لجنة الصحة تنظر في مقترح قانون حول حقوق المرضى والمسؤولية الطبية

استمعت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب

الشعب، خلال جلسة لها اليوم الأربعاء، إلى جهة المبادرة حول مقترح القانون الأساسي المتعلق بحقوق المرضى والمسؤولية الطبية وقررت اللجنة مواصلة النظر في مقترح القانون وذلك بعقد جلسات استماع لمختلف الأطراف ذات العلاقة.

واستعرضت جهة المبادرة ممثّلة في رئيسة كتلة صوت الجمهورية ، أمال المؤدب، وعضو الكتلة الوطنية المستقلة سامي رايس، مقترح القانون الذي يتنزل وفق تقديرها في إطار العمل على إيجاد إطار قانوني جامع وموحّد لحقوق المرضى من ناحية، وسدّ الفراغ التشريعي في مادّة المسؤولية الطبية من ناحية ثانية.

وأكّد ممثلا جهة المبادرة، أن المقترح يضبط الحقوق الأساسيّة للمرضى والمتمثّلة خاصّة في حماية صحّتهم وضمان سلامتهم وحرمتهم الجسديّة وحماية معطياتهم الشخصيّة وحقّهم في الإعلام وضرورة الحصول على موافقتهم المسبقة على تلقّي العلاج إضافة إلى حقّهم في التعويض، وإرساء آليّات للوقاية من المخاطر والأضرار المرتبطة بالعلاج.

وبيّنا أنها بمثابة التزامات محمولة على مهنيي الصحّة والهياكل والمؤسّسات الصحيّة، لافتين الى أنه لم يتم التطرّق الى حقوق المرضى في النّصوص التشريعيّة والترتيبيّة الجاري بها العمل إلاّ بمقتضى أحكام عامّة ومتفرّقة.

وشددا على أنّ الإطار القانوني الحالي للمسؤولية هو إطار عام لا يتماشى مع خصوصية وطبيعة الأعمال والأنشطة الّتي يقوم بها مهنيّو الصحّة والّتي تعدّ أعمالا وأنشطة فنيّة دقيقة لا تخلو بطبيعتها من مخاطر، إضافة الى غياب تشريع خاصّ بالمسؤوليّة الطبيّة يعرّف المفاهيم الأساسيّة على غرار الخطأ الطبيّ والحادث الطبي ويحدد المسؤوليات.

وبيّن المتدخلان أنّ المسار القانوني المتاح حاليّا أمام المتقاضي للحصول على التعويض في صورة إقرار المسؤوليّة الطبية أو مسؤوليّة المؤسسّات الصحيّة هو مسار معقّد ومتشعب ويستغرق عدّة سنوات للفصل فيه وهو ما يثقل كاهل المريض المتضرّر.

وأشارا الى أنّ الصّيغة الواردة بالفصلين 217 و225 من المجلّة الجزائيّة المتعلّقين بالقتل والجرح على وجه الخطأ هي صيغة عامّة ويمكن أن تنسحب على أي عمل يقوم به مهنيو الصحّة ولو لم يثبت أي تقصير من الوجهة الفنيّة، وهو ما يستدعي إعادة النّظر في شروط تطبيق الفصلين المذكورين وذلك من خلال الفصل بين الخطأ الطبّي المدني والخطأ الطبّي المستوجب للمؤاخذة الجزائيّة وذلك في حالة الإهمال الجسيم.

 

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115