محمد عبو : زعيم حزب التيار الديمقراطي: للهياكل الجهوية حرية التفاوض والتحالف مع الحراك والتكتل والشعب والجبهة

• لم ننته بعد من ضبط قائماتنا الانتخابية
لم يعد يفصل عن فتح باب الترشح للانتخابات البلدية غير يوم، تنكب فيه الأحزاب السياسية

على استكمال لمساتها الأخيرة على قائماتها المزمع تقديمها لخوض الانتخابات في 6 من ماي القادم، من بين هذه الأحزاب التيار الديمقراطي، المرشح لتحقيق نتائج ايجابية وفق نتائج سبر الآراء، «المغرب» التقت بمحمد عبو لإجراء حوارـ يقدم فيه زعيم الحزب اخر استعدادات حزبه للانتخابات ورهاناته

• هل حددتم كيف ستخوضون الانتخابات البلدية؟
نعمل على تقديم قائمات تيارية بقدر المستطاع، وكما تقرر في مجلس وطني سابق للحزب، من حق كل مكتب جهوي أو محلي أن يقرر الدخول في قائمات مع أحزاب أخرى اجتماعية ديمقراطية، على سبيل الحصر هي الحراك وحركة الشعب والتكتل الديمقراطي والجبهة أساسا.

• دون ضوابط؟
وضعنا شروطا أن تكون أحزابا ديمقراطية اجتماعية وان لا تكون في السلطة وان لا تكون مورطة في قضايا فساد أو تمويلات من الخارج.

• في الأشهر الأخيرة٫ تعثرت مشاريع عقد تحالفات مع الجبهة ومع الحراك وغيرها من الأحزاب٫ ما هي الأسباب؟
في الحقيقة، الأمر لم يتعلق بعقد تحالفات على المستوى الوطني وإنما بالتقدم في قائمات مشتركة في بعض الجهات، وفيما يخصنا كما ذكرت لكم القرار متروك للهياكل الجهوية والمحلية لتتفاوض مع الحراك والتكتل والشعب والجبهة أساسا. ربما هناك من بقية الأحزاب من له رأي آخر أو تحفظ على أحزاب أخرى، وكل حر في اختياراته، فيما يعنينا لا نتحفظ في موضوع البلديات إلا على أحزاب الحكم وعلى الأحزاب التي لدينا معلومات نثق في صحتها حول التورط في الفساد أو التمويل الأجنبي، وإلى حد الآن هناك اتفاق مع أحزاب في بعض الجهات على تشكيل قائمات مشتركة. ما يعنينا أكثر مع الأحزاب التي ذكرتها وغيرها، فهو أن نتصدى معا لكل التجاوزات ولمحاولات شراء الأصوات. نريدها رغم مصاعبها مقارنة بالتشريعية أن تكون انتخابات مختلفة عن الانتخابات السابقة.

• هل انتهيتم من ضبط قائماتكم الانتخابية٫ ومن هم ابرز مرشحيكم كرؤساء قائمات؟
بعضها جاهز والبعض لم تكتمل بعد، ومن المفروض أن يتم هذا نهاية الأسبوع الجاري.

• هل هناك مشاكل ؟
من المفروض ان ينتهي نهاية الأسبوع الجاري، مع الذكر أن القانون الانتخابي خلق مشاكل جمة لنا ولكافة الأحزاب بالشروط التي وضعها، من ذلك التناصف الافقي وغلق القائمة أي تقديم قائمات كاملة وليس مرشحين، اضافة الى شرط الشباب كل 6 مرشحين وهذا تعقيد لا يوجد في الانظمة الديمقراطية، ونحن في قائمات سيكون هناك الكثير من الشبان.

• كم عدد قائماتكم؟
لا معطيات نهائية الى حد الان ولكن هدفنا ان نبلغ مئة قائمة

• ماهو الخطاب ومفرداته التي ستستعمل في الحملة؟
هي انتخابات بلدية، تعنى بشؤون المواطنين في جهاتهم، ولكن من المهم تذكير المواطنين بأن البلديات ستتعرض إلى مخاطر كبرى ناجمة عن غياب أجهزة الرقابة على المستوى الجهوي وعن الوضع السياسي العام القائم على الزبونية وتوفير الحماية للمتجاوزين كما يحصل على المستوى المركزي، وعن كون المستشارين لن يتمتعوا بمنح وسيكون عليهم التطوع طيلة خمس سنوات لخدمة بلدياتهم على حساب وقتهم ومصالحهم الخاصة دون أن يطمعوا في أي ربح شخصي، وهذا تحد كبير، وبالتالي فمعيار الثقة في الأشخاص وفي نزاهتهم بالإضافة إلى كفاءتهم، يجب أن يكون معيارا محوريا تضاف إليه البرامج، وكذلك الثقة في أحزابهم وفقا لما عُرف عنها في ممارساتها.

• هل هناك مخاوف من الخطاب الانتخابي ان يكون هوياتيا او تقسيميا؟
هذه فرصة للتونسيين ان يأخذوا درسا من 2014 وان لم نتعظ من عملية التحيّل الكبرى التي تعرضنا لها والقائمة على صراع الهوية، فان المشكلة في جزء منها قابل للوقوع في المغالطات، لابد من التذكير بان كلى الطرفين، الطرف الذي تمسك بتقديم نفسه كطرف محافظ يدافع عن الدين وطرف ثاني قدم نفسه على انه تقدمي. الاثنان عندما حكما اكّدا للتونسيين ان ما يجمع بينهما اكثر بكثير مما يفرق.
ما يجمع بينهما هو نبذ الشفافية والحوكمة ومقاومة الفساد وحماية المال العام والتوجه الى خدمة المصالح الحزبية والخاصة، وحينما حاولنا ان نجعل الحوار في 2014 يركز على هذا وقع الإصرار على توجيه الامر الى ان تكون المعركة معركة هوية وهي مغالطة نرجو ان ينتبه التونسيون اليها وان ينتبهوا للقضايا الحقيقية ومنها ما ذكرت.

• تراهنون علي تحقيق نسبة 5 % من الأصوات ام أكثر ؟
حسب رأيي، في البلديات لا يجب فقط قياس النسبة بالنظر للعدد الجملي للمرشحين الذين فازوا بمقاعد، وإنما قياس نسبة المرشحين الفائزين عن قائمة حزبية معينة بعدد الدوائر التي تقدم فيها حزبهم، المعيار الثاني سيكون مهما بالنظر إلى كون جل الأحزاب لن تترشح في كل الدوائر ولا حتى في أغلبها.

• ماهو الرهان الذي ترفعونه في الانتخابات؟
الرقم الذي نرغب في التقدم فيه هو 10 قائمات لكن ما يعنينا ويشغلنا أكثر هو ان نقدم مرشحين يساهمون في خدمة جهاتهم وأيضا في إعطاء صورة طيبة عن حزبهم. علما وان أي خطأ يرتكبه مستشار تابع لحزب ما سينعكس على هذا الحزب. لذا فاننا لا نبحث عن ان كون الأولين او على عرش الاحزاب التي قدمت أكثر قائمات.

• ماهي مخاوفكم في ما يتعلق بالانتخابات البلدية؟
المال الفاسد، والوعود التي ستقدم لبعض الممولين والداعمين على مستوى كل دائرة والتي قد تكون تبعاتها خدمة مصالح هؤلاء كما حصل على المستوى المركزي.

• هل رصدتم تجاوزات من قبل منافسيكم؟
هناك حالات توزيع للمساعدات للمحتاجين للتأثير فيهم وحالات غياب حياد للإدارة.

• من قام بهم؟
النهضة ومشروع تونس، والأدلة منشورة في الشبكة الاجتماعية، وأشير الى ان تقديم الخدمات المجانية يندرج في باب المساعدات.

• هل تعتبرون الانتخابات من دون المصادقة على مجلة الجماعات المحلية امرا صائبا؟
لا سبيل في رأينا ومن منطلق وطني، لا حزبي، أن يتم تأخير الانتخابات البلدية لأي سبب كان، ولو لعدم صدور مجلة الجماعات المحلية، كما أن قانون 1975 الذي سيطبق مؤقتا سينطبق على الجميع وفي كل البلديات لأجل قصير كاف لإتمام المصادقة على القانون الجديد.
هناك أمر أكثر أهمية، وهو أن نعمل على أن تكون هناك انتخابات نزيهة وأن نوفر شروطها ومنها أن تجرى رقابة على تمويل الأحزاب وكذلك على تمويل وسائل الإعلام وتنظيم الإشهار العمومي، والإشهار الخاص على الأقل في القطاع السمعي البصري، وكذلك أن يتم تتبع حالات توزيع المساعدات على المهمشين باعتبارها ممارسة مذلة للتونسيين وتعبر عن فساد أصحابها لا عن طيبة وكرم مزعومين. حان الوقت في رأيي لانتخابات أكثر نزاهة من انتخابات 2011 و2014 وحان الوقت للتونسيين للانتصار لكرامتهم ونبذ من يخرق قواعد اللعبة الديمقراطية بمثل هذه الممارسات وحان الوقت لأجهزة الدولة للتصدي لهذه الممارسات، وإلا عدّت متواطئة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115