في دراسة لـ «الهايكا» حول صورة المرأة في الدراما التلفزية: أدوار نمطية... وحضور ضعيف في الصناعة الدرامية

هل تتمتع المرأة بالمساحة الدرامية الكافية أمام الرجل؟ وهل تخلصت صورة المرأة من النمطية في الدراما التلفزية؟ إلى أي مدى يعكس الحضور النسائي

في الأعمال التلفزية إرهاصات الواقع؟ كلها أسئلة تطرقت إليها الدراسة التي أعدّتها وحدة الرصد بالهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري بالاشتراك مع المجلس الأعلى للاتصال السمعي والبصري البلجيكي حول  «صورة النساء وموقعهن في الأعمال الدرامية التلفزية التونسية».
شملت عيّنة الدراسة 5 أعمال درامية تونسية عرضت خلال شهر رمضان في الفترة الممتدة من 18 جوان إلى 7 جويلية 2015، ويعود اختيار هذه العيّنة والفترة لوفرة إنتاج الأعمال الدرامية وارتفاع نسب المشاهدة في هذا الشهر.

عيّنة من 5 مسلسلات تلفزية
«أولاد مفيدة» لسامي الفهري، و»حكايات تونسية» لندى المازني، و»ليلة الشك» لمجدي السميري، و»الريسك « لنصر الدين السهيلي، و»ناعورة الهواء»  لمديح بلعيد هي 5 مسلسلات تم بثها على شاشة مختلف القنوات الخاصة والعمومية وهي الحوار التونسي والتاسعة وحنبعل والوطنية الأولى.
وقد مثّلت هذه الأعمال الدرامية الخمسة عيّنة الدراسة حول «موقع النساء وصورتهن في الأعمال الدرامية التلفزية التونسية». .

وتهدف الدراسة إلى «التعرف على القوالب النمطية القائمة على الجنس من أجل توعية المنتجين وكتاب السيناريو والمخرجين والإعلاميين... بدور الإعلام في إنتاج القيم، وفي بناء الخيال الجماعي للمجتمع.
وتتضمن هذه الدراسة جملة من المعطيات والبيانات والمؤشرات التي تضبط الملمح العام لصورة المرأة في الدراما التلفزية التونسية في قراءة موضوعية مرفوقة بالأرقام والرسوم البيانية مما من شأنه أن يكون منطلقا ومرجعا للأبحاث الأكاديمية.
ويمثل هذا العمل فوتوغرافيا لصورة وتمثلات النساء في الأعمال الدرامية التونسية من خلال دراسة كمية لمجموعة من المتغيرات المتصلة بالأدوار الموكلة للمرأة في الإنتاج الدرامي دون الخوض في أحكام أخلاقية أو مس من حرية الفن والإبداع.

20 % فقط من النساء في الإخراج
اعتمدت المقاربة المنهجية في عملية رصد صورة المرأة في الأعمال الدرامية التونسية على عرض وشرح المعطيات المتعلقة بظهور الشخصيات الرئيسية والثانوية المتواترة حسب المشهد وحسب الحلقات مع إدراج بعض الأمثلة.
وعلى مستوى المشاركة في صناعة الإنتاج الدرامي حسب النوع الاجتماعي، احتل العنصر الرجالي القيادة على مستوى الإخراج باعتبار أن 80 % من الأعمال أخرجها رجال مقابل 20 % فقط للنساء، أي ما يعادل 4 أعمال درامية أخرجها رجال وعمل وحيد أخرجته امرأة وهو ما يبيّن ضعف حضور المرأة في هذا المجال مقابل حضور أكبر في مجال كتابة السيناريو بلغ 60 % للنساء و40 % للرجال.

كما اهتمت الدراسة بتوزيع الشخصيات الرئيسية والثانوية المتواترة حسب النوع الاجتماعي، ورصدت تفاوتا في الحضور بين الجنسين بنسبة 59 % لصالح الرجال مقابل 41 % للنساء، لتتسع الهوة بين الجنسين عندما يتم احتساب العدد الجملي للممثلين الذين شاركوا في الأعمال الدرامية حيث تم احتساب مشاركة 159 شخصية رجالية مقابل 95 شخصية نسائية أي بنسبة 63 % للرجال و 37 % للنساء.

وعلى مستوى تصنيف المفردات اللغوية المهينة للنساء، احتلت المفردات المهينة لأخلاق المرأة النصيب الأكبر بنسبة 54 % . وفي مرتبة الثانية جاءت المفردات التي تحتقـر عقل المرأة وفكرها بنسبة 25 %. ومثلت المفردات اللغوية التي تحتوي تهديدا وعنفا ضد المرأة نسبة 15 %. وفي الأخير حلّت المفردات التي تمس من شكل المرأة وخلقتها بنسبة 6 %.وقد تم رصد 225 عبارة سب وشتم موّجهة ضدّ النساء.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115