في آخر تقرير أصدره حول أفاق الاقتصاد العالمي: صندوق النقد الدولي يتوقع الأسوأ والركود الأكبر سيكون سنة 2023

وسط مخاوف من تداعيات الأزمات وضغوطها الجيوسياسية التي أفرزتها الحرب في أوكرانيا وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة وارتفاع معدلات التضخم

وأسعار الفائدة خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي لسنة 2023 إلى 2.7 % مقابل توقعات نمو سابقة بـ 2.9
توقّع صندوق النقد الدولي في تقرير أصدره منذ يومين حول أفاق الاقتصاد العالمي أن يبلغ التضخم العالمي ذروته، لسنة 2022 حيث سيسجل 8.8 % عكس توقعاته السابقة مع تسجيل 8.3 % خلال شهر جويلية.
الركود سنة 2023
أكد تقريرصندوق النقد الدولي أن هذه معدلات التضخم ستواصل ارتفاعها فترة أطول مما كان متوقعا و أن هذا الركود الذي يشهده العالم سينعكس على أكثر من ثلث الاقتصاد العالمي مشيرا إلى أنّ «الأسوأ لم يأت بعد، والكثير من الناس سيشعرون بالركود سنة 2023».
وقد بينت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا غيورغيفا، يوم الاثنين، خلال لقاءات الخريف بواشنطن أنّ «الركود يهدد البلدان، التي تشكل ثلث الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وان الخسائر العالمية ستصل نتيجة التباطؤ الاقتصادي، إلى 4 تريليونات دولار، بقدوم سنة 2026» .
كما بين تقريرالنقد الدولي أن «معدلات التضخم ستنخفض تباعا من 6.5 % سنة 2023، إلى 4.1 % سنة 2024» وأنّ «أكثر من ثلث الاقتصاد العالمي سيعرف انكماشا واضحا سنة 2023، وستواصل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين، الاقتصاديات الثلاثة الأكبر،في الانزلاق»
وأن الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي العالمي ينبغي أن تقف عند حد 3.2 %، قبل أن تتباطأ أكثر قليلاً السنة المقبلة لتصل إلى 2.7 % وقد راجع التقرير توقعاته لـ 143 دولة تمثل 92 % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي لسنة 2023.
مخاطر جيوسياسية
أشار من جهته المستشار المالي ورئيس إدارة الأسواق النقدية والرأسمالية في صندوق النقد الدولي توبياس أدريان إلى وجود مخاطر جيوسياسية أفرزتها الحرب في أوكرانيا وتداعياتها الاقتصادية على اغلب دول العالم علاوة على تدهور التوقعات الاقتصادية القادمة وارتفاع معدلات التضخم مشيرا الى الضغوط الاضافية التي افرزها ارتفاع أسعار الفائدة التي دفعت الحكومات واغلب شركات التأمين وصناديق المعاشات التقاعدية ومديري الأصول الذين يتعاملون مع الميزانيات العمومية الضعيفة الى مواجهة مستويات ديون عالية.
وقال ان الدول التي تواجه ضغط الديون العالية فإنه من واجب الدائنين والقطاع الخاص إيجاد طرق للتنسيق بشأن إعادة الهيكلة الوقائية لتجنب تاخر السداد وما ينجر عنها من كلفة صعبة.
توقعات النمو في تونس
وفي ما يتعلق بتونس أكد تقرير صندوق النقد الدولي أن معدلات التضخم ستظل مرتفعة كما سيتوسع العجز التجاري وعجز الميزانية لما يقارب ال 9 %من الناتج المحلي الإجمالي كما أشار إلى أن معدل النمو في تونس سيبلغ سنة 2023 نحو 2.2 % لكامل سنة 2022 و1.6 % لسنة 2023 .
عرض التقرير مجموعة من مؤشرات الاقتصاد الكلي ، دون تقديم الكثير من البيانات حول تونس كما كان الشأن في السنة الماضية، خاصة المؤشرات التي تتعلق بنسب البطالة وتونس ليست منفردة في هذه المسالة وفي تأكيده لصحة البيانات المقدمة، من طرف تونس دليل على عودة الثقة في حقيقة وجدية الإحصاءات الاقتصادية المالية والنقدية لتونس.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115