جبهة الإنقاذ: تجاوز التعثر في تشكيل الجبهة بقرار التنسيق في الانتخابات عوضا عن التحالف

يبدو أن أهل جبهة الإنقاذ قد وجدوا الحل الأمثل لتجاوز أزمة الإعلان عن جبهتهم الوليدة، بان اتبعوا شعار «دعها حتى تحدث» في ما يتعلق بالانتخابات البلدية وكيفية خوضهم لها، فالعقدة التي حالت دونهم والإعلان عن جبهتهم كانت مسألة الائتلاف الانتخابي،

التي تخلوا عنها مقابل إقرار مبدأ التنسيق والأخذ بخصوصية كل دائرة بلدية.

اقتصر قادة الأحزاب السبعة، وسط الأسبوع الجاري على الإبلاغ عن تحديدهم لموعد الإعلان عن جبهتهم، وهو 19 مارس القادم، قبل يوم من الاحتفالات بذكرى الاستقلال، موعد ستقدم فيه أحزاب الجبهة التي باتت اليوم 7 أحزاب بالتحاق حزب الوحدة الشعبية وحزب الوسطية الديمقراطية بالمشاورات منذ ايام قليلة.

وفي انتظار أن يحسم اللقاء القادم لممثلي الأحزاب والشخصيات الوطنية، بعد ان رحل لقاء الثلاثاء الماضي، مسألة الحسم في الأرضية السياسية، إلي حين الانتهاء من كل التفاصيل العالقة. ومنها اسم الجبهة الذي أكد رضا بلحاج لـ«المغرب» انه سيقع الإبقاء على اسمها المقترح «جبهة الإنقاذ» مبدئيا.

اما في ما يتعلق بالأرضية السياسية للجبهة فقد اقر بلحاج، ممثل حركة نداء تونس، شق الهيئة التسييرية، ان جل ملامحها اتضحت، وان ما تبقى للحسم هي تفاصيل صغرى، لا تثير خلافات بين المشاركين في المشاورات.

ويشير بلحاج كما خولة بن عائشة، القيادية في حركة مشروع تونس، الى ان التوافق على ابرز النقاط في الأرضية السياسية يشمل مسألة كيفية خوض الجبهة للانتخابات البلدية، ويشير بلحاج الى ان المشاورات انتهت الى إقرار مبدأ التنسيق. الذي يفصله بلحاج لاحقا إلى ما قبل الانتخابات وما بعدها.

اذ ان المشاورات بين مكونات الجبهة انتهت الى ان أفضل طريقة لخوض الانتخابات البلدية ليست بالضرورة قائمات مشتركة، بل ان يترك الأمر ليعالج وفق كل دائرة بلدية، في إطار خيار التنسيق، الذي يقول بلحاج انه لا يعني عدم تقديم الجبهة لقائمات مشتركة في عدد من الدوائر البلدية.

خيار تقديم القائمات المشتركة يشمل أيضا ان تخوض أحزاب من الجبهة الانتخابات في قائمة خاصة بها فيما يتقدم حزب أخر بقائمته الخاصة، وان يلتحق ممثلو الأحزاب والشخصيات المستقلة بقائمة احدهم.

خيارات عدة ناقشتها الجبهة ووضعتها كإستراتيجية محتملة لها لخوض الانتخابات البلدية، التي أكد بلحاج ان الحسم بشأنها لا يزال، لكن مقابل ذلك يشير الى الحسم في خيار التنسيق لاحقا بين المرشحين الفائزين عن الجبهة، بشكل محلي ووطني، في ملف توزيع المسؤوليات.

حسم الخلاف بشان الانتخابات البلدية ساعد علي الانتهاء من رسم جل الأرضية السياسية التي تتضمن تموقع الجبهة في المشهد السياسي، كمعارضة تقدم نفسها بديلا جاهزا للحكم، اضافة الى تحديد القضايا الاجتماعية الكبرى التي تدافع عنها الجبهة.

حسم الخلافات الاولية، التي عطلت الإعلان عن الجبهة لأكثر من شهر، قد لا يكون كافيا لولادة الجبهة فعليا، فموعد 19 مارس هو لعرض الأرضية السياسية، لجبهة يتمسك قادتها بانها مفتوحة لباقي الأحزاب، وإنها مرشحة للتوسيع ، إضافة الى إعرابهم عن عزمهم الذهاب الى المرحلة الثانية من المشاورات وهي متعلقة بهيكلة الجبهة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115