تصور أحزاب الائتلاف الحاكم لحكومة الوحدة الوطنية : حكومة سياسية .... أولويات واضحة ورئيس حكومة توافقي

لا تنظر أحزاب الائتلاف الحاكم لموقف الحبيب الصيد الرافض للاستقالة على انه حجر عثرة في مسير مبادرة حكومة الوحدة الوطنية، ولذلك فهي تواصل مشاورات سواء في ما بينها أو تلك الداخلية المحددة لتصورها للحكومة القادمة وخصائص أعضائها والأولويات التي ستعمل عليها.

منذ انطلاق مبادرة رئيس الجمهورية الداعية لتشكيل حكومة وحدة وطنية حدد ملامح أولوياتها في حواره الذي بثته القناة الوطنية الأولى، انكبت الأحزاب على نفسها لتحدد موقفها من المبادرة وتصورها للحكومة وأولوياتها. ووضع «شروط» وجب تحقيقها لها لتنضم للحكومة.

وما يوحد أحزاب الائتلاف الحاكم بشأن مبادرة حكومة الوحدة الوطنية، ليس دعمها الذي اتضحت معالمه بعد أسبوع من طرحها، وإنما رؤيتها لطبيعة الحكومة المنتظرة فهي تشترك في ضرورة ان تكون الحكومة «سياسية» أي ان جلّها من السياسيين المنتسبين لأحزاب الائتلاف الحاكم او من الأحزاب الداعمة للمبادرة ان وجدت.

حتمية ان تكون الحكومة سياسية له ما يبرر لدى الاحزاب الاربعة، فحركة النهضة ونداء تونس- وان اختلفتا في جزئيات التصور- تعتبران ان حكومة الوحدة الوطنية يجب ان تحظى بدعم سياسي واسع وهو ما يعني ضرورة ان تكون حكومة احزاب وسياسيين وان «وجدت كفاءات عالية يمكن ان يقع إلحاقها بالحكومة» وفق تصريح عبد الحميد الجلاصي القيادي بحركة النهضة.
الجلاصي بين الخلاف بين تصور حركته وحركة نداء تونس لمفهوم حكومة سياسية.

شرط ان تكون الحكومة القادمة متكونة من «سياسيين» والتقاء تبريرات الاحزاب لهذا التصور، لا يمتد ليشمل تصورها لهوية رئيس الحكومة، فالاحزاب الاربعة تعتبر ان الوقت سابق للحديث عن الاسماء المرشحة ولكن حركتي النهضة والنداء يمتلكان تصورا لخصائص رئيس الحكومة القادمة.

فهما على شروط «الكفاءات وان يكون شخصية توافقية». اذ يعتبر ....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115