صندوق ضمان الودائع البنكية: مساهمة البنوك المنخرطة في الصندوق ضخمة و غياب الدقة في تحديد كيفية استثمار الموارد المودعة لدى الصندوق

صدر الأمر الحكومي المتعلق بضبط قواعد تدخل وتنظيم وتسيير صندوق ضمان الودائع البنكية والقواعد المتعلقة بالانخراط فيه وتعويض المودعين في 2015. وصندوق الودائع البنكية مشروع قديم مطروح من قبل الثورة.

يؤكد خبراء الاقتصاد أن الهدف من الصندوق هو حماية المودعين في حالة تعثر بنك من البنوك وأصبح غير قادر على تغطية دفوعاته، فتعثر بنك من البنوك ليس من مسؤولية المُودع كما انه من شأن الصندوق أن يقي المنظومة من مخاطر عديدة يمكن أن تؤثر في الجهاز البنكي إذا ما وجدت ولذلك فهو حماية للساحة المالية وحماية للمودع الذي تصل قيمة ودائعه إلى 60 ألف دينار أما الودائع التي تتجاوز هذا المبلغ فتتم تسويتها بعد التصرف في المؤسسة التي تعرضت للإفلاس. ومن شان الصندوق أن يطمئن البنوك الأجنبية والمستثمرين فهو بمثابة آلية حماية الودائع لإنقاذ الموقف ووقاية من المخاطر.

صندوق ضمان الودائع، أهدافه خاصة حماية المودعين وتعويضهم في حالة عدم توفر السيولة لدى بنك من البنوك ومجالات تدخل أخرى من بينها مساعدة البنوك المتعثرة ويعزز الثقة في القطاع البنكي لطمأنة المودعين والتجربة موجودة في عديد البلدان المتقدمة والناشئة،
ويبدأ سريان الانخراط من تاريخ تسديد كل بنك معلوم انخراط يبلغ قيمته 50 ألف دينار يستخلص مرة واحدة.

ومما جاء في الامر الحكومي الخاص بصندوق ضمان الودائع البنكية انه يتعين على الصندوق تكوين مستوى من الموارد القارة يستخدم في تحقيق أهدافه لا تقل عن3 % من مجموع الودائع. وتحدد هيئة مراقبة الصندوق المدة القصوى لبلوغ النسبة المشار إليها في الفقرة الأولى من هذا الفصل. وهو ما يعتبر مبلغا ضخما ايضا والمبالغ كيف سيتم التصرف فيها اذ لم يوضح الأمر طريقة التوظيف باستثناء التنصيص على استغلال بقواعد تضمن سلامتها، وهو تنصيص مبالغ في عموميته.

وكان الامر الحكومي الصادر بالرائد الرسمي قد نص على عديد النقاط من بينها ان البنوك المنخرطة في صندوق ضمان الودائع البنكية تساهم بنسبة سنوية تساوي 0.3 % من قائم الودائع. تحتسب مساهمة كل بنك على أساس قائم الودائع في موفى السنة المحاسبية المنقضية. وتستخلص على أربعة أقساط متساوية تدفع بالدينار التونسي في نهاية كل ثلاثية. يؤخذ بعين الاعتبار في احتساب المساهمات السنوية قائم الإيداعات بالدينار وبالعملة الأجنبية.

وفي صورة انخراط بنك خلال السنة المحاسبية تحتسب المساهمة بطريقة تناسبية حسب المدة المتبقية من السنة. ويتعين على البنوك المنخرطة دفع مساهمة استثنائية يمكن أن يبلغ حجمها مجموع مساهمات كل بنك بعنوان الأربع سنوات المنقضية على أقصى تقدير.
ولا يمكن للصندوق إلزام البنوك المنخرطة بدفع المساهمة الاستثنائية إلا بعد استشارة البنك المركزي التونسي. وتطرح هذه المساهمة الاستثنائية من المساهمات المستقبلية للبنوك ضمن آجال يتم تحديدها بناء على رأي البنك المركزي التونسي على أن لا يمس ذلك من التوازنات المالية للبنوك وعلى قدرة الصندوق على الوفاء بتعهداته الائتمانية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115