يستهدف مساعدة البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل على مواجهة التحديات: صندوق النقد الدولي يعلن عن انطلاق «الصندوق الاستئماني للصلابة والاستدامة» كأول تسهيل يوفر تمويلا طويل الأجل بتكلفة ميسورة

تطارد الأزمات التي يشهدها العالم في السنوات الأخيرة كبرى المؤسسات المالية التي تعول عليها أغلب الاقتصاديات في العالم لمعاضدة جهود الدول على المواجهة

،فإلى جانب أزمة المناخ فقد عرف العالم خلال السنوات الثلاث الأخيرة عدة صدمات بدأت بجائحة كورونا ثم الغزو الروسي الأوكراني والمخلفات التي طرأت على تكاليف المعيشة.
وقد قامت عدة مؤسسات مالية بخلق آليات مختلفة لمساندة الدول الضعيفة ومتوسطة الدخل بهدف الحد من آثارالازمات باختلاف أصنافها،ويمثل «الصندوق الاستئماني للصلابة والاستدامة» من ضمن هذه الآليات التي أعلن صندوق النقد الدولي عن جاهزيتها للتفعيل.
كشفت المدير العام لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا أول أمس أن «الصندوق الإستئماني للصلابة والاستدامة الصندوق الاستئماني للصلابة والاستدامة هو أول تسهيل ينشئه صندوق النقد الدولي لتوفير التمويل طويل الأجل بتكلفة ميسورة، بهدف دعم البلدان في جهودها لبناء الصلابة في مواجهة التحديات الهيكلية – مثل تغير المناخ والجوائح - بما يساهم في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي على المدى الأطول، مع تحفيز التمويل من القطاعين العام والخاص».

وقالت غورغييفا أن المجلس التنفيذي بإمكانه البدء في الموافقة على طلبات الأعضاء للاستفادة من اتفاقات «تسهيل الصلابة والاستدامة»، وهو عبارة عن ركيزة ثالثة لأدوات الإقراض التي يتيحها صندوق النقد الدولي، إلى جانب حساب الموارد العامة و»الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر»، ويتيح تمويلا بأجل استحقاق 20 عاما مع فترة سماح تبلغ عشرة سنوات ونصف العام. وسيدعم الصندوق الجديد البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل المؤهلة للاقتراض - وهي تمثل نحو ثلاثة أرباع أعضاء صندوق النقد الدولي. وسيُعظِّم الصندوق الاستئماني للصلابة والاستدامة من أثر توزيع حقوق السحب الخاصة الذي تم تنفيذه العام الماضي بقيمة تعادل 650 مليار دولار أمريكي، من خلال تحويل الموارد من الأعضاء ذوي الاقتصادات الأقوى إلى أكثر البلدان احتياجا.

وتمثل موارد الجولة الأولى لتمويل الصندوق الاستئماني أكثر بقليل من نصف مجموع التعهدات الحالية التي تبلغ 29 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (37 مليار دولار) والمقدمة من 13 بلدا. ومن المتوقع أن يتم تفعيل المزيد من المساهمات في بداية عام 2023 بمجرد استكمال البلدان لإجراءاتها الداخلية، وهو ما يضمن للصندوق الاستئماني وضعا ماليا قويا يتيح له تلبية الطلب على اتفاقات التمويل في السنوات القادمة.

وكان صندوق النقد الدولي قد فتح نافذة جديدة لمواجهة «أزمة الجوع» في البلدان التي تواجه احتياجات ملحة لتمويل ميزان المدفوعات والتي تعاني من انعدام شديد في الأمن الغذائي أو من صدمة حادة في استيراد المواد الغذائية وستكون هذه النافذة الجديدة في ظل آليتن للتمويل الطارئ للتسهيل الائتماني السريع و أداة للتمويل السريع.

قال صندوق النقد الدولي أن النافذة التمويلية الجديدة ستظل مفتوحة لمدّة عام واحد وتتيح أداة التمويل السريع مساعدات مالية عاجلة بمقدار محدود للبلدان الأعضاء التي تواجه موازين مدفوعاتها احتياجات ماسة ولكنها لا تحتاج إلى تنفيذ برنامج كامل أما «التسهيل الائتماني السريع» فيتيح حجما محدودا من المساعدات المالية السريعة والميسرة للبلدان منخفضة الدخل التي تواجه موازين مدفوعاتها احتياجات تمويلية ملحة، دون أن يقترن ذلك بشروط لاحقة، حيث يكون إتباع برنامج كامل إما غير ضروري أو غير ممكن وتكون الحاجة ملحة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115