تعبيرا عن رفضها لمشروع القانون بصيغته الحالية : كونكت تطالب بإرجاء النظر في مشروع القانون المتعلق بإحداث المجلس الوطني للحوار الاجتماعي لبداية الدورة التشريعية المقبلة

يعرض اليوم على أنظار مجلس النواب مشروع القانون المتعلق بإحداث مجلس وطني للحوار الاجتماعي, بعد ما انتهت تقريبا لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية من المصادقة

على كافة فصوله الـ 24, مشروع على أهميته أثار عديد التحفظات بشأنه حيث أدخلت عليه بعض التعديلات, إلا أن هذه التعديلات ظلت دون المأمول بالنسبة لطرف يرى دوره أساسي و محوري في هذا المشروع ,حيث أبدت كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية «كونكت» استياءها من الصيغة الحالية للمشروع الذي اعتبرته مأسسة للإقصاء والانفراد بالرأي مطالبة بإرجاء النظر في مشروع القانون لبداية السنة التشريعية المقبلة سعيا لسد هذه الثغرات وضمان التوافق الضروري.

قال رئيس كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية طارق الشريف أن على مشروع القانون المتعلق بإحداث مجلس وطني للحوار الاجتماعي أن يتسع ليشمل كل الأطراف والهياكل المهنية قصد ضمان تركيز مجلس وطني استشاري قادر على دراسة أهم الملفات الاجتماعية ومعالجتها , مستنكرا الوضع الذي آلت إليه البلاد, فبعد ما ضمنت في السابق تركيبة موسعة لمجلسها الوطني و الاقتصادي باحتوائها لمختلف التيارات الفكرية وجميع مكونات المجتمع المدني في البلاد تتراجع للتخلي عن ركب دول امتازت بتركيبة ثرية وتشاركية في مجالسها.

إتحاد الشغل...الطرف المعارض
وانتقد الشريف خلال ندوة صحفية عقدت يوم أمس بالعاصمة تشبث منظمة نقابية واحدة( الاتحاد العام التونسي للشغل) وبدعم من وزارة الشؤون الاجتماعية باعتماد مبدأ التنظيمات الأكثر تمثيلية على المستوى الوطني للمشاركة في المجلس عوضا عن النسبية التي تضمن الديمومة والفعالية في إطار التشاركية والتوافق لا سيما أن مشروع القانون ذو صبغة استشارية بحتة.

وذَكَّرَ المتحدث بتجاهل الحكومة التونسية للنداءات المتكررة من منظمة العمل الدولية منذ سنة 2016 والتي تطالب بضرورة تشريك كافة المنظمات النقابية للعمال وللأعراف في تحديد مقاييس واضحة ومتوافق عليها من جميع هذه الأطراف للتمثيل النقابي.

مشروع قانون المجلس الوطني تضارب صارخ مع الدستور
وأكد المصدر ذاته أنه بالرغم من تقدم الكنفيدرالية بصيغة معدلة تعتمد على التمثيل النسبي فإن مشروع القانون الذي سيناقش لم يأخذ بعين الاعتبار هذا التعديل الجوهري وحافظ على صيغته الاقصائية بإعتماد مبدآ المنظمات الأكثر تمثيلا(الاتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والاتحاد العام التونسي للشغل).مؤكدا أن هذا المشروع فيه تعارض صارخ مع الفصل 36 من دستور البلاد الذي يكفل ممارسة النشاط النقابي.

ويندرج مشروع القانون المتعلق بإحداث مجلس وطني للحوار الاجتماعي في إطار تجسيم مختلف بنود العقد الاجتماعي الذي تم إبرامه بتاريخ 14 جانفي 2013، والذي يعد بمثابة الدستور الاجتماعي بالنظر إلى دوره في تطوير العلاقات الاجتماعية. وتعهد للمجلس الوطني مهام تنظيم الحوار وإدارته بمختلف أبعاده ومضامينه الواردة بالعقد الاجتماعي. ويختص المجلس بالنظر كذلك في المسائل الاجتماعية والاقتصــــادية ذات الاهتـمام المشترك بين الأطراف الممثلة والتي من شأنها ضمان العمل على إرساء مناخ اجتماعي محفز ودافع للاستثمار تعهد له أيضا .

ويتكون المجلس من ثلاثة هياكل, الجلسة العامة، مكتب الجلسة العامة، إدارة المجلس وينص الفصل الثامن أن تتركب الجلسة العامة من عدد متساو من ممثلين عن الحكومة وممثلين عن منظمات العمال الأكثر تمثيلا وممثلين عن منظمات أصحاب العمل الأكثر تمثيلا.يضبط عدد أعضاء الجلسة العامة بأمر حكومي.وتشمل الجلسة العامة أعضاء معينين بالصفة وأعضاء من ذوي الخبرة والكفاءة في المجالات القانونية الاجتماعية والاقتصادية.كما تتم تسمية أعضاء الجلسة العامة بأمر حكومي باقتراح من الهياكل والمنظمات المعنية لمدة ست سنوات.ولا يمكن الجمع بين العضوية البرلمانية والعضوية بالمجلس الوطني للحوار الاجتماعي.

ومن بين الصلاحيات التي سيتمتع بها المجلس بحسب الفصل الثالث «يستشار المجلس الوطني للحوار الاجتماعي وجوبا في مشاريع القوانين ومشاريع الأوامر الحكومية ذات العلاقة بالشغل والعلاقات المهنية والتكوين المهني والحماية الاجتماعية.كما يستشار في مشاريع القوانين و الأوامر الحكومية ذات الصبغة الاقتصادية والاجتماعية وفي مخططات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفي الميزانيات الاقتصادية.ويبدي المجلس رأيه ضمن تقرير يحيله إلى رئيس الحكومة في أجل شهر من تاريخ توصله بمشروع النص المعروض عليه.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115