في جلسة عامة بمجلس نواب الشعب: المصادقة على قرضين من أجل تمويل إنجاز طريق سيارة ومساكن اجتماعية

صادق مجلس نواب الشعب خلال جلسة عامة يوم أمس على مشروعي قانون يتعلقان بقرضين من أجل انجاز سكن اجتماعي،

وطريق سيارة وذلك بحضور وزير التجهيز والإسكان محمد صالح العرفاوي. وتطرق النقاش العام بين نواب الشعب إلى معضلة السكن الاجتماعي في ظل وجود شبهات فساد، بالإضافة إلى أهمية ربط ولايات الجمهورية بالطرق السيارة لدفع التنمية والاستثمار وفك العزلة التي تشهدها بعض المناطق الداخلية.
صادقت الجلسة العامة في الجزء الأول من أعمالها على مشروع القانون الأول المتعلق بالموافقة على اتفاقية القرض المبرمة بتاريخ 11 جويلية 2017 بين حكومة الجمهورية التونسية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي للمساهمة في تمويل مشروع الطريق السيارة «تونس جلمة»، بقيمة 50.000.000 دينار كويتي، بـ 140نعم 07 احتفاظ و01 رفض. ويبلغ طول الطريق السيّارة 184 كم موزّعة على 4 ولايات وهي كل من بن عروس زغوان القيروان وسيدي بوزيد، تضم 9 محولات و78 ممرات علوية وتحتيّة و 14 منشأة مائيّة كبرى و 4 محطات استراحة. وأكد الوزير أن المشروع يندرج ضمن المخطط الثالث عشر، بكلفة1660 م.د، على أن يتم إنهاء الطريق السيّارة تونس جلمة سنة 2021 وذلك بتقسيم هذا المشروع على 8 أقساط تقسّم على عدّة مقاولين أجانب.

ويهدف المشروع إلى تحسين خدمات النقل البري على الطرق في الولايات الداخلية وتأمين سلامة السير عليها، كما يهدف إلى تفادي انقطاع حركة المرور بسبب فيضان الأودية والمساهمة في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الجهات، وذلك من خلال إيصال الطريق السيارة إلى ولايات القيروان، سيدي بوزيد والقصرين وقفصة. النقاش العام بين نواب الشعب تطرق بالأساس إلى ضرورة أن تكون كافة المناطق التونسية مربوطة بالطرق السيارة، بالإضافة إلى المطالبة بأهمية إيجاد حلّ وسط لإنجاز الطريق السيارة تونس جلمة دون أن يتضرّر الفلاحون في جهة القيروان، حيث بين النائب عن الجبهة الشعبية طارق البراق أن مشروع الطريق السيارة تونس جلمة سيتسبّب في انتزاع أراضي فلاحية وقتل الأنشطة التي تعيش منها بعض الجهات.

أهمية ربط الولايات بالطرق السيارة
كما تحدث نواب الشعب عن أهمية الطرق السيارة في ربط تشبيك الولايات ببعضها البعض في علاقة بدفع الاستثمار، وبين النائب عن كتلة حركة النهضة محمد بن سالم أن الطريق السيارة تونس جلمة ستدعم التنمية في ولاية قفصة والقصرين والقيروان وسيدي بوزيد وزغوان، حيث سيكون مفيدا للمستثمرين وللمواطنين خاصة في المناطق الداخلية، مشددا في ذلك على ضرورة ضمان حقوق المواطنين عند انتزاع الأراضي. كما تحدث بن سالم عن المديونية الايجابية خاصة إذا تم تخصيصها لإنجاز مثل هذه المشاريع. كما تمحور النقاش العام حول ايجابيات مشروع القانون وعلاقتها بتوفير مواطن الشغل بالإضافة، حيث قالت النائبة عن كتلة حركة نداء تونس عبير العبدلي أن هناك العديد من الإيجابيات لمشروع الطريق السيارة تونس جلمة من بينها مردوديته التي ستفوق 20 % وطاقته التشغيلية الكبيرة.

في المقابل، وفي رده على تساؤلات نواب الشعب، قال وزير التجهيز والإسكان محمد صالح العرفاوي أن إستراتيجية الوزارة العامة إلى أفق سنة 2030 في إحداث مشاريع البنية التحتية تتطلب اعتمادات قدرت بـ35 مليار دينار، مشيرا إلى وجود مشروع لربط مدينة تطاوين بالطريق السيارة. وأضاف الوزير أنه سيتم إعداد طلب العروض لانجاز الطريق السيارة تونس جلمة في غضون ثلاثة أشهر في إطار الشراكة بين القطاع العام والخاص، على أن يتم انجازه على قسطين، القسط الأول سيربط تونس بالسبيخة والقسط الثاني سيربط السبيخة بجلمة، على أن يتطلب كل قسط ثلاث سنوات لإحداثه.

المصادقة على مشروع يتعلق بالسكن الاجتماعي
وفي الجزء الثاني من أشغال الجلسة العامة تمت المصادقة على مشروع القانون الثاني المتعلق بالموافقة على اتفاقية القرض المبرمة بتاريخ 27 جويلية 2017 بين حكومة الجمهورية التونسية والصندوق السعودي للتنمية للمساهمة في تمويل مشروع «السكن الاجتماعي في مرحلته الثانية، بقيمة 318.750.000 ريال سعودي، أي حوالي 235 مليون دينار تونسي، بــ 112 نعم 06 إحتفاظ ودون رفض. ويهدف المشروع إلى توفير حوالي 20.000 وحدة سكنية ملائمة للمواطنين لتحقيق سبل العيش الكريم، ورفع المستوى المعيشي لهم وضمان استقرارهم وذلك من خلال تسهيل الحصول على السكن الاجتماعي المناسب. ويتضمن المشروع إنشاء مساكن اجتماعية وتوفير جميع الخدمات الهندسية والفنية والأعمال المدنية اللازمة.

شبهات فساد في ملف السكن الاجتماعي
نواب الشعب تطرقوا في مداخلتهم خلال النقاش العام إلى وجود شبهات فساد في ما يتعلق بالسكن الاجتماعي، مطالبين بضرورة ضبط إستراتيجية واضحة على مستوى المعايير لإسناد هذا النوع من المساكن. وفي هذا الإطار، قالت النائبة عن كتلة الحرة لمشروع تونس نادية زنقر أنه من المفترض نشر التكلفة التقديرية للمساكن الاجتماعية لإعلام المستفيدين، بالإضافة إلى ضرورة وضع إستراتيجية واضحة للسكن والتوسع العمراني وتطوير التهيئة العمرانية، والعمل على إحداث التجمعات السكانية يجب أن تكون ضمن رؤية كاملة.

كما طالب نواب الشعب بضرورة اعتماد الشفافية في إسناد المساكن الاجتماعية عبر التدقيق في الملفات، بالإضافة إلى حل التعطيلات العقارية من أجل استكمال بناء المساكن الاجتماعية. وطالبت النائبة عن كتلة حركة نداء تونس سناء الصالحي بضرورة إبراز إستراتيجية وزارة التجهيز بالتنسيق مع وزارة أملاك الدولة في فضّ المشاكل العقارية في علاقة بالمساكن الاجتماعية، في حين اعتبرت رئيسة كتلة آفاق تونس ليليا يونس القصيبي أن سياسة الدولة في السكن الاجتماعي سياسة فاشلة خصوصا وأن برنامج المسكن الأول قد شهد فشلا ذريعا كما أن برنامج السكن الاجتماعي تشوبه ضبابية.

من جهته، قال وزير التجهيز والإسكان محمد صالح العرفاوي أن السكن الاجتماعي يتمتع به من لهم أقل من ثلاث مرات الأجر الأدنى وأيضا عديمي الدخل و من ليس لهم دخل قار أيضا. وأكد العرفاوي أن هناك 240 ألف مطلب للحصول على مسكن اجتماعي على المستوى الوطني، حيث تم توفير ما يفوق 8000 مسكن في حين تواصل اللجان المحلية على مستوى الجهات إعداد قائمات المستحقين. وفي علاقة بملفات الفساد التي تروج حول برنامج السكن الاجتماعي، قال الوزير أن هناك معايير دقيقة محددة للانخراط فيه عبر منظومة رقمية، حيث اعتبر أن الوزارة طالبت الهياكل الجهوية بإعادة النظر في الملفات التي تم الطعن فيها. كما بين أن تغيير صبغة الأراضي خاضع للقانون، مشيرا إلى أن الوزارة لم تشرع بعد في توزيع المساكن الاجتماعية ورغم ذلك تروج عديد الأخبار غير الصحيحة حول الجودة وعملية التوزيع.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115