مع تواصل جلسات الإستماع: مجلس نواب الشعب يبلغ شوطا هاما في مناقشة المخطط التنموي

تواصل اللجان البرلمانية بمجلس نواب الشعب مناقشة مشروع المخطط الخماسي للتنمية 2016 - 2020، من خلال عقد سلسلة من جلسات الاستماع إلى عدد من الوزراء. هذا وقد بلغ مجلس نواب الشعب شوطا هاما في جلسات الاستماع، في انتظار إعداد التقارير وإحالتها

على لجنة المالية للنظر في المقترحات المزمع تغييرها.

في إطار مناقشة مشروع المخطط الخماسي للتنمية 2016 - 2020، استمعت لجنة الشباب والشّؤون الثقافية والتربية والبحث العلمي خلال اجتماعها يوم أمس بمجلس نواب الشعب إلى كل من وزير التعليم العالي والبحث العلمي سليم خلبوس ووزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين. وانطلق وزير التعليم العالي في تقديم مخطط وزارته الذي يعتمد في نقطة أولى على البنية التحتية من خلال العمل على ترشيد استغلال الفضاءات ومواكبة التطورات التكنولوجية باقتناء أجهزة متطورة، بالإضافة إلى إحداث بنك معلومات ومزيد دعم وصيانة المعدات. حيث سيتم بناء وتوسيع 101 مؤسسة، وتهيئة 136 أخرى، على أن يتم إحداث 13 مشروعا.

إصلاح منظومة التعليم العالي
ومن أهم البرامج التي ستعتمدها وزارة التعليم العالي ضمن المخطط الخماسي، إصلاح منظومة التعليم العالي عن طريق تنظيم المؤتمر الوطني لتفعيل إصلاح التعليم العالي في جوان 2017، وتحويل صبغة جامعة تونس الافتراضية، وتحويل تدريجي لبقية الجامعات، بالإضافة إلى الانفتاح على التجارب الأجنبية. كما سيتم إصدار عديد الأوامر الهامة كالمتعلق بإصلاح أنظمة التقييم والامتحانات في نظام أمد، وتحسين ظروف الإيواء الجامعي بوضع مواصفات جديدة للمبيتات الجامعية وتحسين جودة الأكل، بالإضافة إلى الترفيع في قيمة المنح.

في المقابل، تطرق النقاش العام بين أعضاء اللجنة إلى إشكالية إلحاق الأساتذة الجامعيين، خصوصا وأن هناك عديد الوعود التي لم يتم تنزيلها على أرض الواقع إلى حد الآن من بينها التفاوت الجهوي ونقلة الأساتذة، بالإضافة إلى جودة التعليم في القطاع الخاص على عكس التعليم العمومي الذي يعتبر في تراجع مستمر. وفي هذا الإطار، قال وزير التعليم العالي أنه يوجد فرق بين البيداغوجيا والبحث العلمي، باعتبار أن الهدف المهم يتمثل في كيفيّة إيصال المعلومة إلى المتلقّي بطريقة فعالة. وبين أن عملية الإلحاق تهدف بالأساس إلى تغطية حاجات الجامعات الناجمة عن ارتفاع عدد الطلبة من خلال الاستعانة بأساتذة التعليم الثانوي، مشيرا إلى أن التحفيز على النقلة إلى مناطق التمييز الإيجابي غير كاف، حيث يجب التشجيع على البحث العلمي وتوفير المناخ الملائم لذلك.

الاستماع إلى ممثلين عن المنظمة الشغيلة
من جهتها، استمعت لجنة المالية والتخطيط والتنمية إلى ممثلين عن الاتحاد العام التونسي للشغل في إطار مناقشة المخطط التنموي، حيث انتقد أنور بن قدور عضو المكتب التنفيذي للاتحاد المنوال الجديد خصوصا في ما يتعلق بالتشغيل وإصلاح المنظومة التربوية والإشكالات الاجتماعية المطروحة، مشيرا إلى أنّ قسم الدراسات بالمنظمة الشغيلة قد اقترح جملة من الحلول حول الوضع الاقتصادي والاجتماعي والضريبة على الدخل والحماية الاجتماعية. لكن في المقابل، فإن الإشكال الحقيقي يكمن كذلك في كيفية القيام بالإصلاحات الواردة في المخطط والتي بدت شبيهة بالشعارات حيث تضمن المنوال عناوين كبرى من بينها استشراف معدل نسبة نمو لكامل المخطط في حدود 4.5 %وهي نسبة بعيدة عن النظريات الاقتصادية، قريبة نوعا ما إلى برنامج انتخابي لحزب ما. كما تطرق ممثلو الاتحاد إلى برنامج إعادة هيكلة البنوك العمومية المطروح في المخطط التنموي، معتبرين أن إشكالية البنوك مرتبطة بالحوكمة بالأساس، رافضين في ذلك ربط الإصلاح بالتفويت فيها.
هذا ومن المنتظر أن تستمع لجنة المالية صباح اليوم إلى منظمة تونس الاجتماعية «سوليدار» حول مشروع المخطط التنموي 2016 - 2020.

النهضة تنتقد مشروع قانون مكافحة المخدرات
من جهتها، واصلت لجنة التشريع العام مناقشة مشروع القانون المتعلق بمكافحة المخدرات، حيث انطلقت اللجنة بمناقشة الفصل 13 المتعلق بتمكين وكيل الجمهورية أو قاضي التحقيق أو للمحكمة إخضاع مستهلك المخدرات بعد موافقته، للعلاج أو وضعه تحت المراقبة الطبية بمؤسسة صحية وذلك بعد عرضه على اللجنة الجهوية للتعهد والإحاطة بمستهلكي المخدرات التي تبدي رأيا معللا يتضمن ضرورة العلاج والمدة المستوجبة لذلك. كما ينص الفصل على أنه في صورة موافقة اللجنة الجهوية على إخضاع المعني بالأمر للعلاج أو لمراقبة طبية يتولى وكيل الجمهورية أو قاضي التحقيق أو المحكمة حسب الحالات، الإذن للمؤسسة الصحية أو للطبيب المسؤول عن العلاج بتنفيذ النظام العلاجي المصادق عليه من قبل اللجنة وإحالة تقرير في كل الحالات على الجهة القضائية المختصة عند إتمام تنفيذ ذلك النظام أو في صورة امتناع المعني بالأمر عن تنفيذ النظام العلاجي أو انقطاعه عنه. لكن أعضاء اللجنة اتجهوا نحو تحديد آجال تقديم اللجنة الجهوية لقرارها، في حين يرى البعض الآخر أن الآجال تخضع للسلطة التقديرية من الجهة الصحية.

تعرض مضمون المشروع، وإلى انتقاد نواب حركة النهضة من بينهم رئيس الكتلة نور الدين البحيري والنائب نذير بن عمو الذين عبروا عن خشيتهم من أن التنقيح المقترح قد يؤدي إلى زيادة الاستهلاك، مقترحين تمكين القاضي من سلطة تقديرية في الأحكام. وقال النائب نذير بن عمو أن توقيت عرض مشروع القانون ليس ملائما، باعتبار أن سبب الإسراع في عرضه يتمثل في كثرة الموقوفين في هذا المجال، حيث يجب أن تكون الحلول مدروسة و جذرية، مؤكدا أن هذا المشروع مسقط وغير قائم على دراسة الواقع المجتمعي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115