الدورة الأولى لمهرجان الأيام الشعرية العربية بمنوبة أفق لتعاون هادف بين جمعيات ومؤسسات ثقافية عربية..

احتضن أمس اﻻول الأحد 22 أكتوبر الجاري فضاء المكتبة الجهوية بمنوبة فعاليات اليوم الختامي للدورة اﻻولى من مهرجان الأيام الشعرية العربية تحت شعار «القصيدة تجمعنا»، الذي نظمته «جمعية أحبك يا وطني» بدعم من المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بمنوبة انطلاقا من 19 من نفس الشهر.

فقرات اليوم الختامي كانت تحت اشراف المندوب الجهوي للشؤون الثقافية صلوحة اﻻينوبلي ورئيسة الجمعية زكية الجريدي وجمعت بين تكريم الشعراء العرب الضيوف وشكر كل من ساهم في انجاح هذه الأيام بالاضافة الى مداخلات شعرية متنوعة لشعراء تونسيين وشعراء من بلدان عربية وتنظيم زيارة إلى القيروان لضيوف التظاهرة.
الأيام الشعرية بمنوبة اهتمت في يومها الثاني الجمعة 20 أكتوبر بالجانب الفكري وفي تقاطع مع مشروع «تونس، مدن الآداب والكتاب» حيث عقدت ندوة علمية تضمنت جلستين علميتين بإدارة كل من الناقد محمد بن رجب والكاتب يونس السلطاني ، ومن بين المداخلات نذكر مداخلة التهامي الهاني بعنوان «الشعر التونسي بين ريادة الإصلاح وشعارات الحداثة»

تعرضت خاصة إلى الأسباب التاريخية لظهور تيارات في المشهد الثقافي والشعري خصوصا والانفتاح خاصة على الفرنسي ..أما مداخلة ناجح مبارك الموسومة بـ» الشعر التونسي في الإعلام المتعدد، الملاحق الثقافية أنموذجا» فانطلقت من الدورة الأولى لمهرجان جريدة الصدى معتبرا أن النشر في الملاحق الثقافية كان تأشيرة لحضور الشاعر في المشهد لكن جل هذه الملاحق كانت تدار من قبل كتاب وشعراء مما غذى الاعتبارات الذاتية ليخلص مبارك إلى الموت السريري للملاحق مع ظهور الفايسبوك وانتشار المدونات. في حين اهتمت مداخلة محمد المي بالآداب والكتاب في تونس وشدد فيها خاصة على أن الكتاب يعاني اليوم أزمة غير مسبوقة ثم غاص في حدود هذه الأزمة وإمكانات تجاوزها.. علما وأن هذه المداخلات أثريت من خلال تساؤلات واضافات عدد من المتابعين ، هذا وكان الموعد مساء مع أمسية شعرية أدارها الحبيب بن فضيلة وشاركت فيها أصوات شعرية تونسية على غرار سعيدة الفرشيشي وقصائد «أعياد» ، «لعيد امراة خرساء» ، «الى شاعر سجين»، «عن أي وقت تسالني»، «استغفر الحب»، ..الشاعر محمد الشارني «متفرّد» والشاعر منير الوسلاتي من خلال جزء من ملحمة تغنت عن حادثة غرق سفينة في المهدية في ديسمبر 2017 ..مداخلة الوسلاتي شدت الجمهور على طولها بفضل توفر فن الالقاء والصور الشعرية، كما القت هندة بن حسين وبحس الشاعرة عددا من قصائدها على غرار «اغتيال وطن» و«روح عاشقة»، كذلك قرأت صالحة الجلاصي بعضا من انتاجاتها بروح الشاعرة و بمسرحة متفردة..هذا وسجلت اﻻمسية حضور بعض اﻻصوات الشابة على غرار كريمة بن عثمان ودﻻل الغزيل والمغربية سلمى المغراوي ، كما تخللت القراءات فواصل موسيقية امنها الفنان جﻻل الورغي مع اغاني من عمق التراث الفني التونسي..

لبيت الشعر القيرواني..سحره
سهرة اليوم الثاني اقيمت بدار الثقافة بالمرناقية واستمتع فيها الجمهور المتابع بعرض فني اثثته فرقة الوطن العربي للموسيقى بقيادة المايسترو عبد الرحمان العيّادي ومشاركة الفنانة منيرة حمدي واغاني تونسية ومغاربية وشرقية ، اما الفنان حسن الدهماني فقد تسلطن في هذه السهرة باغاني طربية ومواويل من زمن الطرب الجميل تجاوب معها كثيرا خاصة الضيوف العرب..

تميز اليوم الثالث السبت برحلة الى مدينة القيروان اين تم اﻻطﻻع على اهم المعالم الدينية والتراثية لهذه المدينة الغائرة في التاريخ خاصة جامع عقبة ابن نافع وذلك من خلال ومضات قدمها اﻻستاذ الباحث عمار التيمومي ثم كان الموعد بفضاء جذاب داخل المدينة العتيقة سجل انبهار المشاركين العرب..بيت الشعر القيرواني الذي تديره الشاعرة جميلة الماجري وامسية فنية شعرية نهلت من عمق التراث التونسي والعربي ومداخلات شعرية عربية مع السعودي محمد الجلواح من خلال قصائد قصيرة من ديوانه «قوارير» والشاعر الفلسطيني جميل حمادة الذي أكد أن للقيروان سر غريب وألقى قصيدتين: «عيناك» و «البحث عن رحلة الذاكرة»، كذلك المغرب كانت حاضرة في هذه اﻻمسية التي شهدت متابعة مكثفة من شعراء ومثقفي الجهة ، من خلال الشاعرة نعيمة زايد والفاعل الجمعوي حونا ماء العينين الذي عبر باسم الوفود المشاركة عن انبهاره بمدينة القيروان وسحر بيت الشعر وما يقوم به من فعل ثقافي هادف..
الدورة اﻻولى لهذه التظاهرة وان كانت تاسيسية فانها شهدت ثراء في فقراتها وتنوعا في اﻻمكنة بين العاصمة والقيروان ، كما كانت أرضية خصبة لتبادل الخبرات والتجارب مما فتح افقا لعقد اتفاقيات شراكة حقيقية بين الجمعيات والمؤسسات الثقافية العربية ..

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115