بعد أن تجاوز 9 مليارات دينار: مساهمة عجز الميزان الطاقي في إجمالي عجز الميزان التجاري ترتفع إلى 39.5 % مع موفى نوفمبر ...

 قاد ارتفاع قيمة واردات المواد الطاقية الميزان التجاري إلى مستويات من العجز غير مسبوقة ، حيث سجل الميزان التجاري مع موفى نوفمبر المنقضي

عجزا بقيمة 23.3 مليار دينار ،حوالي 40 % منها ناجمة عن عجز الميزان التجاري الطاقي مقابل 31 % خلال الفترة ذاتها من العام المنقضي.

لم تهدأ وتيرة ارتفاع أسعار السلع الطاقية منذ بداية العام الحالي لتلق بظلالها على الميزان التجاري للبلاد الذي يعرف بدوره عجزا مستمرا خلال السنوات الأخيرة وقد كانت مجموعة المواد الأولية و نصف المصنعة المساهم الأول في عجز الميزان التجاري بالنظر إلى حجم الواردات و قيمتها وأهميتها في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني ،حيث تمثل واردات المواد الأولية نحو 27 مليار دينار وهي أعلى قيمة مقارنة بباقي المجموعات مما نجم عنه عجز في الميزان التجاري للمجموعة في حدود 8.4 مليار دينار ،فإن نهاية السنة الحالية قد شهدت تغييرا على مستوى المجموعات الأكثر مساهمة في العجز وذلك أمام قفزة الواردات الطاقية بنسبة 87 % مقارنة بالفترة ذاتها من العام المنقضي.

وقد بلغت قيمة واردات الطاقة 13.5 مليار دينار مقابل 4.5 مليار دينار خلال الفترة ذاتها من العام المنقضي وهي اعلي مستوى وينتظر أن يتعمق مع موفى العام الحالي إلى عتبة 15 مليار دينار و في المقابل كان نسق الصادرات أبطأ مما جعل من قيمة الصادرات تعادل 32 % من إجمالي قيمة الواردات وقد أسفر التبادل التجاري غير المتوازن للقطاع الطاقي إلى عجز في الميزان بقيمة 9.2 مليار دينار وهو مايمثل 39.5 % من إجمالي العجز المسجل إلى غاية نوفمبر المنقضي.
ولقد تغذت فاتورة المحروقات أساسا من غليان الأسعار بإعتبار أن مستوى الطلب على المحروقات لايزال عند المستويات ذاتها ،حيث تؤكد نشرية وزارة الصناعة والمناجم نموا طفيفا في الطلب على المواد البترولية بـ2 % مع نهاية أكتوبر المنقضي مقابل تراجع الطلب على الغاز الطبيعي بـ1 % مقارنة بالفترة ذاتها من العام المنقضي.

وأمام إستقرار الطلب على المواد البترولية ،فإن عدة عوامل أخرى قد غذت المنحى التصاعدي لفاتورة الواردات الطاقية على غرار تراجع الإنتاج الوطني من الغاز ب 5 % من 1622 ألف إلى 1524 ألف طن مكافئ نفط ،كما تراجع انتاج النفط الخام ب 13 % من 40,4 ألف الى 35,3 الف برميل يوميا.
وقد ساهمت قفزة الأسعار التي عرفتها مادة الغاز في العالم في مضاعفة قيمتها على المستوى ،فقد تطور سعر الغاز المورد بالدينار بنسبة 91 % ،مع العلم أن الإتاوة على الغاز الجزائري قد إرتفعت بنسبة 6 % من 821 ألف في 2021 إلى 868 ألف طن مكافىء نفط .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115