للحديث بقية: تجار الحروب والأزمات

لم يكن نادر إبراهيم رجل الأعمال السوري يدرك ان الحرب المتواصلة في بلاده منذ قرابة الخمس سنوات لن تغير فقط وجه ومستقبل سوريا بل مصيره ايضا ..في اعوام قليلة تحول ابراهيم من رجل اعمال لديه مشاريعه وتجارته المزدهرة الى شخص معدم يجرّ عربة خشبية

في شوارع اسطنبول كل يوم ليعيش. وحقيقة الحال فان التقرير الذي استعرضت فيه وسائل اعلام تركية بعضا من تفاصيل ومأساة حياة هذا الرجل ، لا يكشف سوى مشهد بسيط من التراجيديا السورية التي تأبى ان تتوقف..
وفقا لما ذكره ابراهيم لإحدى الصحف التركية فان الحرب ابعدته عن وطنه وجعلته مشردا فخسر رأسماله وأصبح يعمل بأجر زهيد ليؤمن قوته وقوت عائلته. الحروب تغير الاقدار ..فكم من ثري فقد ممتلكاته وأصبح فقيرا ومشردا ومعدما على ابواب الدول الاخرى ، فيما تشهد الحروب نفسها ظاهرة الثراء الفاحش لبعض امرائها ..فتجار الأزمات كثر منهم مثلا رجال اعمال واصحاب مراكز تجارية، يستغلون تدافع الناس لتأمين احتياجاتهم من بعض السلع الضرورية، فيقومون بإخفائها لبيعها لاحقا في السوق السوداء بأسعار عالية. وهناك ايضا

بعض الدول التي تستفيد من مصائب الدول الاخرى لتحقق مصالحها ..ولنا في ليبيا خير مثال على تدافع الغرب من اجل اسقاط نظام القذافي لتقاسم الكعكة البترولية في هذا البلد ..وكما ان هناك عديد الدول في الاقليم استغلت ازمة تونس الاقتصادية خلال مسارها الانتقالي فقامت بوضع اجندات من اجل جذب المستثمرين الذين اختاروا سابقا الاقامة في بلادنا ، مقدمة لهم عروضا سخية في مجال تبادل الفوسفات وغيرها ..فيما انتشرت ظاهرة شبكات تهريب المهاجرين التي اغتنمت مآسي هؤلاء محققة ارباحا طائلة غير....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115