السنة الدارسية 2017 - 2018 انطلاقة «متعثرة».. بين احتجاج التلميذ .. و«تكفير» المعلّم

مع انطلاق السنة الدراسية الجديدة 2017 - 2018 ، برزت مظاهر الاحتجاج من جديد ، لكن هذه المرة لم يكن المتسبب فيها النقابات، ففي البعض من المدارس كان الاولياء هم السبب نظرا لعدم توفر الظروف الاساسية والملائمة لالتحاق ابنائهم بمقاعد الدراسة ، في حين شهدت احدى المدارس بصفاقس الحادثة الاغرب وهي منع معلمة من الالتحاق بتلاميذها»

وتكفيرها» ، وعرفت امس كلية العلوم بتونس إضرابا مفتوحا يشنه الطلبة ...

الحدث خلال نهاية الاسبوع ويوم أمس في الساحة التربوية كان حول منع مدرسة من الالتحاق بقاعة الدرس او دخول المدرسة وأداء وظيفتها يوم الجمعة الماضي، وتكفيرها بتعلة انها تغلق النوافذ عند صلاة الجمعة حيث رفض الاولياء السماح لها بتعليم ابنائهم ، وقد تواصلت منذ يوم العودة المدرسية (الجمعة الماضي) وإلى غاية امس الاثنين حالة من الفوضى في مدرسة عقبة ابن نافع بحي البحري 3 من معتمدية صفاقس الجنوبية، بسبب رفض عدد من أولياء التلاميذ التحاق المعلمة فائزة السويسي بالمدرسة، ومنعها من التدريس .

مكونات المجتمع المدنى ونقابة التعليم الاساسي ووزراة التربية استنكرت الحادثة وعبرت عن رفضها لما حصل للمعلمة فائزة السويسي واعتبرته غير مقبول ، كما اذنت سلطة الاشراف بفتح تحقيق بالمدرسة الابتدائية حي البحري 3 بصفاقس للوقوف على حقيقة الامر قصد تحديد المسؤوليات وتجنب وقوع مثل هذه التصرفات مستقبلا .
في السياق ذاته نددت مختلف المنظمات والمكونات المدنية بموقف المندوب الجهوي للتربية بصفاقس 1 الذي «عوض المبادرة باتخاذ الاجراءات القانونية سارع الى الادلاء بتصريح إذاعي برر فيه هذا الاعتداء متهما المربية بالاضطراب النفسي»، معتبرة ان هذا الموقف كشف عن عدم أهليته لتحمل المسؤولية المنوطة بعهدته، ومطالبة وزارة التربية باتخاذ الاجراءات الادارية الضرورية في حقه.

نقائص
اما اولياء التلاميذ بمنطقة (زمترتن) التابعة لمعتمدية دخيلة توجان من ولاية قابس فقد عبروا عن غضبهم وتذمرهم بسبب عدم تمكن ابنائهم من الالتحاق بمدارسهم نظرا لعدم توفر النقل العمومي بالمنطقة مطالبين السلطات المعنية بالتدخل العاجل لحل المشاكل.
النقائص في عدد من المدارس والمعاهد لا تكمن على مستوى النقل المدرسي فقط بل تتجاوزه الى الاطار التربوي ، خاصة بالمناطق النائية مثل غار الدماء وفرنانة بولاية جندوبة حيث عبر الاهالي عن استيائهم من عدم توفر الاطار التربوي الكافي هذا الى جانب تردي البنية التحتية كما أنّ احدى المدارس بقبلي الجنوبية شهدت صباح الجمعة الماضي (اي اليوم الاول من العودة المدرسية) وقفة احتجاجية لأولياء تلاميذ هذه المدرسة وهي المدرسة الابتدائية بالقطاعية، احتجاجا على تدهور البنية التحتية للمدرسة مهددين بمقاطعة الدراسة ومنع اطفالهم من الالتحاق بالمدرسة في اقسام مهددّة بالسقوط مطالبين ايضا ببناء جدار للمدرسة لحماية ابنائهم من الاشخاص الغرباء ومن دخول الحيوانات ايضا.

الدروس تعطلت ايضا قبل انطلاقها في سليانة يوم الجمعة وتحديدا في معتمدية كسرى بسبب غياب المعلمين ورفض الاولياء توجه ابنائهم للمدارس بسبب عدم توفر النقل المدرسي وعدم توفر الاطار المدّرس. المدير العام للمرحلة الابتدائية بوزارة التربية قال أن هناك صعوبات ظرفية سيتم تجاوزها على غرار النقص في عدد المدرسين من خلال تسوية وضعية النواب، علما وان نقابات التعليم اكدت ان هناك شغورات تتجاوز الالف مربي علما وان الاتحاد العام التونسي للشغل اشار على صفحته الرسمية الى انه وقع الاتفاق بين الامين العام للاتحاد والحكومة على تسوية وضعية 1300 نائب والبقية على دفعتين متساويتين خلال 2018 و2019.
في الاطار ذاته، وعلى مستوى السنة الجامعية فقد عرفت أمس كلية العلوم بتونس اضرابا مفتوحا عطل الدروس بسبب احتجاج الطلبة على مقاطعة الاساتذة لمناقشة مشاريع التخرج وذلك بسبب إشكال مع سلطة الاشراف والمتعلق بتسوية مستحقاتهم المالية بعنوان التاطير .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115