أزمة جديدة عنوانها تنظيم «كان 2019»: رقعة حرب التصريحات تتسع...والمغرب على خط الانتظار

رغم أن النسخة القادمة من كأس إفريقيا للأمم ستقام في صائفة 2019 ،فإن الضغط على الكاميرون من طرف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بدأ بصفة مبكرة بحرب التصريحات خاصة مع الحديث عن إمكانية سحب تنظيم البطولة من الكاميرون ودراسة إسنادها لدول أخرى أبدت استعدادها لتنظيم «الكان»

في صورة استحالة ذلك في الكاميرون على غرار المغرب والجزائر.
الحديث عن بطء أشغال تهيئة الملاعب لاحتضان العرس الإفريقي بعد سنتين بالكاميرون ليس وليد الساعة بل انطلق منذ أشهر حيث أشار رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الملغاشي أحمد أحمد حينئذ انه لا يتوفر بالكاميرون سوى ملعب وحيد مطابق للمواصفات ويبقى الجميع في انتظار الزيارة التفقدية التي سيؤديها وفد «الكاف» الى الكاميرون لتفقد المنشآت في الفترة الممتدة بين 20 و29 أوت القادم وهي التي ستكشف النقاب عن مآل تنظيم ‘كان’ 2019.

أحمد أحمد لا يريد تكرار خطأ حياتو
يذكر الجميع أن اول تصريحات الملغاشي أحمد أحمد منذ صعوده على عرش الهيكل المشرف على كرة القدم في القارة السمراء تمحورت حول التعهد بتغيير منظومة كرة القدم غير الشفافة التي ارتبطت برئاسة عيسى حياتو ولذلك حرص على الدخول بقوة من اجل هدم «مملكة حياتو» التي انشئت على قانون الغاب وسلطة المال.
وأكد أحمد أحمد في تصريحات إعلامية أنه لن يكرر أخطاء حياتو الذي منح الغابون شرف تنظيم نسخة 2017 رغم عدم جاهزية ملاعبها و كانت النتيجة ظاهرة للعيان من خلال وصمة عار جديدة للكرة الإفريقية تجسّمت في حالة الملاعب التي تضرر منها أكثر من منتخب عل غرار الغابون وغانا ومصر حتى ان المدرب الفرنسي كلود لوروا علّق على الأمر بسخرية: «إنها المرة الأولى التي أشاهد فيها ما يشبه المطبات الصناعية داخل الملعب، هذا ليس لصالح اللعبة بالتأكيد».

وحسب رئيس الكاف فإنه لا يوجد حاليا سوى ملعب وحيد بالكاميرون مطابق للمواصفات والحال أن القانون يقضي بتوفر 6 ملاعب، وأمام التلكؤ في إنهاء أشغال تهيئة الملاعب فإن هواجس الإتحاد الإفريقي من فشل تنظيمي جديد يضيف فضيحة جديدة للقارة السمراء جعله يشدّد الخناق على الكاميرون للإسراع في الأشغال وإقناع «الكاف» بحرصها وجديتها على إنهائها في أقرب الآجال.

يذكر أن سباق المنافسة لاحتضان النسخة القادمة من «الكان» فتح في 2014 وقدمت الجزائر آنذاك ملف ترشحها ألا أن التصويت رجّح كفّة الملف الكاميروني وفي تلك الفترة زادت تجاوزات عيسى حياتو عن الحد من خلال منح شرف تنظيم نسخة 2021 للكوت ديفوار ونسخة 2023 لغينيا رغم أن سباق الترشح لاحتضانها لم يفتح بعد واعتبر البعض الأمر بمثابة إرضاء وإخماد لغضب الغينيين الذين خسروا شرف تنظيم نسختي 2012 و2019.

ويبدو ان الرئيس الملغاشي للكاف أحمد أحمد غير راض عن اختيار غينيا لتنظيم نهائيات 2023 الامر الذي جعله يقترح على هامش مؤتمر الكاف بالمغرب لدعم وتطوير الكرة بالقارة السمراء تنظيم هذه النسخة خارج افريقيا وتحديدا في الصين أو الولايات المتحدة.

حياتو يخرج عن صمته
منذ فشله في سباق رئاسة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم لمدة نيابية ثامنة أمام الملغاشي أحمد أحمد، احتجب الكاميروني عيسى حياتو (71 سنة) عن الأضواء خصوصا بعد ان لاحقته قضايا الرشاوي وجعلت الدول الإفريقية تنتفض أمام الديكتاتور وتنهي مرحلة طويلة من النفوذ والفساد...ولكن تصريحات رئيس الاتحاد الافريقي أحمد أحمد في بوركينا فاسو عن عدم جاهزية الكاميرون لاحتضان الكأس الافريقية اثار حفيظة حياتو الذي ردّ في تصريحات إعلامية أن: «الحديث عن استعدادات الكاميرون لا يزال مبكرا خاصة ان موعد البطولة سيكون بعد سنتين أي في صائفة 2019. الكاميرون وضعت جدولا زمنيا يمتد على خمسة مراحل لإنهاء أشغال تجهيز البنية، وكل شيء يسير حسب البرنامج المسطّر خاصة ان الشركات المسؤولة عن البناء أكدت أن كل شيء سيكون جاهزا في شهر أكتوبر على أقصى تقدير، ولا يوجد أي داع لما يقوم به مسؤولو الكاف من محاولات لسحب التنظيم من الكاميرون».

مؤامرة ضد الكاميرون؟
من المؤكد أن تصريحات رئيس الكاف لم تمر مرور الكرام في الشارع الرياضي الكاميروني عامة وأهل القرار في جامعة كرة القدم على وجه الخصوص فالبعض بدأ في وصف تحركات الرئيس الجديد للاتحاد الافريقي بأنها مؤامرة تحاك ضد الكاميرون التي قد تكون ضحية تصفية حسابات مع الرئيس السابق للكنفدرالية الإفريقية عيسى حياتو.
وأكد تومبي أروكو صديقي، رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم في تصريحات إعلامية: «ربما يصح التساؤل عن هدف الزيارة التفقدية لوفد «الكاف» إذا كانت النتيجة قد حددت مسبقا على ما يبدو على أعلى المستويات في الاتحاد الإفريقي». مضيفا» أمام تصريحات رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم،من الصعب التغاضي عن شائعات المؤامرة المستمرة التي تهدف إلى سحب استضافة كأس الأمم الأفريقية عام 2019 من الكاميرون ومنحه لدولة أخرى».
واستشهد رئيس الجامعة الكاميرونية بنجاح بلاده في تنظيم عديد التظاهرات على غرار كأس إفريقيا للسيدات بملعبي ياوندي و ليمبي وكلاهما تم اختياره لتنظيم كأس إفريقيا للأمم 2019 مؤكدا أنه تم تدشين برنامج ضخم لإنشاء وإعادة تأهيل البنية التحتية في مجال الرياضة بملايين الدولارات بدعم من شركاء.

بين أحمد أحمد والمغرب «رد جميل»
حسب صحيفة الشروق الجزائرية فإن الملغاشي أحمد أحمد بدأ في تنفيذ مخطط إقصاء الكاميرون من تنظيم كأس إفريقيا 2019 واسناده للمغرب عربون «رد جميل» خاصة ان الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم برئاسة فوزي لقجع لعبت دورا فاعلا في مساعدة الملغاشي على الإطاحة بالإخطبوط الكاميروني عيسى حياتو من كرسي رئاسة «الكاف» من خلال الرحلات الماراطونية للقجع في فترة الحملة الانتخابية لحشد دعم الاتحادات الإفريقية.

المغرب قد تجد نفسها في طريق مفتوحة خاصة ان الرغبة الجزائرية من رئيس الاتحاد الجزائري الجديد خير الدين زطشي جاءت متأخرة ومتسرعة دون استشارة السلط المختصة فضلا عن عدم وجود 6 ملاعب جاهزة وفق ما ينص عليه القانون.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115