حوالي 80 % صدرت إلى السوق الليبية: ارتفاع صادرات الغلال إلى الخارج يرفع أسعارها في السوق المحلية

أظهرت نشرية المعهد الوطني للإحصاء ارتفاعا في أسعار الغلال بنسبة 18.4 % بحساب الانزلاق السنوي ويأتي هذا الارتفاع رغم تقديرات إنتاج إيجابية مقارنة بالموسم المنقضي

ويبدو أن الارتفاع المسجل في الأسعار ناجم بالأساس عن ارتفاع نسق التصدير خاصة تجاه السوق الليبية.
يستمر تحسن نسق الصادرات الغلال للعام الثاني على التوالي من حيث القيمة والكمية ،حيث كشف المجمع المهني المشترك للغلال عن إرتفاع قيمة الصادرات خلال العام المنقضي إلى 48.5 ألف طن بقيمـة تجاوزت 134مليـون دينـار مقابـل مسجلة بذلك زيادة بنحو 65 % من حيث الكمية و78.5 % من حيث القيمة مقارنة بسنة 2020.

وتشير المعطيات الحديثة إلى تسجيل مزيد من التحسن في عائدات الغلال، حيث تم تصدير حوالي 48 ألف طن من الغلال بقيمة 120.5 مليون دينار وذلك منذ بداية السنة وإلى غاية 5 سبتمبر الجاري أي بتحسن يتجاوز 40 % مقارنة بالفترة ذاتها من العام المنقضي مع العلم أن التوقعات تشير إلى تصدير 50 ألـف طـن مـن الغلال بقيمـة تفـوق 150 مليـون دينار.

وقد ساهم ارتفاع الكميات المصدرة من الغلال في تراجع التزويد بالسوق المحلية مما أدى إلى نسق تصاعدي في أسعار الغلال ،حيث تبرز معطيات السوق الوطنية ببئر القصعة صعودا في سعر الكلغ من الخوخ بـ33 % ،الأجاص بـ100 % والتين بـ100 % ،كذلك التفاح بسعر 25 % ويعتبر الارتفاع المسجل أساسا بدعم من السوق الليبية التي تعد الوجهة الأولى والتي تسـتقطب قرابـة نصيب الاسد مـن صـادرات الغلال ،كما شهدت الوجهة الليبية لوحدها زيادة في حجم وارداتها من الغلال بنحو 50 % مقارنة بالموسم المنقضي ،حيث تم تصدير38 ألف طن إلى الجارة ليبيا وهو مايمثل 79 % من إجمالي الكميات المصدرة.

وقد حافظـت السـوق الليبيـة علـى صـدارة البلـدان المسـتوردة لغلال التونسـية بقيمـة 78 مليـون دينـار تليهـا إيطاليـا بـ13.8 مليـون دينـار، أمـا المرتبـة الثالثـة فكانـت مـن نصيـب دولـة الإمارات العربيـة المتحـدة بقيمـة 79.3 مليـون دينـار لتأتـي فرنسا فـي المرتبـة الرابعـة.
وتتـوزع هـذه الكميـات علـى أكثـر مـن 20 وجهـة أهمهـا السـوق الليبيـة التـي تليهـا السـوق الأوروبية ثـم بلـدان الخليـج واللافت ان النتائج المسجلة منذ بداية العام الى حدود 5 سبتمبر الجاري تظهر عدم تصدير الغلال التونسية إلى عدد من الدول التي كانت تستورد كميات متواضعة من الغلال التونسية على غرار وروسيا وتركيا وبلجيكيا .

جدير بالذكر الى أن العـرض التونسـي مـن الغلال يشمل على مدار السنة علـى قرابـة ثمانيـة عشـرة صنفـا أهمهـا الرمـان والـدلاع والخـوخ والمشـمش التـي تمثـل 80 % مـن جملـة الصـادرات مـن حيـث الكميـات و العائـدات.

 

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115