك تتوحد السلطة التشريعية وسوف يقترن هذا المنجز بمغادرة عقيلة صالح للمشهد السياسي مؤقتا شأنه شأن فائز السراج.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115