كرة اليد: أشهر قليلة قبل انطلاق «الكان»: تجاهل تام من الجامعة لمنتخب الكبريات وصيحة فزع حول وضعه

هل ستوجه الجامعة اهتمامها الى منتخب الكبريات أم ستواصل تجاهله؟ سؤال تنتظر لاعباته الاجابة عنه في أقرب وقت حتى تكن على بينة مما ينتظر

هن في المرحلة المقبلة التي سيكون فيها المنتخب معنيا بالمشاركة في نهائيات أمم افريقيا خلال جوان من العام الحالي، الجامعة وجهت كامل اهتمامها في الفترة الماضية الى منتخب الأكابر بدرجة أولى واعتبرته أولوية مطلقة ولكنه للأسف لم يكن في مستوى الامال المعلقة عليه بعد أن أضاع تاج النسخة الأخيرة من «الكان» واكتفى منذ أيام بالدور الأول من مونديال مصر وعاد منه بأسوإ مرتبة في تاريخه بعد أن أنهى منافساته في المرتبة 25 عالميا.

لم يتمكن المنتخب الوطني للكبريات من استئناف النشاط الى حد الان والشروع في تحضيراته لبطولة افريقيا للأمم التي ستقام في جوان المقبل خلافا لبقية منتخبات القارية التي واصلت جميعها العمل باستمرار الى اليوم من أجل اعداد العدة كما يجب والتواجد في الأدوار المتقدمة من «الكان» المنتظرة والمراهنة على تاجها وبطاقة المونديال على حد السواء، منتخبنا لم يقدر منذ 2018 على العودة والظهور بعد أن دخل طي النسيان عقب مشاركته في النسخة الماضية من «الكان» التي اكتفى فيها بالدور ربع النهائي وخسر على اثرها فرصة الترشح للمونديال بما أنه لم يتمكن من الاعداد لها كما يجب وكل الأمور التي تخصه وقعت البرمجة لها بطريقة خاطئة ومتسرعة بعد تعيين اطار فني في اخر اللحظات والاكتفاء بتحضيرات داخلية وعدم خوض مباريات ودية تساعد المجموعة على اعداد جيد وتقدم لها الجاهزية المطلوبة والسيناريو يبدو أنه سيتكرر في الوقت الراهن في ظل الصمت الرهيب الذي تمارسه الجامعة والإدارة الفنية على حد السواء تجاه منتخبنا الذي لو توفرت له الارادة لاستطاع أن يكون بطل القارة السمراء مجددا بعد تاج 2014.

يبقى ما يحصل لمنتخب الكبريات نتاجا لسوء التخطيط داخل الجامعة وغياب الارادة لدى مسؤوليها في حماية الجيل الحالي والذهاب به خطوات أخرى الى الامام باعتبار قيمة الزاد البشري الموجود فيه الذي يظل يستحق ما هو أفضل في كل الأحوال والأكيد أنه وان ظل الأمر على حاله فان الحصيلة ستكون اسوأ في انتظاره، اهمال الجيل الحالي الذي بات أكثر من نصف محترفا يعني ذهاب كل الجهود التي بذلت لتكوين كل المنتخبات النسائية طيلة الفترة الماضية في الشابات والكبريات على حد السواء وعدم اعتراف بالعمل الذي تم القيام به من أكثر من مدرب ومكتب جامعي.

حصيلة أسوأ في الإنتظار
دخل منتخب الكبريات طي النسيان وان لم يكن هناك تحرك من الجامعة في أسرع وقت ممكن فانه حتما سيواجه الأسوأ وستكون هناك حصيلة غير مرغوب فيها سواء تخلف عن المشاركة أو شارك بما أنه حتما لن يقدر على مجاراة النسق الذي سيكون هناك ولن يذهب بعيدا في مشواره أمام بقية منتخبات القارة التي تعمل منذ زمن في صمت وستكون عقبة حقيقية أمام عناصرنا الوطنية صحبة منتخب أنغولا، في منتخبنا وبدل البناء تم هدم كل الامال الموجودة حوله مع قدوم المكتب الجامعي الحالي الذي فشل الى حد الان في كل ما وعد به ولم يقدر على كسب أي رهان والذهاب خطوة ايجابية في كل المنتخبات بما في ذلك منتخب الأكابر الذي وضعه أولوية مطلقة والأصاغر والأواسط اللذان لم يقدرا على تجاوز المنتخب المصري وقد يواجهان المصير ذاته أيضا في «كان» المغرب.

صيحة فزع من أكثر من لاعبة
طالبت أكثر من لاعبة على غرار فاطمة صفر وفاطمة البوري وأمل الحمروني وأية بن عبد الله وراقية الرزقي ومنى الجليزي وشيماء الجويني وأميمة دردور وبثينة عميش وسعيدة رجب الجامعة بضرورة عودة المنتخب الى النشاط في أقرب وقت ممكن حتى لا تزداد الأمور تعقيدا ويفوت الاوان بخصوص التحضيرات لـ»الكان» وأطلقن صيحة فزع حول الوضع الذي وصل اليه في الاونة الأخيرة وبقائه الى حد الان دون مدرب في الوقت الذي شرعت فيه عدة منتخبات في التربص في الفترة الماضية، صيحة فزع كانت نتاجا لتجاهل الجامعة التي مازال لم يعرف بعد ان ستتحرك بعد نداء اللاعبات بضرورة تعيين اطار فني والشروع في العمل أم ستواصل تجاهلها في ظل الغموض الموجود خاصة بعد الحصيلة المخيبة للآمال التي عاد بها منتخب الأكابر من مصر التي مؤكد زادت في ارباك الأمور داخلها بما أن كل ما تم التخطيط له ذهب أدراج الرياح.

كل المبررات لن تكون مقنعة
تظل كل المبررات غير مقبولة وغير مقنعة من طرف الجامعة في حال حاولت الدفاع عن ذاتها واعتبرت الوضع الذي بلغه منتخب الكبريات خارجا عن نطاقها فهي كان بمقدورها توفير المعاملة له بالمثل مع منتخب الأكابر وتخصيص ميزانية خاصة به تمكنه من القيام بالتحضيرات الكافية لكل مسابقة يخوضها دون البقاء في انتظار ما قد يظل من ميزانيتها بعد نهاية استحقاقات منتخبات الذكور في كل مرة، منتخب الأكابر كان بالإمكان اليوم الحديث عن انجاز اخر له بعد «كان» 2014 لو تواصل العمل بمثل ما كان عليه الحال سابقا ولو حافظت الجامعة على الجيل الموجود وحمته كما يجب فاليوم اكثر من لاعبة خسرت أكثر من رهان بسبب المماطلة التي اعتمدها المكتب الجامعي تجاه عناصرنا الوطنية وأكثر من لاعبة ستجد نفسها غير معنية باستحقاقات الفترة المقبلة.

يدرك جيدا المكتب الجامعي الحالي أنه تناسى أمر هذا المنتخب عن قصد من أجل منتخب الذكور الذي ظن أنه سيمهد له الطريق نحو مدة نيابية ثانية في حال سارت الأمور كما تم التخطيط لها وكانت هناك نتائج ايجابية ولكن يبدو أن كل التخمينات لم تكن محكمة، المكتب الجامعي أخطأ في حق منتخبات الكبريات الذي أدخله في سبات مطول والأكيد أنه سيتحمل تبعات ما ستؤول اليه الأمور لاحقا في حال فشل مجددا في بلوغ النهائي والمراهنة على بطاقة المونديال مجددا.. الجامعة تحججت في أكثر من مرة بمشكل الديون ولكن أن ينسحب ذلك على منتخب الكبريات فهذا غير مقنع.

هل تأتي الاستجابة لمطلب اللاعبات؟
ستنتظر أكثر من لاعبة ان كانت الجامعة ستتحرك سريعا وتستجيب لمطالبهن بخصوص تعيين ناخب وطني ووضع برمجة خاصة بالمنتخب للفترة المقبل من اجل التدارك قدر الامكان وتفادي اضاعة الوقت أكثر وان حصل ذلك فانه يبقى خطوة ايجابية وإلا فما الجوى من احترافهن ان لم يكن هناك منتخبا تتألقن في صفوفه وتتوجن فيه الجهود بخوض المونديال، المنتخب ورغم التعتيم الموجود من حوله فانه يظل وفي ظل قيمة العناصر التي ستكون حاضرة في صفوفه قادرا عن الدفاع عن حظوظه في «الكان» المنتظرة ان تم وضع برنامج واضح بخصوصه وكان هناك عمل جدي للفترة المقبلة التي ستكون هامة لكافة المنتخبات دون استثناء باعتبار قيمة الاستحقاقات التي تنتظر جميعها فما رأي الجامعة بذلك؟

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115