رياض بوحوش عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لـ«المغرب»: إذا ثبت وجود انتماءات سياسية لدى أحد الأعضاء، فإن المجلس سيتخذ الإجراءات اللازمة

• سأعلن عن طريقة خروجي من الهيئة في القريب العاجل

جدل متواصل صلب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في علاقة بالجهة المقابلة مجلس نواب الشعب، اتهامات متعددة تطال أعضاءها سواء الجدد منهم أو القدامى، وهو ما قد يؤثر على عمل مجلس الهيئة مستقبلا. في انتظار تحديد رئيس الهيئة من قبل الفرقاء السياسيين في البرلمان وقد تتعمق الأزمة في حالة تقديم أحد الأعضاء استقالته. وفي هذا الإطار، يوضح عضو هيئة الانتخابات رياض بوحوش في حوار لـ«المغرب» حقيقة نيته تقديم استقالته والأسباب التي تدفعه إلى ذلك.

• هل ستقدم استقالتك فعلا من عضوية الهيئة العليا المستقلة للانتخابات؟
صحيح لقد دونت على صفحتي الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «الفايس بوك» ليلة أول أمس عقب الإعلان عن نتائج الدورة الثانية لانتخاب رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من قبل مجلس نواب الشعب، «لقد حان وقت الرحيل»، وذلك لإحساسي بالاستياء لما يحصل، بالرغم من أنني لم أترشح لهذا المنصب. لقد رأيت سبعة أعضاء من الهيئة يترشحون لمنصب رئيس الهيئة ولديهم الخبرة الكافية، أي أن 80 بالمائة منهم ترشح، لكن الأغلبية تحصلت على أصفار أي دون تصويت، ثم يتم تقسيم العضوين المتبقيين بين اتهامهم بالانتماء إلى حركة النهضة وبين من أتهم أيضا بانتماءاته لحركة نداء تونس. لقد تعرضنا إلى العديد من التشكيكات، وهو ما يوحي مستقبلا بأن هناك مزيدا من التشكيكات ستساهم في التشكيك في أعمال الهيئة وأعضائها ونتائجها.

• ماهي الطريقة التي ستقدم بها استقالتك؟
النية لا تزال موجودة من أجل الاستقالة، لكن في المقابل، فإن طريقة الخروج وكيفيتها سأحتفظ بها لنفسي، وإذا تواصلت عمليات التشكيك لهيئة الانتخابات بهذه الطريقة خصوصا من قبل الفاعلين السياسيين، أعتقد أنه ستكون له انعكاسات سلبية، حيث توجد نية في ذلك لا يمكن أن نعرفها، أضف إلى ذلك وجود بعض المتربصين بالهيئات الدستورية.

• حسب تقديرك ما الحل اليوم أمام ما تشهده الهيئة من إشكاليات وصعوبات؟
الحل وربما سيضحك البعض، لكنه موضوعي أكثر يكمن بالأساس في التركيبة الحالية بوجود تسعة أعضاء، وهو عدد كبير حيث من الممكن التقليص فيه إلى حدود ثلاثة أعضاء فقط، مع العمل على مراجعة اختيار الأعضاء. ففي البداية كان هناك عمل جبار من قبل المجموعة وبعدها قمنا بتركيز إدارة تنفيذية التي تنفذ البرامج، حيث أن العمل ليس بالكم بل بالشفافية والكفاءة والنزاهة. في حين أن الوضعية الحالية للهيئة كانت نتيجة عدم القدرة على التصرف وقلة الخبرة في التصرف الإداري والمالي والبشري، وعدم القدرة على التقييم وإعداد الخطط الإستراتيجية الكبرى، لذلك يجب العمل على إضافة معايير أكثر للترشح لعضوية الهيئة من بينها الخبرة في التصرف. هذا لأن مشروع الانتخابات هو المشروع الوحيد الذي لا يمكن الخطأ فيه حتى لا يحصل ارتباك فيه.

• اليوم يبدو أن هناك إشكاليات عملية بين الأعضاء الجدد والقدامى، كيف تتعاملون مع بعضكم البعض؟
الهيكلة الموجودة في هيئة الانتخابات تفرض على الجميع الالتزام بمبادئ الاستقلالية والشفافية، فحتى لو وجد رئيس حزب بيننا، فانه سيأخذ نفس المسافة من الجميع لان تركيبة الهيئة بإدارتها الفرعية وجهازها التنفيذي وجميع هياكلها ساهمت في إحداث توازن كبير في الهيئة، وإحداث عمل سلس ومتناسق وشفاف ومستقل. لكن التصرفات الأخيرة والتشنجات من بعض الأعضاء توحي بوجود بعض المساعي لضرب الهيئة، وأنا أنزه الجميع من أي عمل يمس الهيئة.

• لكن هناك بعض التشكيكات من قبل بعض الأعضاء؟
هناك بعض التشكيكات الموجودة لدى البعض منا، لكن إذا ثبت اي شيء من هذا القبيل، فان مجلس الهيئة سيكون قويا في اتخاذ الإجراءات اللازمة حفاظا على استقلالية الهيئة.

• طيب الآن كيف تستعدون للانتخابات البلدية؟
لقد ناقشنا يوم أمس في مجلس الهيئة المجتمع بكافة أعضائه القدامى والجدد لاول مرة، مسألة فتح باب التسجيل في الداخل والخارج على امتداد السنة، وهو أكبر دليل على أننا نشتغل بعيدا عن أية ضغوطات وبكل حيادية واستقلالية وأمانة مهما كانت الصراعات الموجودة. كما أُ أكد أن الهيئة جاهزة لأية انتخابات، بالرغم من ان الاستقالات الحاصلة سابقا قد أربكتها نوعا ما إلا أنها سرعان ما تداركت نفسها من جديد وفي ظرف وجيز واستطاعت بذلك أن تضع الأمور في إطارها من جديد، ولا يمكن إرباك الهيئة عن طريق اتهامات غير دقيقة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115