الأرقام بعيدة عن نتائج 2019: 3.9 % نسبة النمو في تسعة أشهر وتوقعات مشروطة بتحقيق 4 % نمو اقتصادي لكامل 2021

حققت تونس خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري نموا اقتصاديا بـ 3.9 % بحساب الانزلاق السنوي بعد الانكماش الحاد الذي

عرفه الاقتصاد الوطني في سنة 2020 حيث كانت الفترة نفسها من العام الفارط قد سجلت نموا سلبيا بـ 10 %.
جاءت النسبة المسجلة لثلاثة أرباع العام بعد النسبة المسجلة خلال الثلاثيات الثلاث على التوالي -1.7 % و16.2 % و0.3 %، وتتوقع الإدارة المركزية للحسابات القومية أن تتجاوز نسبة النمو لكامل السنة 4 % بفرضية أن الناتج المحلي الإجمالي في الثلاثي الرابع يظل ثابتا في مستواه المسجل في الفترة الماضية.
كان أداء القطاعات خلال الثلاثية الثالثة متباينا وفق المعهد الوطني للإحصاء فقد سجلت قطاعات الصناعات المعملية تراجعا بالأساس في أنشطة النسيج والملابس والأحذية وقطاع صناعة مواد البناء والخزف كما تراجعت القيمة المضافة لقطاع الصناعات الفلاحية والغذائية فيما ارتفعت القيمة المضافة للصناعات الكيميائية والقناعات الميكانيكية والكهربائية علما وان الصناعات المعملية تقوم أساسا على قطاعين هما الصناعات الميكانيكية والكهربائية وقطاع النسيج وتراجعها كان ناتج أساسا على تراجع النشاط الاقتصادي في تونس وتراجع الطلب في السوق الاروبية بالأساس باعتبارها أول سوق لصادرات القطاعين. الجدير بالملاحظة الارتفاع المسجل في قطاع المناجم وقطاع استخراج النفط والغاز وهي قطاعات تكتسي أهمية كبرى في تعزيز النمو الاقتصادي وكان لتراجعها الدور الأكبر في هبوط النمو الاقتصادي الوطني في السنوات الأخيرة . وتواصل انخفاض أداء قطاع النزل والمقاهي وخدمات النقل وهي أكثر القطاعات تأثرا بالأزمة الصحية والإجراءات المتخذة توقيا من انتشار فيروس كورونا.
من جهة أخرى كانت نسبة النمو المتوقعة لكامل سنة 2021 بـ 4 % وأوضح الميزان الاقتصادي للعام 2021 أن هذا النمو سيساهم في تحسين الدخل الفردي من 9575 د سنة 2020 إلى 10270 د سنة 2021.
وتستند توقعات بلوغ نمو 4 % على أساس تطور قطاعات الصناعات المعملية بــ5 % والصناعات غير المعملية بـ 7.10 % والخدمات المسوقة بـ 3.5 % إلى جانب تراجع أداء القطاع الفلاحي بـ2.6 %.
النتائج المحققة خلال الثلاثية الثالثة تؤكد أيضا تواصل النمو الهش الذي كان ومازال هيكليا وان الدخول في منطقة خضراء ليس إلا نتيجة الهبوط الحاد المسجل العام الفارط وان الأرقام المسجلة مازالت بعيدة عما تم تحقيقه في العام 2019 حيث بلغت نسبة نمو تسعة اشهر نحو 1.7 %.
. كما أن ارتفاع نسبة البطالة إلى 18.4 % يعكس فشل الاقتصاد الوطني في إحداث قفزة استثمارية تمكنه من استيعاب الأعداد الكبيرة لطالبي الشغل وخاصة منهم أصحاب الشهائد العليا. كما أن النمو المسجل يعكس أيضا عدم المضي قدما في تغيير المنوال الاقتصادي وتحقيق القفزة الاستثمارية المرجوة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115