حركة نداء تونس: حافظ قائد السبسي : طوبال لن يكون الرئيس الجديد للكتلة

يبدو أن المدير التنفيذي لحركة نداء تونس حافظ قائد السبسي اختار ان يضحي برئيس كتلة حزبه سفيان طوبال على مواجهة غضب النواب، ليعلن أمس، انه مع التجديد

في رئاسة الكتلة بعد ان كان يرفض ان يقع استبدال طوبال في الوقت الراهن.

كعادته اختار حافظ قائد السبسي المدير التنفيذي لحزب حركة نداء تونس، ان يستخدم حسابه الخاص في صفحة التواصل الاجتماعي الفايسبوك ليعلن عن موقف جديد اتخذه بعد نصيحة من المقربين الجدد إليه، هذه المرة اختار ان يدعو نواب حزبه الى الاستعداد لانتخاب رئيس جديد واعضاء مكتب الكتلة البرلمانية عبر الانتخابات التي قال انها ستتم في إطار استعداد الحركة للدورة البرلمانية القادمة.

تدوينة قائد السبسي الابن قائد السبسي نشرها على صفحته الخاصة وحسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك» تضمنت ثلاث نقاط، أولها شكر الرئيس الحالي للكتلة سفيان طوبال وثانيها دعوة النواب «الى مزيد التآزر و المثابرة والاستعداد لانتخاب رئيس كتلة ومكتب كتلة جديد للسنة النيابية المقبلة» وأخيرا «...السعي لربح رهانات التجديد والاستعداد للمحطات السياسية القادمة»، وفق نص التدوينة المنشورة صباح أمس.

تدوينة قائد السبسي الابن أعلنت صراحة ان الرجل الأول في الحزب قرر التخلي عن مساعده وحليفه الأبرز لتجنب انهيار كتلة حزبه بعد ان عاد نزيف الاستقالة وتقلص عدد النواب إلى ما دون الـ50 نائبا. وهو ما تلقفته الأوساط السياسية ولم تغفل عن أسبابه.

فنجل الرئيس اختار التخلي عن عضده الأيمن للنجاة ومنع انهيار الحزب وكتلته، وهو ما اعتبره خصوم طوبال إيذانا بقرب نهاية الرجل الذي بات اسمه مقترنا بملف شفيق جراية الموقوف منذ ماي الفارط بتهم ثقيلة تمس من الأمن الوطني.

لاحقا وجد المدير التنفيذي نفسه مجبرا بعد 5 ساعات عن نشر التدوينة على نشر تدوينة جديدة مساء امس يعلن فيها رسميا ان طوبال لن يكون رئيس الكتلة وانه سينقل الى مهام جديدة في هياكل الحزب، هذه المهام قال ان طوبال سيتفرّغ لها بصفته عضوا بالهيئة السياسية وأمينا وطنيا مكلّفا بالهياكل. بل وجعل عملية التخلي عنه بمثابة الترقية والاستنجاد بالرجل لربح الاستحقاقات الانتخابية القادمة.

محاولة التدارك وعدم الظهور كمن يتخلى عن حلفائه وحدهم في العراء لا تخفي حقيقة الأمر، فطوبال الذي كان رحيله عن رئاسة الكتلة مطلبا ملحا لدى الصف المعارض لخيارات نجل الرئيس، سيجد نفسه فاقدا لأوراق لعب هامة في الكتلة البرلمانية مكنته خلال سنة ونصف مدة ترؤسه لها من ان يصبح ابرز قادة الحزب والمحددين لخياراته، وعملية إبعاده ليست سوى «تجميد» غير رسمي له.

تجميد استشعره طوبال منذ جوان الفارط فأعلن عن عدم إمكانية عدم ترشحه لرئاسة الكتلة، رغم صعود أصوات تطالبه بالعكس لتجنب انعكاسات هذا الخيار على الحزب الذي يواجه انتقادات كبيرة بسبب علاقات تجمع عددا من نوابه بشفيق جراية ووجود شبهات فساد تلاحقهم.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115