توافق بين منتجي النفط لإدارة الإنتاج

أكد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، محمد باركيندو، الجمعة وجود توافق متزايد داخل «أوبك» وخارجها على تحرك لإدارة الإنتاج، من أجل دعم الأسعار.

وفي تصريحات قال: «إن هناك توافقا متزايدا في داخل أوبك وخارجها أن على المنتجين اتخاذ مواقف أكثر استباقية فيما يتعلق بإدارة الإنتاج كي يكونوا على تكامل مع القوى التقليدية للسوق».
وأضاف الأمين العام في تصريحاته: «رأينا إلى أين أدى اعتماد المنظمة في العام 2014 نهج عدم التدخل في الأسعار»، حينها بدأت أسعار النفط بالهبوط، لتتراجع بأكثر من النصف منذ منتصف العام 2014.
وفيما يتعلق بمسألة تثبيت الإنتاج، لم يستبعد باركيندو اتفاق منتجي النفط بما فيهم أعضاء «أوبك»، خلال اجتماعهم في الجزائر الشهر المقبل، على تدابير لدعم الأسعار، وقال: «لا شيء غير ممكن في الحالة الراهنة وأعرف أن ما من دولة في أوبك محصنة من السعر المنخفض».

وسيجتمع أعضاء «أوبك» على هامش منتدى الطاقة الدولي، الذي يضم المنتجين والمستهلكين في الجزائر، خلال الفترة من 26 إلى 28 سبتمبر.
وتتطلع سوق النفط إلى ما سيتمخض عن هذا الاجتماع، وخاصة أن اتفاقا سابقا لتثبيت إنتاج النفط بين الدول المنتجة داخل «أوبك» وخارجها قد انهار في أفريل الماضي، بعدما طالبت السعودية بأن تشارك إيران فيه، بينما أعلنت طهران حينها رفضها تثبيت الإنتاج، سعيا لاستعادة حصتها السوقية بعد رفع العقوبات الدولية عنها مطلع العام الجاري.

لكن طهران أعربت، هذه المرة، عن استعدادها للتعاون لتحقيق الاستقرار في سوق النفط، وتتوقع من الآخرين أن يحترموا حقوقها في استعادة حصتها السوقية التي خسرتها.

وتشدد طهران على أنها لن تكون مستعدة لدعم أي إجراء مشترك إلا بعد وصولها لمستوى الإنتاج قبل العقوبات والبالغ 4 ملايين برميل يوميا. وتشير بيانات «أوبك» إلى أن إيران ضخت 3.6 مليون برميل يوميا في جويلية.
وقال وزير النفط الإيراني، بيجن زنغنه، إنه لا دور لبلاده في عدم استقرار سوق النفط إذ نشبت الأزمة حين كانت صادرات طهران تقل عن مليون برميل يوميا.

من جانبها، استبعدت السعودية، أكبر منتج للنفط في «أوبك»، اتفاق منتجي الخام على تجميد الإنتاج. وقال وزير طاقتها، خالد الفالح: «إن السوق ليست بحاجة لـ»تدخل كبير» في الوقت الراهن، ولم يتم إجراء أي محادثات بشأن تجميد الإنتاج»، منوها بأن الطلب العالمي على الخام يرتفع بشكل جيد.

وقد وجد المضاربون في هذا التصريح علامة تشير إلى أن المنتجين لن يتحركوا لدعم السوق التي تعاني من تخمة في المعروض، ما دفع أسعار النفط للهبوط في النصف الأول من تداولات يوم الجمعة، إلا أنها عادت للارتفاع بعد ذلك.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115