الحرب على غزة: الدم الفلسطيني محل مزايدة بين الاحتلال والإدارة الأمريكية والأنظمة العربية

بلغت اليوم الحرب الصهيونية على قطاع غزة يومها الـ160

دون بوادر لحلحلة الأزمة الإنسانية في القطاع ناهيك عن ايقاف حرب الاحتلال على القطاع في ظل استمرار المنتظم الدولي والدول العربية في التعاطي مع الاحداث على انها معركة سياسية بين الاحتلال والمقاومة ممثلة في حركة حماس.

ولم يكن الحدث مرة أخرى يوم أمس حجم الدمار الذي خلفه قصف الاحتلال ولا المجازر التي ارتكبها بحق الفلسطينيين في القطاع او في الضفة، ولا عن ما أعلنته وزارة الصحة من ان حصيلة حرب الاحتلال الصهيوني ارتفعت بتسجيل ارتقاء أكثر من 31 الف شهيد واصابة حوالي 73 ألف آخرين، بل كان الحدث التطورات السياسية التي رافقت الحرب منذ بدايتها، سواء المتعلقة بالموقف الأمريكي من الاحتلال الصهيوني و«غضبه» من تجاهل حكومة نتنياهو لكل المطالب الامريكية والغربية، او مفاوضات اليوم التالي التي تطرح فيها اليوم أسماء من السلطة الفلسطينية مرشحة لادارة قطاع غزة بعد الحرب، كذلك الموقف الأوروبي الذي بات اليوم يعلن عن إدانته النسبية والجزئية لممارسات الاحتلال دون ان يدفع الى حل ولا الى ايقاف تزويد جيش الاحتلال بالسلاح والعتاد.

تطورات سياسية تضمنت ما نشره الإعلام العبري من أن حكومة الاحتلال انتهت من صياغة وثيقة تتعلق باليوم الموالي للحرب على غزة تتضمن ان يلعب مدير المخابرات الفلسطينية ماجد فرج دورا فيها، و يبدو أن الأخير أعرب عن موافقته وهذا ما اشرت اليه القناة 14 التي شددت على ان مدير المخابرات الفلسطينية يعمل على إنشاء قوة مسلحة جنوب قطاع غزة ستتولى السلطة بدل حركة حماس.

خبر لم ينفه اي مصدر رسمي في السلطة الفلسطينية التي ابدت منذ بداية الحرب استعدادها للإشراف على قطاع غزة وإدارته ولكن في إطار تفعيل حل الدولتين بعد انتهاء الحرب والتي اكتفت بإدانتها ومنع أي تصعيد في الضفة الغربية رغم ممارسات الاحتلال فيها.

احتلال بات اليوم يتهم من قبل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل «باستخدام المجاعة سلاحا في غزة» وذلك في كلمته له خلال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي وقد طالبه اليوم باسم الاتحاد الأوروبي بأن يصدر «قرارا يؤيد حل الدولتين».

ما يقوله المسؤول الأوروبي بعد خمسة اشهر من الحرب المدمرة على الفلسطينيين، إقرار بفشل غربي وعربي في منع الابادة الجماعية للفلسطينيين في قطاع غزة، والتي بدأت بالقاء القنابل ووصل اليوم الى حرب التجويع والترهيب الذي بلغ أوجه بقصف تجمعات وقوافل المساعدات الغذائية في القطاع.

بربرية الاحتلال ووحشيته احرجت الغرب لكنها لم تصل الى مرحلة تفعيل ادوات الامم المتحدة ومواثيقها لفرض انهاء الحرب الصهيونية على القطاع في ظل دعم امريكي مستمر رغم الاعلان المتكرر بان ادارة بايدن غاضبة ومستاءة من حكومة نتنياهو الذي بات اليوم وبشكل صريح يعلن عن تجاهله للادارة الامريكية ومطالبها بل ويرفض حتى الاستجابة الى طلباتها الملحة بعدم انتهاج سياسات تعود بالضرر على دولة الاحتلال والتي منها رفض ادخال المساعدات الانسانية العاجلة.

مساعدات باتت تلقى من الجو على القطاع رغم تأكيد كل الاطراف بأن ذلك لن يعالج أسباب الكارثة الانسانية وسوء التغذية الذي يهدد الفلسطينيين في غزة، ناهيك عن ما تخلفه عمليات الانزال الجوي للمساعدات من قتلي وخسائر واضرار، اذ قتل 5 فلسطينيين جراء ذلك ودمرت عدة منشآت وتجهيزات منها ألواح الطاقة الشمسية للمستشفيات في القطاع.

وضع لا يغير من معادلة الادارة الامريكية التي باتت اليوم تعلن عن تبنيها لمقاربة الإنزال الجوي للمساعدات في قطاع غزة في انتظار استكمال بناء رصيف بحري بعد أشهر من الآن، ولكنها تتمسك برفض اي قرار ينهي الحرب او يجبر الاحتلال على فتح المعابر البرية لادخال المساعدات.

تواطؤ ورياء الإدارة الامريكية جعل الصين تتهمها بشكل صريح اليوم بإفشال اي مساع لانهاء الحرب، ومنها المسعى الجديد الذي باشرته الاردن بدعوتها الى اصدار قرار دولي ينهي الحرب في القطاع ويلزم الاحتلال بذلك لتجنيب المنطقة حربا اوسع باتت تستعر نيرانها في لبنان وفي اليمن

 

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115