بفرضية تجاوزتها السوق العالمية: مشروع ميزانية الدولة يخصص2100 مليون دينار لدعم المحروقات وتعديلات دورية منتظرة لأسعار البيع للعموم

خصصت وزارة المالية 2100 مليون دينار كمنحة دعم للمحروقات والكهرباء والغاز لسنة 2019 من جملة 4350 مليون

دينار كميزانية الدعم الجملية وفقا لما ورد في تقرير مشروع ميزانية الدولة للعام المقبل الذي نشرته وزارة المالية في موقعها الرسمي.

تواصل أسعار النفط في السوق العالمية الارتفاع، حيث أخذت الأسعار منحى تصاعديا بداية من الربع الأخير من العام المنقضي لتتواصل إلى حدود اليوم، حيث ارتفع معدل سعر الخام 60 دولارا للبرميل في العام المنقضي ثم إلى 80 دولار خلال هذه الأيام ووفقا لبيانات وزارة المالية فقد بلغ معدل أسعار النفط إلى موفى شهر سبتمبر لسنة 2018 72.1 دولار للبرميل و78.9 دولار في شهر سبتمبر 2018 وهو رقم بعيد عن تقديرات قانون المالية لسنة 2018 والمقدرة بـ54 دولارا.

وعلى الرغم من أن السعر الحالي للبرميل تجاوز ال75 دولار قبل انطلاق العمل بمشروع ميزانية الدولة ،فإن وزارة المالية قالت أنها رصدت 2100 مليون دينار لدعم المحروقات والكهرباء مع العلم أن ميزانية دعم المحروقات لسنة 2018 قد قدرت بـ 1500 مليون دينار ومع إجراء ثلاثة زيادات متتالية بناءا على آلية التعديل الآلي لأسعار المحروقات ،فإنها لجأت كذلك إلى تحيين ميزانية الدعم المخصصة لها بزيادة قيمتها 1200 مليون دينار لتصبح بذلك ميزانية الدعم المخصصة للمحروقات لكامل العام الحالي 2700 مليون دينار.

وفي ما يتعلق بمشروع الميزانية للعام المقبل ، فقد ذكرت وزارة المالية أنه تم رصد 2100 مليون دينار كعنوان منحة دعم محروقات لسنة 2019 أي بإنخفاض قدره 600 مليون دينار بالمقارنة مع التقديرات المحينة لسنة 2018 ولقد اعتبرت الوزارة في وثيقتها أن توازن منظومة المحروقات للعام المقبل يرتكز على الاقتصاد في نفقات الشركة التونسية للكهرباء والغاز والشركة التونسية لصناعات التكرير المتأتية من انعكاس برنامج الضغط على كلفة الإنتاج وذلك في إطار عقد حسن الأداء التي شرعت الشركتان في تنفيذه وإجراء تعديلات دورية لأسعار البيع للعموم في سنة 2019 وهو مايعني أن تجاوز سعر النفط للأسعار المقدرة ضمن قانون المالية سيؤدي إلى إجراء تعديل في سعر البيع لدى العموم لاسيما و أن جل التقارير الدولية تشير إلى تواصل ارتفاع الخام وان المخاوف من ان يصل سعر الخام سقف 100 دولار للبرميل.

وعرج المصدر ذاته على أن الزيادة بدولار واحد في سعر البرميل تؤدي إلى زيادة في نفقات الدعم بـ128 مليون دينار والزيادة بـ10 مليمات في سعر صرف الدولار تؤدي إلى زيادة بـ40 مليون دينار، مع العلم أن الوزارة لم تقدم أي تقدير لسعر الصرف كما هو معمول به في السنوات السابقة ولعل أحد الأسباب التي تمنع الوزارة من ذكر تقديراتها لسعر الصرف هو الخوف من الاحتكار والمضاربة وفقا لما أكده مصدر موثوق لـ«المغرب» الذي أكد أن الأمر لا يتعلق بمسألة الشفافية إنما وضع تقديرات أولية قد تأخذ الدينارالى مزيد الانزلاق كما سيزيد من الضغط على العملة الأجنبية .

وفي السياق ذاته قدرت وزارة المالية الميزانية المخصصة لدعم المواد الأساسية بـ 1800 مليون دينار مقابل 1750 مليون دينار محينة في مشروع قانون المالية التكميلي مع الإبقاء على منحة النقل عند 450 مليون دينار.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115