بعد صعودها إلى أعلى مستوى لها منذ 2008: أسعار القمح تتراجع بأكثر من 15 % مع نهاية شهر مارس

اتسم شهر مارس الجاري بحركية مهمة على مستوى أسعار السلع الأساسية ومن بينهما أسعار القمح، فقد تطورت أسعار العقود الآجلة للقمح بنسبة قصوى مع بداية الشهر،

تزامناً مع تعطل شحنات حبوب سلة الخبز في منطقة البحر الأسود وارتفاع حدة الخلاف الجيوسياسي بين روسيا وأوكرانيا لتقفز أسعار عقود قمح إلى أعلى مستوى منذ عام 2008 وبزيادة 27 % عن أسعاره في بداية العام، بحسب بيانات جمعتها وكالة بلومبيرغ الإخبارية.
تؤكد معطيات المجلس الدولي للحبوب تراجع في أسعار القمح من 539 دولار للطن بتاريخ 7 مارس الجاري وهو أعلى مستوى الى 457 دولار مع نهاية الشهر الحالي وتحديدا التاسع و العشرين من الشهر وقد أكدت وكالة «بلومبرج» للأنباء تراجع العقود الآجلة للقمح إلى أدنى معدل لها منذ أكثر من أسبوع، وسط مؤشرات على أن المعروض العالمي قد لا يكون مقيداً كما كان يخشى البعض بعد اندلاع الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من شهر وتباعا فقد تراجعت الأسعار للمرة الرابعة خلال 5 أيام، كما تراجعت بواقع أكثر من 15 % من الرقم القياسي اليومي الذي تم تسجيله في السابع من مارس.
وكان ارتفاع الأسعار في سلة المواد الغذائية الى جانب ارتفاع أسعار النفط خلال الأسابيع الأخيرة بدعم من تطور الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا وقد تأثرت الأسواق المستوردة للحبوب والنفط جراء ارتفاع الأسعار في السوق العالمية وتعد تونس من الدول التي تعاني تبعية في توريد الحبوب بنحو 60 % ،فيما تقدر الاستقلالية الطاقية بنسبة 50 % ،مع العلم أن 80 % من واردات تونس من القمح مصدرها أوكرانيا.

وكان المرصد الوطني للفلاحة قد كشف مؤخرا عن صعود قيمة الواردات الغذائية بنحو 40 % مع موفى فيفري 2022، لتبلغ 1.5 مليار دينار ويعود هذا النمو أساسا إلى نسق الزيادات التي شهدتها أسعار الحبوب منذ جويلية الفارط وقد سجلت الأسعار صعودا الأسعار صعودا وصل إلى 97.1 % بالنسبة للقمح الصلب وهو ارتفاع لم يأخذ بعين الاعتبار تأثير الصراع الروسي الأوكراني وقد تطورت فاتورة توريد الحبوب إلى أكثر من 3 مليار دينار خلال السنة المنقضية ،مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة 26 % بين سنتي 2020و2021.
وقد عرفت واردات الحبوب خلال العشرية الأخيرة تطورا لافتا في قيمة واردات الحبوب، حيث زادت بأكثر من 200 % بين 2010 و2021 بحسب معطيات المعهد الوطني للإحصاء.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115